«موهبتنا».. ارتقاء بالطلبة المميزين لمنصات العلماء والمبدعين

يشكّل برنامج «موهبتنا» الذي نظّمه صندوق الوطن برعاية الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، رئيس اللجنة العليا للتحول الرقمي في حكومة عجمان، وبشراكة مع جامعة عجمان، بوابة لاختيار نخبة من الطلبة الأذكياء وإعدادهم وصقل مهاراتهم في مجالات تقنية ومعرفية متقدمة ومتابعة هذا البرنامج للموهوبين إلى حين تخرجهم في أعرق الجامعات العالمية، في سعي من الصندوق لاستثمار الطاقات البشرية المواطنة وتهيئتها لمواكبة المستجدات العلمية من أجل تعزيز التنمية الشاملة في الوطن، كما يرتقي البرنامج بالطلبة المميزين إلى منصات العلماء والمبدعين الذين يسهمون في رسم خارطة المستقبل المشرق لدولة الإمارات.

ويشارك في البرنامج 95 طالباً وطالبة مواطنين من الإمارات المختلفة، من سن السادسة إلى السادسة عشرة، والذي يستغرق فترة 15 يوماً.

وأجمع المشاركون في البرنامج على أهميته في إكسابهم مهارات جديدة وصقل موهبتهم، إضافة إلى تعريفهم بأهمية العمل الجماعي بروح الفريق الواحد لإنجاز المشاريع المختلفة والتفكير الإيجابي في الصعاب التي تعتريهم خلال الحياة وكيفية الاستفادة من الموارد المتاحة وتوظيفها بصورة مثالية لخدمة المجتمع، بينما أشاد القائمون على البرنامج بتعاون أولياء الأمور ومتابعتهم وإلزامهم أولادهم بالحضور.

 

رعاية الموهوبين

وقال محمد تاج الدين القاضي، مدير عام صندوق الوطن: إن مبادرة موهبتنا تهدف إلى اكتشاف ورعاية الطلاب الموهوبين الإماراتيين لإطلاق أعلى إمكاناتهم وتطوير قدراتهم للتفوق في مجالات المستقبل الجديدة من خلال برامج متخصصة مصممة بعناية يقدمها رواد عالميون في هذه القطاعات، وهو أحد برامج صندوق الوطن، ويهدف إلى اكتشاف 2000 طفل إماراتي موهوب ورعاية 500 طفل من خلال برامج متخصصة.

وبلغ عدد الطلبة الموهوبين الذين تمت رعايتهم 200 طالب موهوب، مقسمين إلى مجموعتين: الفئة العمرية الأولى من ست إلى ثماني سنوات، وينظم البرنامج في إمارتي أبوظبي وعجمان. ‎وعن المواد الدراسية التي يدرسها المشاركون في البرنامج، أكد أنها تشمل كلاً من المياه والطاقة، وعلوم الطيران، وحل المشكلات المتقدمة، والتصميم الهندسي، أما الفئة العمرية الثانية من سن التاسعة إلى 17 عاماً فخصصت لها المساقات التي شملت كلاً من التشفير، والطب الحيوي، والتصميم الهندسي، وعلم الفلك.

 

تأهيل وتدريب

من جانبه، أفاد أحمد الرئيسي، المشرف العام على البرنامج، بأن «موهبتنا» من أبرز برامج صندوق الوطن، ويهدف إلى اكتشاف ورعاية الطلبة الموهوبين في الدولة وإعدادهم بطرق ونهج علمي حديث.

وذكر أن جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا تستضيف فعاليات البرنامج الذي انطلق في الثامن والعشرين من شهر يوليو الماضي، ويستمر إلى الثامن من شهر أغسطس الجاري، وينفذ البرنامج نخبة من المختصين من مؤسسة هوبكنز الأمريكية وذلك بوضع خطط وبرامج دراسية في مجال رعاية وتأهيل الموهوبين وصقل مهاراتهم العلمية وتعزيز إمكاناتهم الذهنية بدروس منتقاة في علوم متنوعة.

وأكد الرئيسي أن البرنامج يحظى برعاية واهتمام من الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، رئيس اللجنة العليا للتحول الرقمي في حكومة عجمان، الذي وجّه بضرورة تنظيم البرامج والخطط الرامية إلى إعداد الشباب إلى المستقبل وتسليحهم بالمعارف والعلوم الحديثة وتهيئة الأجواء لهم للتميز لإيجاد جيل يواكب تطلعات القيادة الرشيدة في التطور في شتى المجالات.

 

تفاعل المشاركين

من جهته، أشاد سالم خلفان علي، المنسق العام للبرنامج، بالتزام الطلبة والطالبات بخطة عمل البرنامج وانتظام الجميع في قاعات الدروس والمشاركة في برنامج الورش التدريبية، موضحاً أن البرنامج يبدأ من الساعة التاسعة صباحاً ويستمر إلى الساعة الخامسة مساءً يومياً على مدار أسبوعين بجامعة عجمان، حيث تم توفير سكن للطالبات بمقر جامعة عجمان، أما الطلاب فيقيمون في أحد الفنادق ووفرت لهم حافلات للنقل، كما أشاد بمتابعة واهتمام أولياء أمور الطلبة المشاركين في البرنامج، الأمر الذي أدى إلى شحذ همم المشاركين ببذل الجهد والتفاعل مع البرنامج. وذكر أن الخبراء المشرفين على البرنامج من مؤسسة هوبكنز الأمريكية أشادوا بمستويات ذكاء الطلبة المشاركين وتمتعهم بمهارات عالية، مؤكداً نجاح البرنامج في رعاية الموهوبين.

 

مهارات جديدة

بدورهم، أجمع المشاركون في برنامج «موهبتنا» على أهمية البرنامج في إكسابهم العديد من المهارات الجديدة وصقل موهبتهم وتزويدهم بخطط من أجل السير في طريق التميز. وقالت الطالبة عائشة الأحمدي، التي تبلغ من العمر خمسة عشر عاماً: تعلمت خلال البرامج كيفية مواجهة الصعاب المختلفة وحلها بطرق متعددة، والتفكير الإيجابي، إضافة إلى اكتسابها العديد من المعلومات في مجال الطب الحيوي. ولفتت إلى أن البرنامج فرصة للطلبة الموهوبين للتعارف وتبادل الآراء والأفكار وتعزيز التواصل خلال العطلة الصيفية واستثمار الوقت بعلوم تعزز معارفهم نحو المستقبل.

 

وفي السياق نفسه أفاد الطالب راشد محمد راشد، الذي يبلغ من العمر ثماني سنوات، بأنه شارك في البرنامج وتعرف على زملاء من الإمارات المختلفة، مؤكداً أن البرنامج أكسبه العديد من المهارات الجديدة، أبرزها المشاركة ضمن فرق العمل وإنجاز المشاريع وكيفية توزيع الأعمال بين الفريق الواحد، ووجّه الشكر للقائمين على البرامج في توفير السكن والإعاشة والعمل على راحتهم وتنظيم وقتهم على مدار أسبوعين.

 

من جهتها، أعربت الطالبة بثينة علي الملا، التي تبلغ من العمر سبعة عشر عاماً، عن فخرها واعتزازها بالمشاركة في البرنامج ونجاحها في اجتياز المراحل المختلفة واختيارها ضمن المشاركين، مشيرة إلى أنها تطمح إلى دراسة علوم الفضاء ووجدت ضالتها في البرنامج من خلال المحاضرات العلمية، مؤكدة نجاح البرنامج في تناول علوم عصرية تواكب النهضة العلمية والتقنية الراهنة.

 

أما الطالب محمد مروان، الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً، فأفاد بأنه يطمح إلى دراسة علم التشفير في مجالات حفظ المعلومات الاستراتيجية، ويأمل أن يعمل في المستقبل بخدمة مجال أمن المعلومات، كما نوّه إلى أنه اكتسب مهارات جديدة أبرزها كيفية العمل ضمن فريق واحد، وأن الإنجاز لا يتم إلا عن طريق تنظيم العمل الجماعي الذي يحقق دقة العمل وسرعة الإنجاز.

%60

يهدف برنامج «موهبتنا»، بحلول 2025، إلى وضع 60% من الطلبة والطالبات في أقوى الجامعات على المستوى العالم، بالتعاون مع مركز جونز هوبكنز للشباب الموهوبين، وهو مؤسسة غير ربحية مكرسة لتحديد وتطوير مواهب الطلاب المتقدمين أكاديمياً في مرحلة ما قبل الجامعة، من خلال برامجهم المتخصصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات