المراكز الصيفية الافتراضية تصقل مهارات الطلبة

حرص عدد من المؤسسات والجهات في العين على تنظيم وإطلاق مخيمات ومراكز صيفية «عن بُعد» بتقنية التواصل المرئي من خلال منصة «زووم» العالمية، وغيرها من التطبيقات التكنولوجية الحديثة، وجاء أغلب أنشطة تلك المخيمات والمراكز الصيفية الافتراضية بشكل ابتكاري وجاذب ومشوق، حيث يمكن من خلالها الاستفادة من أوقات الفراغ خلال فترة الإجازة الصيفية لجميع الفئات العمرية للطلبة والطالبات.

قالت الدكتورة نعيمة عبداللطيف قاسم، المدير الإداري لجمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل: «برعاية الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، تنظم الجمعية مخيم صيفنا والأجيال، وذلك عن بعد تحت شعار «الترفيه الآمن» ويتضمن العديد من الورش ومنها تنمية المهارات والأشغال اليدوية، وتعليم أساسيات الرسم، وورش خاصة عن التنمر الإلكتروني، وتحدي القراءة، وورش خاصة حول إعداد أفلام الكرتون إلى جانب تنظيم العديد عدد من الرحلات الافتراضية الهادفة».

وأضافت: «نعم، حرصنا على تنفيذ برامجنا وفعالياتنا أسوة بكل عام مهما استجدت الظروف والتحديات، مستغلين بذلك تقنيات الاتصال الحديثة لإفادة طلابنا وطالباتنا من دوراتنا الصيفية التي تهدف أولاً وأخيراً إلى استثمار طاقات الأجيال في بيئة إماراتية محفزة على الإبداع والابتكار، من خلال تصميم وتنفيذ برامج وأنشطة وفعاليات لا تعرف للنمطية عنوان».

تعلّم

وأوضحت التربوية شيخة خميس البادي، معلمة في مدرسة هيلي، حلقة أولى أن فكرة المراكز الصيفية عن بُعد جميلة جداً، إذ يؤكد ذلك على حرص القيادة الرشيدة على أن تقدم للكوادر الطلابية والشبابية الأفضل دائماً على الرغم من الظروف الاستثنائية التي تمر بها. وأضافت البادي: «إن المراكز الصيفية الافتراضية جاءت بعد نجاح تجربة التعلم عن بُعد، ومكملة بذلك لنجاحات قادمة، كما أنها تعد فرصة لأبنائنا وبناتنا لقضاء وقت الفراغ في إطار الظروف الراهنة، والتي تحرص فيها العائلات على تقليل الخروج من المنزل».

حلول

وأشارت التربوية ماجدة الجراح، إلى أن المخيمات الصيفية الافتراضية تقدم حلولاً ذكية مرنة ومستحدثة للظروف الحالية مستثمرة بذلك الإمكانيات التقنية والكوادر المؤهلة بطريقة فاعلة لتحويل الإجازة الصيفية لاستثمار معرفي يسعى لبناء اقتصاد قائم على المعرفة مترجماً الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030. وأضافت: «كما أن رؤية الإمارات 2021 التي تهتم بفئة الشباب ركزت على أهمية تمكين الشباب ليكونوا قادرين على تحمل المسؤوليات، والابتكار والإسهام في رفاه المجتمع الإماراتي بما يساهم في بناء مستقبل مستدام ».

تفاعل

وأكدت التربوية هدى الشحي على أن الفعاليات والبرامج الصيفية المنظمة عن بُعد لاقت استحساناً وتفاعلاً كبيرين من المجتمع، لا سيما وأنها انطلقت لاستثمار أوقات الإجازة الصيفية بما هو مفيد، وتنمية قدرات ومهارات المشاركين عن بُعد، وتعزيز التواصل المجتمعي.

متطلبات

وأشاد شريف البلوشي، مدير مدرسة الخزنة للتعليم الثانوي، بانطلاق المخيمات والمراكز الصيفية الافتراضية وذلك انسجاماً مع متطلبات الوضع الراهن والظروف الاستثنائية التي فرضت التباعد الاجتماعي حفاظاً على سلامة المشاركين من الطلبة والطالبات.

منصات

وأضاف: «ويتحتم أن تطلق تلك المراكز الصيفية الافتراضية على منصات إلكترونية وتكنولوجية حديثة وبأسلوب تشاركي عن بُعد، الأمر الذي من شأنه أن يفتح المجال لتوسيع دائرة المشاركة والتفاعل الإيجابي في الفعاليات والأنشطة المتنوعة، دون اقتصارها على مناطق وإمارات محددة، وبالتالي استيعاب أعداد أكبر من المشاركين في ظل عدم التقيد بالموقع الجغرافي لعقد أي من هذه البرامج».

مهارات

وقال التربوي أيمن النقيب: «تقوم المراكز الصيفية الافتراضية بدور حيوي وأساسي لتنمية مهارات الطلاب واستثمار أوقاتهم في الإجازة الصيفية، إذ تركز على الدمج بين المتعة والتعليم. ومن خلال تجربتي مع المراكز الصيفية التي دشنتها وزارة التربية والتعليم وأخص بالذكر مراكز «نوافذ المعرفة» التي تعمل على تنمية مهارات طلاب رياض الأطفال والحلقة الأولى في مهارات اللغة العربية والرياضيات بأسلوب شيق وممتع، وتحرص على الخروج من إطار الجمود والتحليق في آفاق الإبداع والابتكار، مما أدى إلى زيادة الإقبال عليها.

مبادرة

أشار الإعلامي منذر المزكي، إلى أن المراكز الصيفية الافتراضية التي تطلق العديد من المبادرات والفعاليات «عن بعد» تأتي ضمن إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات والمؤسسات المعنية في الدولة للتعايش مع الظروف الحالية الناتجة عن الأزمة الصحية العالمية. وأضاف المزكي: «وأشجع الطلبة والطالبات على المشاركة في المراكز الافتراضية التي تقدم تجارب وورش وبرامج تفاعلية ومشوقة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات