"دبي للتوحد" يبدأ تنفيذ نظام التعليم عن بعد للطلبة المصابين بالتوحد

صورة

أعلن مركز دبي للتوحد عن بدء تطبيق نظام التعليم عن بعد للطلبة الملتحقين بالمركز خلال فترة إغلاق المدارس وذلك وفقاً للتوجيهات الحكومية بشأن تمديد فترة تطبيق نظام التعليم عن بعد لجميع المدارس الحكومية والخاصة حتى نهاية العام الدراسي 2019-2020، في إطار الجهود الوطنية لمنع انتشار فيروس كورونا «كوفيد 19».

وقال محمد العمادي مدير عام مركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارته: "في ضوء الجهود الوطنية الرامية لدعم استمرار حركة المنظومة التعليمية في الدولة في ظل الإجراءات الاحترازية المطبقة على جميع المؤسسات الحكومية والخاصة، نعلن عن توفير نظام التعليم عن بعد لطلابنا خلال فترة إغلاق المركز وحتى نهاية العام الدراسي".

وأضاف العمادي: "بهدف تنفيذ المهام التعليمية التفاعلية وتقديم خدمة متابعة مستوى تقدم الطفل للأولياء الأمور، تم توزيع أجهزة لوحية لطلبة مركز دبي للتوحد تحتوي على تطبيقات ذكية متخصصة أبرزها تطبيق «ينمو» وهو أول منصة عربية ذكية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم".

وقال نيكولاس أورلاند رئيس برنامج التوحد للتعليم والتأهيل في مركز دبي للتوحد أن برنامج التعليم عن بعد يعتمد على طرق مبتكرة تسمح بجلسات فردية للطالب بحضور ولي الأمر، موضحاً بأنه سيتم ارسال مقاطع فيديو للنمذجة السلوكية وكذلك أوراق العمل والملاحظات بانتظام إلى أولياء الأمور من قبل المعلمين والأخصائيين".

وأكد أورلاند على أهمية مقاطع النمذجة السلوكية التي تعد وسيلة تعليمية معتمدة في التعليم المرئي وتتمثل بمشاهدة الطفل لمقطع فيديو لشخص يقوم بنمذجة سلوك أو مهارة مستهدفة ليقوم بدوره بتقليدها، موضحاً بأن هذه الوسيلة أثبتت فعالية عالية في تعليم جميع الأطفال، وخاصة الأطفال المصابين بالتوحد".
يشار بأن مركز دبي للتوحد قد أعلن في السابق عن تقديم إجازة الربيع للطلبة، وتطبيق جملة من الإجراءات الاحترازية التي شملت تعليق جميع الفعاليات والأنشطة التوعوية ومن ضمنها الحملة السنوية للتوعية باضطراب طيف التوحد الذي كان من المقرر انطلاقها في اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد (2 أبريل)، وكذلك تنفيذ برنامج دوري مكثف لتعقيم جميع مرافق المركز.

ويعد مركز دبي للتوحد مؤسسة غير ربحية تم أنشاؤها بمرسوم من حاكم دبي عام 2001 بهدف تقديم الخدمات المتخصصة لرعاية الأطفال المصابين بالتوحد وتقديم الدعم لأسرهم والقائمين على رعايتهم، وتتكون موارد المركز المالية من الإعانات والهبات والتبرعات ومن أي وقف خيري يوقف على المركز.

وفي عام 2017، انتقل مركز دبي للتوحد إلى مقره الجديد المقام على مساحة تقدر بحوالي 90,000 قدم مربع وبمساحة بناء تصل إلى 166,000 قدم مربع في منطقة القرهود ليزيد بذلك طاقته الاستيعابية من 54 طفل إلى 180 طفل يتم استقبالهم في مرافق تم تهيئتها وتجهيزها بشكل متكامل لتتناسب مع احتياجاتهم، إذ يحتوي على 34 فصلا دراسيا وعلى 22 عيادة للعلاج الحركي و18 عيادة لعلاج النطق والتخاطب وثلاث غرف متخصصة بالعلاج الحسي، وعدد من المعامل والمختبرات والمرافق والعيادات الطبية تم تصميمها جميعاً وفق أحدث المعايير العالمية المتخصصة لتوفير البيئة التعليمية المناسبة للأطفال المصابين بالتوحد.

يعتبر التوحد أحد أكثر الاضطرابات النمائية شيوعاً ويظهر تحديداً خلال الثلاث سنوات الأولى من العمر ويصاحب المصاب به طوال مراحل حياته، يؤثر على قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية

ومما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به، إن النمو السريع لهذا الاضطراب ملفت للنظر فجميع الدراسات تقدر نسبة المصابين به اعتماداً على إحصائيات مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية بـوجود إصابة واحدة لكل 59 حالة، كما يلاحظ أن نسبة الانتشار متقاربة في معظم دول العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات