8 أعوام في دراسة التشريح و3 أعوام تبحث عن وظيفة

لم تكن تعلم أن ابتعادها عن التخصصات الجامعية التقليدية واختيارها تخصصاً نادراً وجديداً يتماشى مع الاحتياجات الوظيفية لسوق العمل المحلية والعالمية، سيضع اسمها ضمن قائمة الباحثين عن العمل على مستوى الدولة لمدة ثلاث سنوات! هذه معاناة الطالبة نجلاء سليمان الخديم من إمارة الفجيرة، التي وقعت في فخ البحث عن وظيفة بعد ثمانية أعوام من الدراسة خارج الدولة مليئة بالجد والاجتهاد والحماس.

استجابت نجلاء لشغف التفوق العلمي مستندة إلى الدعم والتشجيع الذي لقيته من أسرتها لتكمل مشوارها الجامعي في استراليا، بتخصص يخدم متطلبات واحتياجات الدولة، وهو دراسة تخصص علم التشريح والأعضاء البشرية التي نالت فيه درجة البكالوريوس في العلوم الصحية، والتحقت أيضاً لتكمل مشوارها في الدراسات العليا لتحصل على ماجستير في الصحة العامة.

حاجة سوق العمل

عزمت الطالبة نجلاء بعد أن حققت نسبة عالية في الثانوية العامة وهي 94% علمي، على دراسة تخصص جديد يلبي حاجة سوق العمل، فلا شك أن تحقيقها لنسبة عالية أهلتها بالمقابل للحصول على دعم ورعاية الكوادر الوطنية المتميزة علمياً من وزارة التعليم، فرحة عارمة وتحفيز عائلي جعلها تخطو نحو طموحها لمستقبل مشرق تخدم من خلاله وطنها، وعليه تم توفير قاعدة تعليمية قوية لها في علم التشريح، التي تمثل فرصة تنموية متميزة لقادة المستقبل، وتم تقديم منحة دراسية لها لمتابعة تعليمها العالي في أرقى الجامعات العالمية وهي جامعة في دولة استراليا التي تميزت بهذا التخصص.

نخبة

قرار وصفته نجلاء بأنه بداية لمسيرة تعليمية متميزة، وهي فخورة في اختيارها ضمن نخبة من الطلبة الإماراتيين وإيفادهم في بعثات دراسية إلى الجامعات العالمية المرموقة، من أجل التخصص في شتى المجالات التي تلبى احتياجات التنمية في الدولة، لذلك حرصت على إكمال مشوار تفوقها خارج الدولة لتنهي درجتي البكالوريوس والماجستير وتعود بشهادة تحمل تخصص علم تشريح الأعضاء البشرية، لكن المفاجأة كانت بأن تخصصها النادر لاقى صعوبات وعراقيل، ولم تجد فرصتها لغاية الآن أو قبولها في أي من المؤسسات الصحية، للعمل بما يتناسب مع مؤهلاتها، وذلك رغم محاولاتها المتكررة في التقديم لوظيفة الأحلام التي درستها بحب وشغف وتميزت فيها طوال سنوات تعليمها. ما زالت نجلاء تنتظر آملة أن تجد جهة تفتح لها أبوابها للعمل وإثبات كفاءتها بممارسة ما تعلمته طوال الــ 8 سنوات، بل تتمنى أن تفتح لها أبواب القطاع الصحي من أجل الممارسة والتدريب للاستفادة من وقتها في تعزيز مهاراتها العلمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات