سموها ترعى حفل تخريج طلبة جامعة زايد 2020

الشيخة فاطمة: الإرادة والعزيمة لا تعرف المستحيل

«دفعة اللامستحيل».. انطلاقة جديدة في مسار الحياة المستقبلية | وام

تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، احتفلت جامعة زايد «افتراضياً» أمس بتخريج «دفعة اللامستحيل» وهي الدفعة الـ 18 من الطالبات والدفعة الـ 8 لطلاب الجامعة، في المرحلتين الجامعية والدراسات العليا، والبالغ عددهم 1592 خريجاً وخريجة.

وفي كلمة ألقتها نيابة عنها معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة، رحبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالخريجين وباركت لهم تفوقهم وتخرجهم.

وقالت: «أنتم كوكبة اللامستحيل التي تعد نموذجاً من نماذج التميز لنجاح أبناء الإمارات وقدراتهم إبداعاً وابتكاراً في شتى مجالات العلم وميادين المعرفة المختلفة، وإني لأشيد بجهود جامعة زايد وجهودكم، إذ استطعتم رغم ظروف جائحة كورونا من الاستمرار في استكمال تعلمكم، وها أنتم اليوم دفعة اللامستحيل استطعتم بفضل إرادتكم وعزيمتكم مواجهة الظروف وتحقيق حلم التخرج الذي يشكل انطلاقة جديدة في مسار حياتكم المستقبلية، وإنني على يقين بتبوؤكم نواحي المعرفة والعلوم في شتى فروعها ومجالاتها».

وأكدت سموها: «أن الإرادة والعزيمة لا تعرف المستحيل». وقالت: «خير مثالٍ لكم قيادتنا الحكيمة التي ليس لطموحاتها حدود، بل دائماً تعانق أحلامها وتطلعاتها عنان السماء، والارتقاء الدائم بخطى المجد لنجاحها اللافت في الاستثمار الأمثل لقدرات الإنسان وإبداعاته الخلاقة، وفي بناء الأجيال، فقيادتنا الرشيدة هي المثال الذي يحتذى به في صنع الفرص وتحويل التحديات إلى استثمارات.

فقد أرست دعائم استثمار العقول المبدعة إدراكاً منها بأهمية بناء الأجيال المتجددة في خبراتها ومهاراتها لجعل حاضرنا مزدهراً دوماً، ومستقبل أجيالنا ارتقاءً شامخاً، وما الثورة الصناعية الرابعة إلا الاعتلاء بعزم وإرادة صلبة لكل مجالاتها وميادينها، ونهضتنا اليوم نزهو بها وهي فخرنا بين الأمم.

وقد أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويقودها اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبتوجيهاته كان اعتلاء ناصية العلم والمعرفة قد ازداد امتداداً وأبعاداً تنموية متعددة المسارات ومفعمة بالطاقات المبدعة».

وأضافت: «كما يولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، المسيرة التعليمية ومرتكزاتها العلمية المتدفقة اهتماماً يمتاز بالخصوصية والأولوية باعتبار أن التعليم عماد الارتقاء إلى مصاف التجارب العالمية في هذا الميدان الحيوي. فمن هذه القيادة نستلهم رؤى المستقبل، هذه الرؤى التي أود أن تكون لكم جميعاً نبراساً ومنارة مضيئة في حياتكم».

مهارات وقدرات

ودعت سموها من خلال كلمتها الخريجين والخريجات في هذه المرحلة من حياتهم بأن يتفكروا فيما يمتلكونه من مهارات وقدرات وقالت سموها: «عليكم البدء بإعادة تصور أنفسكم كقوة بشرية مستعدة لمواكبة متطلبات سرعة التغيير والمشاركة في الاقتصاد الوطني، ولتحقيق ذلك يجب مواصلة التعليم وتطوير المهارات والحصول على المعارف والتقنيات المتقدمة.

وتعزيز تعاملكم الذكي مع كل الظروف والمستجدات، ليتسنى لكم الإسهام في خدمة وطنكم في كافة المجالات التنموية.

وليكن كل خريج وخريجة منكم رمزاً متجدداً للعطاء المثمر والإنجاز الفعال والتعليم المستمر. إن وطنكم يعقد عليكم آمالاً كبيرة. أدعو الله أن يوفقكم جميعاً على طريق الخير والسداد، وأكرر تهنئتي لكم ولذويكم الذين ساهموا فيما حققتموه من نجاح».

وفي نهاية كلمتها، توجهت سموها بالشكر لمعالي رئيسة جامعة زايد وإلى جميع القائمين على إدارة هذه الجامعة وإلى أعضاء الهيئة التدريسية، ولكل من ساهم في تنظيم هذا الحفل الافتراضي، الذي لا يعرف المستحيل، وقالت إن الجميع، من الخريجين وأسرهم الكريمة، وأعضاء الهيئة التدريسية والجمهور المشارك يتفاعلون لإنجاحه.

وهنأت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب رئيسة جامعة زايد بجانب عدد من معالي الوزراء وكبار المسؤولين من بينهم معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، وخلفان بالهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، الخريجين والخريجات خلال مراسم الحفل الافتراضي.

إصرار

بدوره، قال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في تدوينة عبر حسابه في «تويتر»: «برعاية أم الإمارات، يأتي تخريج دفعة «اللا مستحيل» في جامعة زايد، هذا العام، بمزيد من البهجة والفرح والإصرار على مواجهة التحديات، فهم كما قالت سموها دفعة مسبار الأمل ومحطة براكة وبأمثالهم من الشباب سيكون المستقبل حافلاً بمزيد من الإنجازات العظيمة المشرفة».

فخر

إلى ذلك قالت معالي نورة بنت محمد الكعبي في كلمتها إلى الخريجين: «نفخر بطلبتنا وطالباتنا خريجي جامعة زايد، فلقد بذلنا كل جهودنا لخلق بيئة تعليمية متطورة، وبرامج أكاديمية عصرية تواكب متطلبات المرحلة، تسهم في رفدكم بالمهارات التخصصية وتكسبكم الخبرات التي تعينكم في حياتكم المهنية. شبابنا رهان الوطن وقادة المستقبل، نتطلع لرؤية بصمتكم العلمية والمعرفية في خطواتكم المستقبلية من درب بدأتموه بالفعل.

فكل تحد نمر به يزيد من قوتنا، أنتم اليوم مستعدون للغد، ومتفائلون بالمستقبل، ومتسلحون بعزيمتكم». وأضافت: «السنوات التي مررتم بها في أحضان جامعة زايد، وطورتم من مهاراتكم، وتفكيركم، وتحديتم أنفسكم، وألهمتم زملاءكم، ليس فقط سعياً لشهادة، وإنما تحضيراً للحظة كهذه، دوركم استثمار مهاراتكم في خدمة الوطن ومواصلة مسيرة البناء والتقدم والرقي التي تتطلع إليها الإمارات سعياً نحو الرفعة والريادة وتحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071».

مرحلة مزدهرة

ومن جانبه، هنأ معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، خريجي جامعة زايد من الدفعة 18، قائلاً: «بكل فخر تقف اليوم كوكبة جديدة من طلبة العلم على أعتاب مرحلة مزدهرة لمستقبل يصنعون ثوابته، ويستلهمون مرتكزاته، بعد أن كرسوا جهدهم ووقتهم وآثروا التميز والنجاح على صعيد السلم المعرفي، فاكتسبوا بذلك علماً نافعاً ومهارات وقدرات استثنائية من مؤسسة تعليمية وطنية مشهود لها بالعراقة والكفاءة وجودة المخرجات التعليمية».

وقال: «إن جامعة زايد، صرح تعليمي قدم ولا يزال كفاءات تضيف لوطنها معرفة وعلماً وأداءً وفكراً جديداً، وهذا كله ثمرة دعم القيادة الرشيدة واهتمامها في أن يكون التعليم لدينا في المقدمة».

ونوه بأن رعاية التعليم وتمكين طلبته سمة متجذرة في نهج الوطن وقيادته، وما تقدمه سمو «أم الإمارات» من دعم ورعاية واهتمام للتعليم، منذ البدايات يتجلى واضحاً اليوم في رؤيتها النافذة، وحرصها على استمرار تحقيق النوعية في المخرج التعليمي.

قيم

ومن جهتها تناولت معالي شما المزروعي في كلمتها قيمة التعليم المستمر في بناء الشخصية وتنمية القدرات، وأهمية استفادة الشباب من البرامج والمبادرات التي توفرها حكومةدولة الإمارات للاستثمار في طاقاتهم وما توليه من أولوية خاصة لجانب تطوير المهارات والتي تتكامل مع مخرجات التجربة الدراسية وتبني على مكتسباتها، خصوصاً في بداية حياتهم المهنية.

فيما سلطت معالي حصة بوحميد التي كانت ضمن أول دفعة دراسات عليا في جامعة زايد، الضوء على سبل تجاوز التحديات والاستعداد للمستجدات ومواكبة ظروف الحياة بما يضمن تحقيق مستقبل أفضل.

كما تطرق خلفان بالهول إلى الجهود المتضافرة للأجيال الشابة، والتوقعات القائمة عليهم للخروج من الأزمة، وهم على استعداد تام للتطور والازدهار، وبناء عالم جديد بعد انتهاء أزمة «كوفيد 19».

رؤية مستقبلية

وبارك هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي، للطلاب والطالبات بمناسبة تخرجهم، وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك رؤية مستقبلية لأبنائها، وقيادة داعمة لشبابها. فهي دائماً ما تعمل على تسخير كافة الموارد لخدمة الشعب، وأن الشباب أساس الوطن وبنيانه المتين.

ترسيخ

تمحور حفل هذا العام، والذي حضره أكثر من 2730 طالباً وطالبة من الجامعة وأولياء أمورهم، حول ترسيخ مفهوم «اللامستحيل» بين خريجي جامعة زايد وأجيال الشباب الواعدة بشكل عام، حيث تم تنظيم مجموعة من الفعاليات منها عرض فيديو تسجيلي تضمن معالجة فنية جديدة للنشيد الوطني الإماراتي لحنها الفنان إيهاب درويش.

والذي تم تصويره في حرم الجامعة في دبي، وقام بإخراج الفيلم المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة، وقام بسرد أحداث الفيلم الفنان الإماراتي عبدالله الجنيبي بينما كان ممثلو الفيلم مجموعة من الطلبة الموهوبين لجامعة زايد.

خريجات: أزمة «كورونا» علّمتنا كيف نتجاوز التحديات

أكدت خريجات من دفعة «اللامستحيل» أن أزمة «كورونا» لم تكن سلبية مطلقاً، حيث علمتهن أن يستمررن في حياتهن ويحققن أهدافهن رغم كل التحديات.

وقالت آمنة البلوشي، خريجة كلية الفنون والصناعات الإبداعية: «منارات أمل وتفاؤل لحفل دفعة اللامستحيل بجامعة زايد، دفعة التحديات والتطلعات والمثابرة والإلهام وكل المفارقات التي لم تكن بالحسبان بسبب أزمة (كوفيد19)، جامعة زايد الغالية على قلوبنا والتي أعطتنا الكثير، أعطتنا المعرفة والعلم والثقة والطموح، سلمتنا الشهادة ومفتاح للنجاح بالحياة».

وتابعت: «التحديات هي فرص وإنجازات ومن يبحث على المركز الأول سيصل لمبتغاه بإذن الله، الرقم ثاني ينسى والرقم واحد يبقى، فكونوا أيها الزملاء والزميلات على مسافة واحدة من الرقم واحد وانظروا لمستقبلكم بعين الوطن». ومن جانبها قالت سيرينا بسام عون، خريجة مع مرتبة الشرف في ماجستير تربية، كلية التربية: «سنوات دراستي في جامعة زايد كانت الأفضل بكل المقاييس.

كوني مغتربة تم الترحيب بي وكونت على الفور صداقات عدة بفضل بيئة تعليمية إيجابية للغاية. لقد التحقت بجامعة زايد لدراسة الماجستير في التربية والقيادة أثناء فترة حملي بطفلتي. فكيف تمكنت من ذلك؟ بالنجاح في تحقيق التوازن، فحافظوا على التوازن، مغزى رسالتي لكم اليوم، لا تغفلوا عن الأساسيات مع انشغالكم بحياتكم اليومية والعكس.

لقد أنجزنا المهمة يا دفعة 2020، فهنيئاً لنا جميعاً. أود أن أشكر جامعة زايد كجامعة ومؤسسة بجميع كوادرها الأكاديمية، وأعضاء مجلس الجامعة ومعالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب ورئيسة جامعة زايد.

نحن اليوم مستعدون لخوض المرحلة التالية ولصياغة مستقبلنا بما تعلّمناه من وسائل وسواء أنويتم البدء بحياتكم المهنية أو مواصلة الدراسة فلا حدود لإمكاناتكم الحياة مسرحكم وأنت الأبطال استغلوا اللحظة ولتكن أحلامكم كبيرة وأهدافكم محددة وتذكروا دائماً بالحفاظ على التوازن».

ومن جانبها قالت مها صالح البريكي، كلية العلوم الطبية والصحية: «نحمد الله الذي من علينا بدولتنا الحبيبة التي تبذل الغالي والنفيس لخدمة أبناء الوطن وتسليحهم بسلاح العلم، أهدي تخرجي وثمرة تعبي ومحاولاتي إلى أمي الغالية وأبي رحمه الله، فها أنا اليوم أقف على عتبات التخرج لأسترجع بعض الذكريات التي عشتها في أكناف هذه الجامعة .

ولكن قبل ذلك أنا وأبناء دولتنا الحبيبة تخرجنا من مدرسة جامعة والدنا الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي زرع فينا الإصرار والعزيمة، الذي علمنا أن كلمة مستحيل ما هي إلا سقف العاجز، علمنا أيضاً أن المرأة جزء لا يتجزأ في المجتمع فنحن نرى إنجازات المرأة في جميع الميادين وعلى جميع الأصعدة، فتخرج اليوم ما هو إلا خطوة أولى في رحلة الألف ميل».

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات