بالشراكة مع «الهلال الإماراتي» والتعاون مع «اليونيسف»

«مدرسة» توفّر حلولاً تعليمية لطلبة مخيمات اللاجئين في الأردن

يواصل فريق عمل مبادرة «مدرسة في 1000 قرية»، التابع لمنصة مدرسة الإلكترونية، مهامه الهادفة إلى توفير أفضل تقنيات التعليم عن بُعد من دون الحاجة للاتصال المباشر بالإنترنت إلى الفئات الطلابية القاطنة في القرى النائية على مستوى المنطقة العربية وأفريقيا، إذ تمكن الفريق من التغلب على التحديات الناجمة عن تفشي وباء «كورونا» المستجد «كوفيد 19» عالمياً وما نتج عنه من توقف حركة الطيران وإغلاق الدول لحدودها وكذلك إغلاق بعض المدن والمناطق، وقام أخيراً بتوفير عدد من الحلول التعليمية المبتكرة في عدد من مخيمات اللاجئين في الأردن.

وتعد تلك أول مهمة يباشرها الفريق في ظل الظروف الصحية الاستثنائية التي يشهدها العالم اليوم.

وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» وبالشراكة مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، عمل الفريق على مستويات عالية من التنسيق والتدابير الصحية الوقائية في الأردن لتوفير دعمه المعتاد من الأجهزة الإلكترونية الحديثة والتقنيات المبتكرة إلى الطلاب في مخيمات اللاجئين والقرى النائية التي تعاني من ضعف البنية التحتية المناسبة للاتصال بالإنترنت أو عدم توفر أجهزة تقنية خاصة في ظل إغلاق المدارس وتفعيل خطط التعليم عن بُعد بحيث تلعب التقنيات الحديثة دور المدرسة الافتراضية لضمان استمرارية التعلم ومستقبل أفضل للطلاب.

كما وفرت «مدرسة» أجهزة لوحية لـ 62 طفلاً من أصحاب الهمم المسجلين في برنامج التعليم الشامل لليونيسف في مخيمات اللاجئين بالأردن، وتعد هذه هي المرة الأولى التي توفر فيها المنصة التعليمية المبتكرة عبر مبادرتها التابعة «مدرسة في 1000 قرية نائية» هذه الأجهزة المخصصة لأصحاب الهمم.

ومن بين الأطفال الذين استفادوا من هذه الأجهزة الطفلة إيمان (8 سنوات) في مخيم الأزرق للاجئين السوريين في الأردن، وتعاني إيمان من ضعف في حاسة السمع، وقد فاتتها سنوات دراسية بسبب الصراع في سوريا، ولكنها بعد الحصول على جهاز لوحي خاص أصبحت أكثر قدرة على التعلم بمساعدة معلمتها عبر تقنية قراءة الشفاه، إذ يعمل هذا التفاعل على تحسين جودة التعليم مع وجود المحتوى المناسب على الجهاز اللوحي.

وعلى الرغم من التفشي العالمي لوباء كوفيد 19 والتحديات اللوجستية التي يواجهها فريق العمل، واصلت مبادرة «مدرسة في 1000 قرية» تنفيذ برامجها وتوفير الإمدادات التي وفرتها لطلاب العالم العربي وأفريقيا، فوصلت حتى الآن إلى 630 قرية واستفاد منها 15668 طالباً ومعلماً في تلك القرى وتم توزيع 1052 جهازاً في شتى أنحاء المنطقة.

وتفصيلاً، يصل عدد المواقع التي وصلتها المبادرة حتى اليوم إلى 34 موقعاً في أربع دول، واستفاد من المبادرة 14897 طالباً و771 معلماً.

وقدمت لهم «مدرسة في 1000 قرية» حلولاً تكنولوجية مبتكرة صنعت لهم خصيصاً بأيدي كوادر إماراتية، وتتمثل المساهمات في 640 جهازاً لوحياً تتضمن محتوى منصة مدرسة التعليمية دون الاتصال بالإنترنت، و30 جهاز بث «مدرسة» لبث المحتوى على مدى مئات الأمتار، و336 وحدة تخزين محمولة لنقل المحتوى من جهاز لآخر، و23 «مدرسة في حقيبة».

استمرارية التعليم

وثمنت تانيا شابويسات، ممثلة منظمة اليونيسف، دور مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في إطلاق وإدارة مثل تلك المبادرات المبتكرة وأهمية التعاون معها لتوفير إمكانية التعلم عن بعد للأطفال بمن فيهم اللاجئين وأصحاب الهمم.

ومن جهته، قال الدكتور وليد آل علي، مدير مشروع منصة مدرسة: «أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هذه المبادرة ليضمن بها استمرارية التعليم في منطقتنا على الرغم من أي تحديات أو عقبات قد تقف في طريقها نحو تنوير عقول الصغار وإشراكهم في بناء الحضارة الإنسانية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات