قراء «البيان» يؤيدون دعم الابتكار بالجامعات لمواكبة الوظائف بعد «كورونا»

حميد مجول النعيمي

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشف استطلاع «البيان» الأسبوعي أن 61% من المستطلعة آراؤهم عبر موقع «البيان» الإلكتروني يرون أن دعم منظومة الابتكار والبحوث في الجامعات سوف يواكب التغييرات التي تطرأ على الوظائف بعد جائحة كورونا، في حين رأى 39% منهم أن طرح تخصصات جديدة سيسهم في التغييرات الوظيفية بعد الجائحة.

وقال الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة: إن خطط الجامعات واستراتيجياتها يجب أن تتناغم بنشاطاتها وأعمالها وببحوثها العلمية مع ما هو جديد في سوق العمل ومع الوظائف التي تطرأ عليه، ولا يتم ذلك إلا من خلال تحديث الخطط الدراسية وإعادة النظر في مفردات المساقات وتحديث البرامج الأكاديمية وتحديث طرائق التدريس وتدريب أعضاء هيئة التدريس، إضافة إلى إلغاء كل ما هو تقليدي قديم، ومن ثم طرح برامج جديدة تتناغم مع التقنيات الحديثة، وذلك من خلال الاطلاع على خطط واستراتيجيات أفضل 100 جامعة معروفة على مستوى العالم من خلال اتفاقيات أو دراسة برامجها، لافتاً إلى أنه يجب تطوير هيئة التدريس حتى تتواكب مع المعطيات الجديدة، استناداً على أن طالب اليوم يختلف عن طالب الأمس من ناحية التفكير وتعامله مع التكنولوجيا، لأن طالب اليوم ليس طالباً يعتمد على التلقين، لذلك يجب الابتعاد عن عملية التلقين وابتكار طرائق تدريس جديدة تتواءم مع طالب اليوم.

اهتمام

وأضاف أنه لا بد من الاهتمام بالابتكار والإبداع، وتشجيع الطلبة على ذلك من خلال إعطائهم الحرية في الابتكار ودعمهم، إضافة إلى خلق البيئة الأكاديمية البحثية المناسبة له، وصقل شخصية الطالب من خلال مشاركته في النشاطات اللاصفية، كما أنه يجب على الجامعات تطوير إمكانيات العاملين لديها سنوياً حتى تتواكب مع عقلية الطالب – خصوصاً – في المجال التكنولوجي، إضافة إلى أن تحديث المكتبات الجامعية ورفدها بكل المصادر الحديثة أضحى أمراً ضرورياً.

اختفاء

وأكد الدكتور حسام حمدي مدير جامعة الخليج الطبية في عجمان أن جائحة كورونا كانت عاملاً للإصلاح في كثير من الأمور، ولكن المهارات التي يحتاجها سوق العمل بعد كورونا تعد مهارات للقرنين الحادي والعشرين والثاني والعشرين، تلك المهارات التي لا ترتبط بنوع الشهادة بقدر ما ترتبط بأن الشخص الذي يتقدم للوظيفة يجب أن يمتلك المهارات أولاً، لأنه على المدى الطويل فإن قيمة الشهادة الدراسية سوف تقل بعكس قيمة القدرة والكفاءة من خلال ماذا يستطيع أن يعمل فسوف تزداد، وبالتالي الأسلوب النمطي في الدراسة سوف يختفي رويداً رويداً، لذلك أن كل البرامج الدراسية سوف تكون مبينة على أن تضع الطالب في مرحلة مبكرة من الدراسة من أول عام في سوق العمل، حتى يكتسب المهارات، مبيناً أن المناهج سوف تتغير وطرق القياس والاعتماد الأكاديمي كذلك سوف تتغير، وذلك بسبب كورونا الذي سرّع من آلياتها، لذلك لا بد من استحداث تخصصات وبرامج جديدة تجعل من الطالب مفكراً يمتلك المهارات العالية التي سوف تقوده بكل جدارة إلى سوق العمل، ولعل أبرزها الذكاء الاصطناعي وكل أنواع التكنولوجيا سواء أكان الطالب طبيباً أم مهندساً.

مهارة

وذكر الدكتور كريم الصغير مدير جامعة عجمان أن جائحة كورونا أفرزت أهمية العلوم الطبية، ومشاركتها بأدوات الذكاء الاصطناعي ودوره البارز في تقديم بُعد جديد لمختلف تطبيقات البرامج والأجهزة، وبما يساهم في إعداد جيل يملك المعرفة والمهارة لتطوير وصناعة واستعمال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح واقعاً مستخدماً في كل مجالات الحياة مثل التعليم والتعلم، الأمر الذي يحتم على الجامعات مواكبة التغييرات التي تطرأ على الوظائف بعد الجائحة باستحداث تخصصات وبرامج جديدة ودعم منظومة الابتكار والبحث العلمي، مبيناً أنه منذ عامين افتتحت الجامعة كلية الطب البشري، وذلك في إطار خطط الجامعة الاستراتيجية الرامية إلى توسيع وتنويع اتجاهاتها الأكاديمية خاصة في المجال الطبي. وتتميز الكلية بمناهج دراسية متقدمة وجوانب تطبيقية تعمل بأحدث التقنيات وأكثرها تطوراً، وذلك بهدف تخريج جيل من الأطباء المتميزين والمسؤولين والفاعلين والقادرين على الإسهام في مواجهة مختلف التحديات التي تواجه القطاع الطبي، بالإضافة إلى دعم منظومة الابتكار والبحث العلمي المرتبط بهذا القطاع.

ذكاء

وقال: إن الجامعة حصلت على موافقة وزارة التربية والتعليم العالي لطرح برنامج «ماجستير الذكاء الاصطناعي» ضمن كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات لتكون جامعة عجمان من أوائل مؤسسات التعليم العالي في الدولة التي تطرح هذا التخصص، الذي جاء نتيجة حتمية في عصر الثورة الصناعية الرابعة التي يشهدها العالم، والتي تتضمن الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات كبيرة الحجم، بما يُحتم علينا التخطيط للمستقبل وتوفير البنية التحتية لتطبيق هذه التكنولوجيا، كما طرحت الجامعة برنامج «البكالوريوس في تحليلات البيانات» بعد أن حصلت على الموافقة، والذي يهدف إلى رفد سوق العمل بخريجين لديهم الإلمام الكامل بمبادئ وأساسيات علم البيانات للعمل في مختلف القطاعات التي تتطلب التعامل مع البيانات وتحليلها بشكل متخصص بالإضافة إلى مجالات البحث والتطوير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات