المدارس جاهزة لدمج التعليم «عن بعد» مع «التقليدي»

عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة تخضع لاشتراطات الصحة والسلامة | أرشيفية

أكدت إدارات مدرسية استعدادها بخطط استباقية لعودة الطلبة إلى مدارسهم مطلع سبتمبر المقبل، والتي أعلن عنها مجلس التعليم والموارد البشرية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، مؤكدة حرصها على توفير تعليم عالي الجودة في ظل بيئة صحية آمنة، مشيرة إلى جاهزيتها لعودة الدراسة ودمج التعلم «عن بعد» مع «التقليدي».

وشددت الإدارات على إيلاء محوري الصحة والسلامة بالإضافة إلى توفير التعليم بأفضل المعايير أهمية قصوى في ظل الظروف الراهنة، معتبرة عودة الطلبة مع بداية العام الدراسي 2020 -2021 ذا أهمية كبيرة سواء من الناحية الأكاديمية أو من الناحية الاجتماعية.

دوام مختلط

وقالت سوسن عبد الفتاح مديرة مدرسة الشارقة الدولية الخاصة: إن استمرار التعليم في الإمارات، على الرغم من الظروف الراهنة، أمر يستحق الفخر والاعتزاز، فقد أثبتت الدولة جدارتها وقوتها في جميع المجالات وفي مجال التعليم بالتحديد، حين تحول التعليم إلى التعليم الإلكتروني في غضون أسابيع، مشيرة إلى أنهم على استعداد تام للتحول إلى الواقع الجديد وهو نظام الدوام المختلط «الإلكتروني والمباشر» بكل يسر وسهولة مع اتباع تعليمات وقرارات وزارة التربية والتعليم وهيئة الشارقة للتعليم.

وأشارت إلى اعتماد نظام تخفيف العدد في الفصول الدراسية مع الحرص على تطبيق خطة دراسية تتناسب مع الوضع الراهن بالتركيز على أهمية السعي للحفاظ على مستوى الطلبة الدراسي والعمل على تحديد خطة تعليمية تخدم الوضع الحالي بأفضل المعايير، وسيتم تركيب بوابات للتعقيم في مداخل المدرسة مع التركيز خلال أوقات الدوام على ضرورة تطبيق نظام التباعد الاجتماعي .

ومن الممكن أن يتم توزيع الطلبة في قاعات إضافية كالمسرح المدرسي والصالة الرياضية من أجل الحفاظ على مسافات الأمان والابتعاد عن الازدحام مع التركيز على تقديم محاضرات توعوية تهدف إلى إرشادهم وتوعيتهم بشكل يومي ومستمر حول طرق الوقاية من فيروس «كورونا» المستجد، مؤكدة أنهم على استعداد كامل لاستقبال الطلبة والكوادر التعليمية والإدارية ضمن بيئة تعليمية مدرسية آمنة.

ووضعت شهرزاد حوارنة مديرة مدرسة الاستقلال الخاصة في الشارقة خطة للعام الدراسي المقبل مرتكزة على جملة التدابير والإجراءات الاحترازية التي أقرتها الجهات المختصة كتعقيم المبنى المدرسي والحافلات في عملية تنظيمية مستمرة ومتواصلة.

تقليل الأعداد

وأكد الدكتور ماهر حطاب نائب مدير مدرسة منارة الشارقة، الاستعداد بصورة كاملة ولأي قرار يمكن اتخاذه سواء بعودة جميع الطلبة أو استمرار التعلم عن بعد، مشيراً إلى قيام المدرسة بوضع تصور حول عدد الطلاب المتوقع استقبالهم في المدرسة.

من جهتها، قالت المستشارة التربوية الدكتورة نورية العبدلي: إن مبادرة «التعلم عن بعد» جعلت الجميع يدرك أن التعليم منح لهم المزيد من المرونة والوقت، ووفر لهم الطاقة لممارسة الأنشطة الأخرى، وأسهم في اكتساب الجيل الجديد مهارات تكنولوجية متطورة، وذلك بعد قضاء شهور في التعلم المنزلي، حيث بات الطالب مزوداً بكم معرفي كبير، وبأدوات ووسائل تكنولوجيا التعليم، مع تمتعهم بالقدرة الكافية للتحكم في دروسهم الخاصة.

ولفتت إلى أن عودة الطلبة إلى مدارسهم وهم محملون بكل هذه الإمكانات التي جعلتهم لا يتعلمون الدروس الموجهة لهم وفقاً للمناهج الدراسية فقط، بل اكتسبوا أيضاً خبرات عديد من الدخول إلى منصات التعلم المتنوعة، حيث يتعلم الأطفال منذ سن مبكرة استخدام الأجهزة الإلكترونية بما يتجاوز المتعة والتسلية فقط، وهذا يعني أن الجيل الجديد سيتبنى مهارات متقدمة للغاية في مرحلة عمرية مبكرة.

حيث يمكنهم استيعاب المعلومات والتعلم سريعاً. وأكدت التربوية محاسن يوسف أهمية مواكبة المناهج الدراسية للتحول الرقمي وتأخذ تلك الخطة بعين الاعتبار قبل عودة الطلبة، حيث يتم المزج بين التعلم التقليدي والإلكتروني، للاستفادة من التجربة، وتطبيقها على الطلبة بشكل كبير خلال العام الدراسي المقبل.

ومن جهتها لفتت الاختصاصية الاجتماعية شاهيناز أبو الفتوح، إلى إيجابيات عودة الطلبة إلى فصولهم خصوصاً المرحلة التأسيسية، حيث يصعب عليهم الدراسة بمفردهم في المنزل مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية التي حددتها الجهات المعنية، مشددة على مسألة التباعد الاجتماعي، وإلغاء فترة الاستراحة.

من جهته، قال المعلم أيمن هيصمي: إن تجربة الأنشطة الافتراضية حققت نجاحاً كبيراً في فترة التعلم عن بعد، فنصح في أخذ تطبيقها باستمرار في وقت لا ينصح فيها أبداً بالتجمعات وممارسة الأنشطة بشكل جماعي وخصوصاً لهؤلاء الطلبة والأعمار الصغيرة.

وأوضح أن الأنشطة الرياضية يمكن ممارستها بشكل فردي في المدرسة من خلال اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي، والعمل على خلق تنافس افتراضي لتلك الأنشطة بين الطلبة.

بيئة صحية

وكشف محمد حسين مسؤول الأمن والسلامة في مدرسة الشارقة الدولية، عن أنهم سيعملون على توفير بيئة صحية آمنة تضمن سلامة وصحة الطلبة مع اتخاذ إجراءات صارمة جداً من أجل الحفاظ على أمن وسلامة الطلبة.

موضحاً أنه تم إدراج عدة بنود في خطة العمل المقررة للعام الدراسي 2020-2021 منها تخصيص كادر مدرب مؤهل من أجل القيام بإجراءات تعقيم الفصول الدراسية والساحات المدرسية والمقاصف بشكل يومي قبل وبعد الدوام الدراسي بالإضافة إلى التهوية المستمرة للفصول الدراسية، والحفاظ على سلامة مياه الشرب، والغذاء الصحي في المقصف المدرسي.

كما سيتم تعقيم الحافلات المدرسية بشكل متكرر قبل وبعد نهاية الدوام الدراسي، بالإضافة إلى هذه الإجراءات سيتم التأكيد على جميع المعلمين والمعلمات، بضرورة تفقد ومتابعة الطلاب والطالبات.

والتأكد من الحالة الصحية لهم وتخصيص وقت معين للتوعية حول مخاطر فيروس «كورونا» المستجد وطرق الوقاية منه، بالإضافة إلى ذلك سنعمل على توفير طاقم طبي يتولى أمر متابعة الحالات الصحية للطلبة مع فحص الطلبة صباحاً عند دخولهم إلى المدرسة وتجهيز غرف عزل للتعامل مع أي حالات اشتباه إن وجدت.

استراتيجيات ذكية

قالت التربوية محاسن يوسف إن تبني الاستراتيجيات الذكية في بناء المحتويات التعليمية، سيسهم في تحسين سبل الحصول على التعليم، وبالتالي خلق المزيد من الفرص المتساوية في جميع المدارس الخاصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات