105 مدارس تدرّس اللغة الصينية في الإمارات

تعتزم وزارة التربية والتعليم إضافة 45 مدرسة حكومية إلى قائمة المدارس التي تدرس اللغة الصينية العام الدراسي المقبل، ليرتفع عدد المدارس التي تدرس «الصينية» إلى 105 مدارس.

وتمضي الوزارة بخطى حثيثة لاستكمال ما بدأته من عملية تطوير وتغيير جذرية وشاملة في أطر ومسارات التعليم وفق فلسفة تربوية حديثة، والتي بدأتها بإطلاق المدرسة الإماراتية التي انبثقت عن أفضل النظم العالمية وتجارب رائدة وناجحة ضمن نسق وإطار وطني تشاركي مع مختلف المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة الرائدة بالدولة بما يتماشى مع الرؤى الوطنية للقيادة الرشيدة، كما طبقت تدريس اللغة الفرنسية كمرحلة أولى في 10 مدارس خلال العام الجاري.

قياس

وعكفت وزارة التربية والتعليم على قياس مدى استجابة الطلبة لتعلم اللغة الصينية ووجدت أن هناك تفاعلاً كبيراً مع اللغة من دون حدوث أي معوقات لفهم ونطق اللغة وجاءت حصيلة تعليمهم 500 كلمة باللغة الصينية إلى جانب معرفتهم للأرقام إلى ما لا نهاية، ما دفع الوزارة إلى أن تدخل لغات أخرى مثل الفرنسية واليابانية، وذلك من أجل تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي ومهارات التواصل والتفاعل الأكاديمي والحضاري بين الطلبة.

وقالت وزارة التربية والتعليم إن عدد المدارس التي تدرس اللغة الصينية بلغ 60 مدرسة وستتم إضافة 45 مدرسة أخرى العام الدراسي المقبل في مراحل مختلفة (رياض الأطفال والصفوف الأولى والخامس والثامن). وأوضحت أن 16 ألفاً و170 طالباً وطالبةً يدرسون اللغة الصينية، وأصبح هناك إقبال من أولياء الأمور على تعلم أبنائهم لغة ثالثة، وأصبحوا يتواصلون لتسجيل أبنائهم في المدارس التي توجد فيها اللغة الصينية.

وذكرت أن طلبة المدرسة الإماراتية يتلقون 90 دقيقة في الأسبوع مهارات للغة الصينية من خلال أساليب الحوار والمحادثة والتعرف على العادات وتقاليد الثقافة الصينية بواقع حصتين في الأسبوع، وبلغ عدد معلمي اللغة الصينية 247 معلماً ومعلمةً على مستوى الدولة.

أول دفعة

وقالت وزارة التربية والتعليم إن مدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي تعتزم تخريج أول دفعة من طلابها ممن درسوا اللغة الصينية مدة 12 عاماً العام الدراسي الجاري، ليصبح عدد الطلبة الذين يدرسونها 945 طالباً وطالبةً، حيث بدأت المدرسة تعليم اللغة الصينية بنحو 20 طالباً منذ عام 2006 وبلغ حتى نهاية العام الدراسي المنصرم عدد المستفيدين من تعلم اللغة الصينية 855 طالباً وطالبةً.

وذكرت أن الطالب يصبح أقوى في لغته الأم عندما يدرس لغة أخرى لأنه يقوم بعمل مقارنة في ما بينهما، كما يساهم تعلم اللغات في تعزيز مهارات الطالب القيادية لأنه يشعر بقدرته على التواصل مع أفراد من دول أخرى ويتحدثون اللغات المختلفة.

وتابعت: تؤمن المدرسة بأن ثلاثية اللغة هي نتاج التفكير والتخطيط المستقبلي للقيادة الرشيدة من أجل تشجيع مواطني دولة الإمارات على أن يصبحوا مواطنين عالميين قادرين على فهم واستيعاب الثقافات الأخرى مع الحفاظ على ثبات ثقافة وتراث الدولة، وتأتي ضمن تعميق العلاقات مع جمهورية الصين الشعبية. ولفتت إلى أن المدرسة حرصت على توفير أساليب القياس والتقييم الداخلية والخارجية، ومقارنتها بالنسب المعيارية مع مدارس الدول الأخرى، وذلك بهدف الارتقاء بمستوى الطلبة في اللغة الصينية وتوفير الدعم اللازم للطلبة للنهوض بهم.

وأضافت: تتعاون المدرسة مع معهد كنفيوشس التعليمي - هانبان، بكين، في جمهورية الصين الشعبية وذلك لتوفير سبل التقييم السليم لقياس مهارات الطلبة المواطنين في اللغة الصينية وتحديد مواطن القوة والمواطن التي تحتاج إلى تحسين في تدريس اللغة.

وتعد المدرسة الإماراتية قالباً تعليمياً عالمياً يسعى إلى جعل التعليم في الطليعة من خلال مواكبتها أفضل النظم التعليمية العالمية التي تتوافق مع توجهات الدولة وخططها المستقبلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات