شيخة الشحي: تخصص الجراحة هدفي لخدمة الوطن

التحقت الطالبة شيخة الشحي بمقاعد طلاب الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا لدراسة الطب البشري، منذ عامين سعياً إلى تحقيق «حلم الطفولة، وطموح الشباب»، وتحويله إلى واقع ملموس، حيث تقول: يشمل حلمي إلى جانب ارتداء الرداء الأبيض الخاص الذي طالما أبهرني، النهل والاستزادة من كل ما له علاقة بهذا التخصص من علوم طبية أساسية، وعلوم سريرية متجددة، تهدف إلى الحفاظ على صحة أفراد المجتمع وأبناء وطني، والعمل على دعمهم، وتقديم الرعاية إليهم، ورفع مستوى الوعي الصحي لديهم، كما أطمح إلى أن أتخصص في الجراحة لأخدم وطني إن شاء الله.

وأضافت إن الطب مهنة إنسانية سامية رفيعة، تتطلب دراية تامة والتزاماً خاصاً، وأمانة خالصة، تحكمها لائحة أخلاقيات وشرف المهنة، وأبرزها قسم شرف المهنة، التي برزت أهميتها خلال أزمة جائحة كورونا.

وأوضحت أن الجامعة التي تدرس فيها كانت توافيها وزملائها بمستجدات الفيروس المستجد على مستوى العالم أولاً بأول منذ بداية الأزمة، إلى أن أخبرتهم بشكل فجائي بقرار تعليق الدراسة بالجامعة وأن عليهم العودة سريعاً إلى أوطانهم قبل أن يتم إغلاق المطارات بين البلدين كإجراء احترازي لمنع تفشي انتشار الفيروس المستجد.

وتابعت: تواصلنا على الفور مع الملحقية الثقافية التي قامت مشكورة بترتيبات إجلائنا إلى الإمارات بشكل عاجل، ولدى عودتنا شددت علينا الجهات المعنية ضرورة البقاء في الحجر المنزلي وعدم التواصل مع أي شخص حتى ذوينا حماية لهم ولنا.

الشعور بالمسؤولية

وقالت شيخة الشحي: لشعوري بالمسؤولية تجاه وطني لبيت النداء وعزلت نفسي في حجرة منفصلة في فناء المنزل ولم أستطع حتى إلقاء السلام على والدي وإخوتي إلا من وراء زجاج نافذة الغرفة التي عزلت نفسي فيها 14 يوماً.

وتابعت: إن من أصعب المواقف التي مررت بها خلال فترة الحجر هي أنني كنت لا استطيع أن أحتضن أمي رغم اشتياقي لها إضافة إلى أنهم كانوا يضعون لي الطعام على باب الغرفة وكنت مضطرة طوال هذه المدة إلى أن أتناول طعامي بمفردي، ولكن الالتزام بالتدابير الوقائية أعده واجباً وطنياً ولا سيما في مثل هذه الظروف الاستثنائية، مشيرة إلى أنها استفادت من وقتها خلال الحجر المنزلي في مذاكرة دروسها ومتابعتها مع الجامعة عن بعد، كما عدتها فرصة للمشاركة في المبادرات المجتمعية عن بعد.

وأضافت التي تطمح إلى أن تصبح جراحة المستقبل، إن من أكثر المواقف التي تعتز بها خلال فترة غربتها هو قيامها بتوحيد الطلبة من أبناء الجاليات الخليجية المبتعثين في جامعات إيرلندا، عبر إنشاء حساب على انستغرام يسمح بالتواصل في ما بينهم. واستندت الشحي في قرار الغربة، على حد قولها، إلى دعم أسرتها غير المحدود، وتشجيعها الدائم على اتخاذ كل ما من شأنه المساهمة في تأهيلها هي وإخوانها، وتطويرهم علمياً وعملياً، ما ترك بالغ الأثر في محطاتها، وتحديداً المحطة الأبرز والأهم «المحطة الجامعية»، إذ إنها حددت خلالها مسارها الأكاديمي، والعملي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات