ضعـف الإرشاد الأكاديـمي يُوقـع الطـلبة فـي «فـخ» البطالة

لمشاهدة ملف"ضعـف الإرشاد الأكاديـمي " بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

يعد الإرشاد الأكاديمي جزءاً لا يتجزّأ من التعليم الجامعي، والغرض منه هو مساعدة الطلبة في تحمل مسؤولية تعلمهم، ووضع خطط تعليمية ذات معنى متوافقة مع قدراتهم، وأهدافهم المهنية، وأهداف حياتهم، إلى جانب دوره المهم في تكيف الطلبة مع الحياة الجامعية وتعريفهم بالتخصصات المطلوبة في سوق العمل، والتخطيط بشكل أفضل لمرحلة ما بعد التخرج.

وفي هذا السياق أكد أكاديميون وتربويون أن برامج الإرشاد الأكاديمي تعاني ضعفاً وتحتاج إلى خطط مدروسة تحمي الطلبة من السقوط في فخ اختيار تخصصات لا تتماشى مع قدراتهم وميولهم، ما يؤدي إلى وقوعهم في شرك البطالة بعد التخرج نتيجة اختيار تخصصات لاتتوافق مع احتياجات سوق العمل.


وأوضحوا أن برامج الإرشاد تحتاج أيضاً إلى الوقوف على ما يحتاجه سوق العمل والمستجدات التي تطرأ على الساحة، حيث يعتبر نقطة الوصل بين المرحلة الجامعية وسوق العمل، من خلال ربط المعرفة النظرية بالخبرات ومتطلبات الواقع العملي. 

وذكروا أن الإرشاد الأكاديمي يحد من لجوء الطالب إلى تغيير التخصص الجامعي بعد قضاء فترة دراسة فيه، ما يزيد من أعباء الوالدين في تحمل تكاليف إضافية، موضحين انه لا بد من وضع معايير لاعتماد المرشد الأكاديمي، بحيث يلعب دوراً هاماً في توجيه الطلبة ومساعدتهم للدراسة في الجامعات داخل وخارج الدولة وذلك من أجل إعداد كوادر وطنية قادرة على تلبية متطلبات المستقبل في شتى القطاعات.

وأضافوا أن الإرشاد يحتاج إلى خطة يضعها أصحاب الاختصاص لتساعد الطلبة في رفع كفاءة انخراطهم في المسار التعليمي الصحيح، وربط تطور وتقدم الطلبة خلال دراستهم سواء في التعليم العام أو الجامعي لتوجههم نحو الوظائف المتاحة لهذه التخصصات، معتبرين أن المنظومة المتكاملة للإرشاد الطلابي تحقق النمو المتكامل بين التعليم الجامعي واحتياجات سوق العمل.


التعلم الذاتي


وأكد الدكتور عتيق جكة المنصوري - النائب المشارك لشؤون الطلبة في جامعة الإمارات أن الإرشاد الأكاديمي في الجامعة يقدم مجموعة من الخدمات الفردية أو الجماعية التي من شأنها مساعدة الطلبة على التطور والتقدم من خلال فهم الواقع الذي يعيشون فيه وتخطي الصعاب التي تواجههم طوال سنوات الدراسة الجامعية وما بعدها من أجل الإعداد لمستقبل ناجح والإسهام في بناء ونهضة دولة الإمارات.

وأوضح أن الإرشاد الأكاديمي يهدف إلى مساعدة الطلبة على التعلم الذاتي باكتساب وصقل المهارات اللازمة، لضمان النجاح في الجامعة، ويرتكز على تزويد الطلبة وتدريبهم على المهارات الدراسية المختلفة مثل تنمية مهارات الاستذكار الفعال، إدارة الوقت، ترتيب الأولويات والاستعداد للامتحانات، وذلك لمساعدتهم على تجاوز هذه المعوقات والصعوبات والاستمرار في التقدم والحصول على الدرجة العلمية بنجاح، مشيراً إلى أن هناك إرشاداً أكاديمياً فردياً يتمثل في مقابلة الطالب ساعة واحدة في الأسبوع لمدة تتراوح بين 5 إلى 9 أسابيع، وذلك حسب الاستجابة، والتقدم في الإرشاد. 

وتابع المنصوري: يتضمن الإرشاد الفردي فهم القوانين، والإجراءات القانونية في الجامعة بما فيها الإنذار الأكاديمي وحث الطلبة على المتابعة مع المرشد الأكاديمي بكلياتهم، والاستفسار حول وضعهم الأكاديمي، ومناقشة أية صعوبات، أو مسائل مع مدرس المساق ومناقشة تحديد الأهداف، والتخطيط الأكاديمي مع الطالب.


تطوير المهارات


وقال المنصوري إن الإرشاد يهدف إلى مساعدة الطلبة المتعثرين في دراستهم، والمنذرين أكاديمياً على اكتساب المهارات الأساسية، لتجاوز صعوباتهم، وتحقيق النجاح، ويُطرح هذا البرنامج عدة مرات خلال السنة الأكاديمية، ويشمل تحديد الصعوبات الأكاديمية من خلال: توضيح مفهوم الإنذار الأكاديمي، وما ينتج عنه ووضع قائمة تشمل الحاجات الأكاديمية، وتشجيع الطلبة على تحديد التحديات الأكاديمية التي يوجهونها وتحفيزهم على امتلاك مهارات إدارة الوقت من خلال توضيح أهمية إدارة الوقت، ووضع الأهداف، والأولويات، ورسم جدول للدراسة، والخطط اللازمة لمضاعفة الحوافز، وكذلك الاستفادة من المحاضرات والتي تشمل المهارات الفعالة في الاستفادة من مهارة الاستماع الإيجابي، والمشاركة، والنقل الإيجابي، وتدوين الملاحظات، والمحافظة على الحضور المنتظم ومهارات التعلم الفعالة في الاستعداد للامتحانات، والتغلب على التوتر خلال فترة الامتحانات ومناقشة الطرق المجدية في التعامل مع ورقة الامتحان بأقل توتر.


وتابع: تقوم الجامعة بتعيين مستشار من الأقران (طلبة من المستوى الأعلى) للطلبة، ومن الذين يمكن أن يقدموا المساعدة، والمعلومات، والدّعم عندما يأتي الطّلبة إلى الجامعة في بداية مشوارهم الجامعي، وهؤلاء المستشارون يشاركون الطّلبة خبراتهم؛ لكونهم مرّوا بالتجربة نفسها وحلّ القضايا التي قد يمرّ بها الطّلبة في الفصول الدراسيّة والإشراف، ومراجعة الوضع الأكاديميّ للطّلبة قبل اختيار التخصّص؛ لمساعدتهم في التقدّم نحو استكمال متطلّبات تخرّجهم.


اختيار خاطئ


وقال الدكتور حسن مصطفى، عميد كلية الاتصال الجماهيري في جامعة الفلاح بدبي، إن هناك فجوة بين الإرشاد الأكاديمي للطالب في المرحلة الثانوية وبين الإرشاد الأكاديمي في المرحلة الجامعية مما يؤدي إلى اختيار خاطئ للتخصصات المناسبة من قبل الطلبة.

وأضاف أن الهدف الرئيسي للتوجيه والإرشاد هو العمل مع الطالب لتحقيق ذاته حسب حالته سواء كان عادياً أو متفوقاً، ومساعدته في الوصول إلى ما يصبو إليه، مما يساهم بالتالي في زيادة نسبة نجاحه وإبداعه في التخصص المختار.

وأوضح أن هناك العديد من المعايير التي يمكن للطالب أن يختار التخصص والمهنة المناسبة له بناءً على البرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة، إذ ينبغي أن يكون هناك مساهمة جماعية من قبل أولياء الأمور والمعلمين في المرحلة الثانوية والهيئة التدريسية في المرحلة الجامعية، كما يجب التأكد من أن التخصصات التي تطرحها الجامعة تتماشى مع قدرات وتطلعات ومتطلبات جهات العمل.


تحديات


وقال الدكتور سامر عبد الهادي، عميد شؤون الطلبة في جامعة الفلاح، إن هناك تحديات تواجه الطلبة في اختيار تخصصاتهم العلمية بعد مرحلة الثانوية، وذلك بالاعتماد على نتائج الثانوية العامة أو ضعف الإرشاد الأسري والمدرسي بالإضافة إلى سيطرة الأهل على الأبناء في اختيار التخصصات المناسبة لهم.

وأشار عبد الهادي أن هناك أموراً أخرى تؤثر على اختيار الطلبة التخصص الجامعي المناسب هو عدم درايتهم بالتخصصات الحديثة ووظائف المستقبل، وعدم اطلاعهم بشكل جاد على التخصصات المطلوبة لسوق العمل، وغياب الطموح والأهداف المستقبلية في بعض الأوقات، بالإضافة إلى تقصير بعض الجهات في التوعية بالتخصصات الحديثة بدءاً من المرحلة الثانوية، ما يؤدي إلى اتجاه الطالب لدراسة تخصص ومن ثم تغيره فيما بعد.


خدمات أكاديمية


وأكد البروفيسور لي والر عميد إدارة التسجيل في الجامعة الأمريكية برأس الخيمة، أن برامج الإرشاد الأكاديمي تعتبر من أبرز الخدمات الأكاديمية التي تقدمها الجامعة للطلبة، حيث تم تخصيص مركز في الجامعة للتوجيه والإرشاد من خلال الاختبارات والمقابلات لكل طالب وتحديد التخصص أو الموهبة التي يتميز فيها، لتحديد التخصص الدراسي الذي سيلتحق به.

وأشار إلى أن مركز الإرشاد يهدف إلى تقديم خدمات إرشادية متخصصة للطلبة لاكتشاف المستقبل من وجهات نظر متعددة، والوصول إلى التوافق النفسي والاجتماعي والأكاديمي لتحقيق الطلبة الرضى عن ذاتهم، ومساعدتهم على مواجهة التحديات التي تعيق تقدمهم الأكاديمي، وتطوير مهاراتهم بتخطي نقاط الضعف لديهم، وبناء علاقات متميزة مع غيرهم.

وأضاف: أن أكثر التخصصات الدراسية المرغوبة لدى الطلبة في الجامعة الأمريكية برأس الخيمة تتركز في الهندسة المدنية والبنية التحتية، وتخصص التقنية الحيوية الطبية، وإدارة الأعمال بشكل عام، وحالياً يوجد إقبال على الالتحاق بتخصص المحاسبة بشكل أكبر مقارنة بالأعوام الماضية نتيجة لبرامج الإرشاد التي تقدمها الجامعة عبر المعارض المتخصصة في مختلف مناطق الدولة، بالإضافة للمعارض المفتوحة التي تنظمها الجامعة في رأس الخيمة.


شراكة


وأوضح والر أن الشراكة مع الجامعات داخل دولة الإمارات وخارجها تساهم في توفير قاعدة أكبر من التخصصات التي يرغب الطالب في الالتحاق بها ودراستها، ضمن برنامج تبادل الطلبة، لافتاً إلى أن المشاركة بالمعارض المتخصصة تأتي ضمن جهود الجامعة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، إيماناً بأهمية هذه البرامج في توجيه وإرشاد الطلبة من الناحية النفسية والاجتماعية والأكاديمية، وتقوم هذه البرامج بمساعدة الطلبة على صقل مهاراتهم واكتشاف ذواتهم وميولهم في وقت مبكر، قبل الانخراط في التعليم العالي وتخصصاته. 

وتابع: لا تقف جهود هذه البـــرامج في تعريف الطلبة واكتشاف قدراتهـــم ورغباتهم، بل تشمل تعريفهم على التخصصات الجامعية وفق احتياجات سوق العمل المستقبلي، بهدف خلق بيئة تعليمية جاذبة قادرة على سد احتياجات الطلبة الفكرية والمعرفية وتحقيق رؤية وتطلعات القيادة الرشيدة وحكومة الإمارات.


22 برنامجاً


وأوضح عميد إدارة التسجيل بالجامعة الأمريكية في رأس الخيمة أن برامج الإرشاد تواكب التطور المستقبلي من خلال تخصيص مختص من مركز الإرشاد بالجامعة لكل مجموعة طلابية لضمان التوجيه المستمر خلال أعوام الدراسة، سواء باختيار التخصص أو التحول إلى تخصص جديد، مشيراً إلى أن هناك تعاوناً مع جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، في المشاركات الخارجية تحت شعار التعليم في رأس الخيمة ضمن منظومة متكاملة تلبي احتياجات سوق العمل.


وأشار إلى أن الجامعة تقدم 22 برنامجاً أكاديمياً لأكثر من 1000 طالب وطالبة من 50 جنسية بالإضافة لـ234 موظفاً في الجامعة ضمن الكادر التعليمي والإداري لتوفير احتياجات الطلبة وإرشادهم للتخصصات العلمية في الجامعة التي تمثل مؤسسة عامة مستقلة تابعة لحكومة رأس الخيمة، تقدم برامج أكاديمية شاملة تستند إلى النموذج التعليمي المعمول به في أمريكا الشمالية، مع عدم إغفال السمات والخصائص الثقافية لدولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي، لإعداد الطلاب وتأهيليهم لتلبية متطلبات المجالات المهنية التي سيضطلعون بها.


منح


وأوضح والر أن قائمة الشركاء الاستراتيجيين تضم 30 شريكاً في مجال المنح الدراسية الذي يضم 12 برنامجاً للمنح، بنسبة تخفيض تصل إلى 100% بحسب المعدل التراكمي في شهادة الثانوية العامة، والتي تقدم للطلاب من مواطني دولة الإمارات والمقيمين، ومنها المنح الدراسية للدراسات العليا والمنح الدراسية للإنجاز الأكاديمي «الطلاب الجدد» والمنح الدراسية لسكان إمارة رأس الخيمة (مواطنين ومقيمين) والتي تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، لضمان توفير الأمان المعيشي للأسرة، وتشجيع الطلبة المقيمين على استكمال دراستهم العليا دون أية عقبات.


وأضاف: يشمل البرنامج المنح الدراسية لطلاب الدراسات العليا من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، والمنح العائلية للمنتسبين للجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، والمنح الخارجية التي يقدمها الشركاء الاستراتيجيون مع الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، مثل برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي وهيئة تنظيم الاتصالات.

ولفت إلى أن مساعدة الطالب على اكتشاف قدراته وإمكاناته الدراسية، ومعاونته في تصميم خطة دراسته واختياره للتخصص المناسب يجب أن يبدأ من المدرسة، لتحقيق متطلبات شروط التخرج ومساعدته في التغلب على أية صعوبات قد تعترض مساره الدراسي، ومساعدته كذلك على التكيف مع بيئته الدراسية والاجتماعية والعلمية عن طريق إمداده بالمعلومات الكافية، موضحاً أن للإرشاد التربوي دوراً مهماً وحيوياً في العملية التربوية في نظام المقررات، لافتاً إلى أنه لا يقل أهمية عن دور المعلم في المدرسة، بل يكمل كل منهما الآخر، لاسيما أن المرشد الأكاديمي في المدارس تقع عليه مسؤولية اكتشاف مواهب الطلبة وميولهم الدراسية ودعمها.


وتابع: إن اكتشاف ميول الطالب منذ السنوات الأولى في المدرسة، وتعزيز ميوله، يساعده في إيمانه بقدراته مما يؤثر على حياته مستقبلاً، حيث يشعر بالسعادة كلما كان تخصصه يتوافق مع ميوله، وليس الأمر رهيناً بالمدرسة فقط، وإنما يجب على الأسرة أن تقوم بهذا الدور وتفتح قنوات مع الطفل والمدرسة، وننصح بألا ندفع أبناءنا لتخصصات بعيدة عن ميولهم؛ لأنها ستكون بعيدة كل البعد عن رغباتهم، وستكون تجربة فاشلة جامعياً، ونضطر لتغيير الكلية أو التخصص، وهذا ينعكس على نفسية الطالب بالسلب، كما يجب توفير تخصصات جديدة أخرى حتى يستطيع الاختيار المناسب ويصيب الهدف.


إلى أولياء الأمور: دعوا أبناءكم يقررون التخصص الأكاديمي


أكد البروفيسور لي والر عميد إدارة التسجيل في الجامعة الأمريكية برأس الخيمة، أن الجامعة تقوم سنوياً بمراجعات لبرامج الإرشاد بهدف تطوير المسارات والتخصصات الجديدة وفق احتياجات سوق العمل، وتقوم الجامعة حالياً على تنظيم اليوم المفتوح خلال الفترة من 17 - 18 أغسطس مع تقديم امتيازات تخفيض الرسوم الدراسية واختيار التخصص التعليمي، مؤكداً أهمية اكتشاف ميول كل طالب وتعزيزها للمساعدة في تنمية قدراته، بالإضافة لدور الأسرة في فتح قنوات تواصل مع أبنائها والمدارس وعدم دفع أبنائهم لتخصصات بعيدة عن ميولهم وقدراتهم، والتي تكون بعيدة عن رغباتهم، الأمر الذي قد يؤدي إلى تجربة جامعية مليئة بالتحديات، ما يؤثر عليهم بالسلب، ليقوم الطالب خلالها بتغيير التخصص أو الجامعة لاختيار المناسب له.


وذكر أن برامج الإرشاد الأكاديمي تعتبر من أبرز الخدمات الأكاديمية التي تقدم الجامعة للطلبة، حيث تم تخصيص مركز في الجامعة للتوجيه والإرشاد من خلال الاختبارات والمقابلات لكل طالب وتحديد التخصص أو الموهبة التي يتميز فيها، لتحديد التخصص الدراسي الذي سيلتحق به.


وأكد والر أن الجامعة ملتزمة بزيادة المشاركة وتنظيم معارض الإرشاد التعليمي والأكاديمي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشركاء المعنيين، من خلال الزيارات المدرسية وخاصة لطلبة المرحلة الثانوية، وإعطاء الامتيازات للمسجلين في تلك المعارض بحجز المقاعد الدراسية وتخفيض الرسوم الجامعية، بالإضافة للبرامج الموجهة للعائلات، وتقديم دورات مجـــانية في اللـــغة الإنجليزية لمدة 10 أيام لتأهيل الطلبة غير الحاصلين على الآيلتس أو التوفل، بهدف تنمية مهارات اللغة للالتحاق بالتخصصات الجامعية.


ضرورة وضع معايير لاعتماد المرشدين وتدريبهم لمزاولة المهنة


أكد المستشار التعليمي الدكتور محمد مصطفى ضرورة وضع معايير لاعتماد المرشدين الأكاديميين وتدريبهم لمزاولة المهنة، إضافة إلى ربط الإرشاد بمنهج واضح وتخصيص الوقت الكافي لتطبيقه في وقت مبكر ولا يقتصر على المرحلة الثانوية.


وأوضح أن ضعف برامج الإرشاد الأكاديمي يؤثر سلباً في مخرجات التعليم العام ولا يمكن للمنظومة التعليمية من تحقيق أهدافها العامة والتي تتمثل في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم المدرسي والتعليم العالي إلا بتكثيف الجهود بوضع برامج لاكتشاف ميول واتجاهات الطلبة من وقت مبكر ومن ثم العمل على صقل هذه الميول والاتجاهات والرغبات والتي تصبح واضحة وراسخة في المرحلة الثانوية لكل من الطالب والمحيطين به والمنظومة كاملة.


وتابع: لا تقف جهود هذه البرامج في تعريف الطلبة بميولهم واكتشاف قدراتهم ورغباتهم فقط، بل تعرفهم بالتخصصات الجامعية وتعمل على التنسيق مع مؤسسات التعليم العالي لتحقيق الفائدة المرجوة للطلبة، ومن الضروري من الناحية التربوية الاهتمام بهذه البرامج لتعزيز وتنمية القيم الإيجابية نحو التعلم وخلق بيئة تعليمية جاذبة، وقادرة على سد احتياجات الطلبة الفكرية والمعرفية وتحقيق طموحاتهم وأمنياتهم بما يتماشى مع تطلعات المجتمع الإماراتي.


وأوضح أن مساعدة الطالب على اكتشاف قدراته وإمكاناته الدراسية، ومعاونته على تصميم خطة دراسته واختياره مساره التعليمي المناسب يجب أن تبدأ من المدرسة وفي وقت مبكر، لتحقيق متطلبات شروط التخرج ومساعدته على التغلب على أية صعوبات قد تعترض مساره الدراسي، ومساعدته كذلك على التكيف مع بيئته الدراسية والاجتماعية والعلمية الجديدة عن طريق إمداده بالمـــعلومات الكافية عنها.


الإرشاد الشخصي والجماعي دليل الطلبة للتكيف مع الحياة الجامعية


قال الدكتور عتيق جكة المنصوري النائب المشارك لشؤون الطلبة في جامعة الإمارات، إن الإرشاد الشخصي يساعد الطلبة على تحمل المسؤولية في حياتهم، واكتساب المهارات اللازمة للتكيف مع متطلبات الحياة الجامعية، وتخطي الصعوبات التي تمنعهم من تحقيق أهدافهــم الأكاديمية، والمهنية، والشخصية، ويتــمثل في مقابلة كل طالب بمفرده ساعة واحـــدة كل أسبوع، ويتناول عدة مشكلات، منها: التحديات المتعلقة بالنمو والتطور والضغوط النفسية، أو التـــكيف في البيئة الجامعية، وتختلف مدة المقابلة من طالب لآخر حسب نوعية المشكلة، وتقدم الحالة.


وذكر أن الإرشاد الجماعي يتمثل في العمل مع مجموعة صغيرة من الطلبة الذين لديهم صعوبات، وأهداف متشابهة، وتتم معالجة مشكلات عامة، أو محددة، ويسهم هذا النوع من الإرشاد في تبادل التجارب الإيجابية، والدعم، وتطوير المهارات اللازمة للتكيف، وحل المشكلات.


وبيّن المنصوري أن مركز الإرشاد الجامعي يعمل على توفير أقصى قدر من الدعم والتوجيه للطلبة في مسيرتهم خلال متطلّبات المناهج الدّراسيّة، وتحدّياتهم الأكاديميّة، وفرص تنمية مهاراتهم القياديّة، وخياراتهم ومساراتهم الوظيفيّة، ومساعدة الطلبة في أي مرحلة خلال الفصل الدّراسي الذي يعاني فيه الطّلبة من صعوبة أكاديمية وتوجيه الطلبة إلى الموارد، والمراكز الجامعة، مثل المراكز التعليمية، ومراكز التعلم المستقل، وتوجيه الطلبة لاختيار الدورات التعليميّة العامّة للفصول الدراسيّة الحاليّة والقادمة وتشجيعهم على تطوير أنفسهم من خلال التفاعلات، وورش العمل المصمّمة خصيصاً لهم.


الذكاء الاصطناعي والروبوتات وأمن الفضاء الإلكتروني أبرز التخصصات الجديدة


أكد عدد من أساتذة الجامعات في أبوظبي، أن مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتاتوأمن الفضاء الإلكتروني تعتبر من أبرز التخصصات الجديدة في الجامعات، حيث تجد اهتماماً كبيراً من الطلاب، مشيرين إلى أن تخصصات الطب والعلوم الطبية والصحية عموماً تجد إقبالاً كبيراً أيضاً من الطلاب.


سوق العمل


ورأى الدكتور عاصم الحاج، رئيس كلية الخوارزمي الدولية، أن التعليم العالي يتوجه إلى التخصصية بشكل ملحوظ ويبتعد عن الشهادات العامة، مشيراً إلى أن الغرض من ذلك توفير خريجين أكثر جاهزية لسوق العمل وأقل احتياجاً للتدريب.


وأوضح أن كلية الخوارزمي طرحت مؤخراً برنامجي بكالوريوس العلوم في الرعاية التنفسية - لأول مرة بدولة الإمارات -، وبكالوريوس العلوم في الرعاية الطبية الطارئة، وحصلت الكلية على الاعتماد الأكاديمي من وزارة التربية والتعليم، لبدء الدراسة في البرنامجين اعتباراً من العام الأكاديمي المقبل.


وأضاف أن كلية الخوارزمي تسعى إلى تحديث برنامج تقنيات المعلومات ليوفر تخصصات دقيقة مثل تصميم وإدارة الشبكات والأمن السيبراني، وتتفق هذه التوجهات مع رؤية الدولة المبنية على اقتصاد المعرفة والاستثمار في الموارد البشرية.


وأكد الدكتور عاصم الحاج أن تلك النوعية من البرامج تمثل إضافة نوعية لأجندة البرامج الأكاديمية المطروحة وتلبي احتياجات سوق العمل، مبيناً أن الكلية تحرص على التوسع بشبكة التخصصات المرتبطة بالعلوم الصحية والطبية بما يواكب التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي، حيث يشهد إقبالاً كبيراً من الطلاب، مشيراً إلى طرح برنامجين للبكالوريوس في تحاليل المختبرات الطبية، وبكالوريوس الإدارة الصحية، لاستكمال البرامج المطروحة في العلوم الطبية والصحية. 

وأضاف أن بكالوريوس الرعاية التنفسية يؤهل الطلبة الملتحقين به للعمل كأخصائيين في مجال الرعاية التنفسية في مختلف المستشفيات والعيادات الطبية، حيث يمثل هذا التخصص إحدى الركائز القوية في الرعاية الصحية على مستوى العالم والدولة.


برامج متنوعة


وأكد الدكتور نور الدين عطاطــرة، المدير المفوض لجامعة العين للعلـــوم والتكــــنولوجيا، أن الجامعة تستقبل العام الجديد بمجموعة مـــتنوعة من البرامج الأكادـــيمية الجــــديدة التي طرحتها لتلامس حاجة سوق العمل المحلي والدولي، منها بكالوريوس العلـــوم في أمن الفضاء الإلكتروني في كلية الهندسة، وماجستير العلوم الجنائية في كلية القانون.


 وأوضح أن الجامعة تقدم 16 برنامج بكالوريوس، و9 برامج في الدراسات العليا موزعة على 6 كليات وهي الهندسة، الصيدلة، القانون، التربية والعلوم الإنسانية والاجتماعية، الأعمال، والاتصال والإعلام.
وبين الدكتور نور الدين عطاطرة أن البرامج الأكاديمية الجــــديدة المطروحة في مختلف التخصصات تصب في مجال تطوير مهارات الطلبة وتعزيز قدراتهم، وتنمية شخصياتهم وتحضيرهم بالشكل المناسب لسوق العمل.


قطاعات الفضاء


وأكد الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة جامعة أبوظبي حرص الجامعة أن تكون البرامج المطروحة فيها مواكبة للمتطلبات، مشيراً إلى أن جميع البرامج المطروحة تشمل تعزيز قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة.


وأشار إلى أن جامعة أبوظبي تطرح 50 برنامجاً علمياً موزعة بين البكالوريوس والدبلوم والماجستير والدكتوراه، وتغطي البرامج قائمة واسعة من التخصصات العلمية، ومن بين البرامج المتميّزة التي يتم طرحها لأول مرة مع بداية العام الأكاديمي المقبل بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وبكالوريوس العلوم في الهندسة الطبية الحيوية، وبكالوريوس العلوم في الهندسة الصناعية، وبكالوريوس العلوم في هندسة البرمجيات، وبكالوريوس العلوم في هندسة أمن الفضاء الإلكتروني، وتخصصات جديدة في العلوم الصحية ضمن كلية العلوم الصحية التي افتتحتها الجامعة مؤخراً.


أهمية اكتشاف مواهب الطالب في مرحلة مبكرة


قال الدكتور أحمد العموش أستاذ علم الجريمة في جامعة الشارقة، إن الذين يتعثرون في السنة الأولى في اختيار التخصص الجامعي المناسب عدد قليل من الطلبة، ويأتي ذلك نتيجة عدم خضوع الطالب لإرشاد أسري أو مدرسي، ويضطر لتغير التخصص فيما بعد، مؤكداً عدم وضع اللوم على الجامعات فلا بد أن يكون هناك تكاتف بين الأسرة والمدرسة والجامعة لتوجيه الطالب وفقاً للتخصص الذي يرغب في الالتحاق فيه أو الذي يتماشى مع سوق العمل.

وأوضح أن تعثر عدد من الطلبة في عامهم الدراسي الأول يأتي نتيجة ضعف الاهتمام المبكر من قبل الأسرة أو المدرسة لاكتشاف مواهب الطالب وتوجيهه توجه صحيح في دراسته الجامعية، لذلك تضع الجامعات خططاً إرشادية تساعد من خلالها الطلبة على اختيار التخصص العلمية التي تتماشي مع توجهات سوق العمل، لافتاً إلى أن العالم العربي يركز على التخصصات التعليمية العلمية مثل الطب والهندسة ولم يراع توجهات الطالب، حيث تبدأ عملية الإرشاد من خلال اكتشاف مواهب الأطفال في وقت مبكر من قبل الوالدين، وهذا يوجد في المجتمعات الغربية، حيث يعي جيداً الطالب ماذا يريد في المستقبل.


سد الفجوة


وأوضح التربوي دارين جايل أن الإرشاد الأكاديمي يساهم في سد الفجوة بين التعليم العام والعالي، وربط الطالب أثناء وما بعد الانتهاء من الدراسة الثانوية بمؤسسات التعليم العالي حتى يظل على تماس واطلاع دائم بالتخصصات المطروحة التي تتواءم مع طموحاته، وتلبي في الوقت ذاته حاجات سوق العمل.

ولفت إلى أهمية الإرشاد المهني الذي يقدم للطلبة، إذ يهدف من خلاله إلى زيادة أعداد الطلبة خريجي الثانوية العامة الملتحقين بكفاءة في التعليم الجامعي والقادرين على مواجهة متطلبات الدراسة الجامعية، ومن ثم يكونون أكثر ملاءمة لمتطلبات سوق العمل من التخصصات والمهارات.

وأكد على أهمية تنفيذ فعاليات إرشادية لطلبة الصف الثاني عشر في التعليم العام والخاص وأولياء الأمور، وصولاً لتأهيل طالب قادر على تحديد تخصصه الجامعي والجامعة المناسبة قبل التخرج بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى تحقيق أكبر عدد ممكن من الطلبة المستهدفين.وأكد أن الإرشاد بحاجة إلى تكثيف حملات التوعية لتحقيق أعلى مستويات التوجيه والإرشاد للطلبة وأولياء أمورهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات