منتدى «مجلس الغد» الافتراضي يناقش إعادة تعريف مستقبل التعليم

 ناقش منتدى «مجلس الغد» الافتراضي الذي عقده مركز التفوق والأبحاث التطبيقية والتدريب «سيرت» التابع لكليات التقنية العليا إعادة تعريف مستقبل التعليم والمهارات والعمل.

شارك في المنتدى الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا والبروفيسور فريدون حمدلله بور الرئيس التنفيذي المدير لجامعة واترلو بكندا والدكتور محمد بكة الرئيس التنفيذي لمركز «سيرت» والبروفيسور جون بورد عميد كلية هنلي لإدارة الأعمال بجامعة ريدينج ببريطانيا و الدكتور يحيى المرزوقي المدير التنفيذي للشؤون الاستراتيجية في مجلس التوازن الاقتصادي بحضور 688 مشاركا من قطاعي التعليم والأعمال.

وتطرق المشاركون في المنتدى إلى الظروف الاستثنائية العالمية الحالية والتي أسهمت في إحداث تغييرات ستنعكس بشكل واضح في المستقبل القريب على سوق العمل من حيث الوظائف والمهارات المطلوبة وعلى مستوى قطاع التعليم.

وقال الدكتور محمد بكة: إن هذا المنتدى يمثل منصة لمناقشة أفكار القيادات والخبراء والمختصين في قطاعي التعليم والأعمال وصناع السياسات للوقوف على متغيرات المرحلة المقبلة فيما يتعلق بعودة الحياة والانتعاش الاقتصادي وتطوير التعليم.

ظروف استثنائية

وأكد الدكتور عبداللطيف الشامسي أن الظروف الاستثنائية الحالية ساهمت في تسريع العديد من الخطط المستقبلية المتعلقة بالتعليم الذكي.. مشيداً برؤية دولة الإمارات في استشراف المستقبل والاستثمار الكبير في التعليم المستقبلي والذي مكن مؤسسات التعليم من تحقيق التحول الناجح نحو التعلم عن بعد بالاعتماد على هذا الاستثمار الذي بدأ منذ أكثر من عشر سنوات وأسس بنى تحتية وقدرات تكنولوجية عالية دعمت استكمال الطلبة لعامهم الأكاديمي بنجاح.

واستعرض جانباً من تجربة كليات التقنية العليا على مستوى التعلم عن بعد وكيف نجحت في تقديم نحو 1.4 مليون ساعة تدريس للطلبة وأكثر من 66 ألف ساعة من الاختبارات التقييمية خلال 3 شهور.

وأشار إلى أن الفرصة باتت سانحة لتحقيق التغيير المنشود والانتقال لتعليم «هجين» يجمع بين التعليم النمطي في الفصول الدراسية والتعلم عن بعد بما يتماشى مع جيل اليوم وقدراته ويدعم الوصول لمخرجات نوعية وأكثر جاهزية للمستقبل.

من جانبه أوضح البروفيسور فريدون حمدلله بور أن الظروف الاستثنائية الحالية دفعت الجامعات لابتكار أساليب فاعلة للتعليم والاختبارات من خلال التعلم أونلاين بما ساهم في بلورة الأفكار والخطط خلال هذه الفترة التي كانت مليئة بالتحديات الجيدة والإيجابية والتي دفعت نحو التغيير والتحديث في التعليم.

ونوه البروفيسور جون بورد إلى أن المستقبل يحتاج لمزيد من المرونة والسرعة في التكيف و الاعتماد على الذات ويجب على كليات إدارة الأعمال أن تتأقلم مع سوق العمل وطبيعة المعرفة والمهارات المطلوبة موضحاً أن طبيعة بيئة العمل تغيرت وسينتج عن ذلك تغيير في عقلية القيادات في المؤسسات وسيضعون ثقة أكبر في الموظفين كأفراد يعملون عن بعد بالتزام وإنتاجية مع تعزيز مرونة التعليم.

إعادة التفكير

وأوضح الدكتور يحيى المرزوقي أن الظروف الاستثنائية الحالية فرضت على مؤسسات التعليم إعادة التفكير وتغيير طريقة عملها وفقاً لمتغيرات المرحلة وأن تجعل عملية التعليم تتمحور بشكل أكبر حول المتعلم وخلق مزيد من الشراكة والتحالفات مع قطاعات الأعمال لتقديم مخرجات تتوافق مع احتياجات هذه القطاعات والمستجدات في المهارات.

وقال المرزوقي: «نحتاج في التعليم العالي إلى تغييرات رئيسية وجذرية بما في ذلك عمل الجامعات بشكل وثيق مع قطاعات الأعمال».

واتفق المشاركون في المنتدى في ختام أعماله على ضرورة وجود تركيز أكبر على المهارات المرتبطة بسوق العمل والمستجدات الوظيفية وإعداد الخريجين وتزويدهم بالمهارات المطلوبة وضمان جاهزيتهم للتعامل مع وظائف المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات