أكدوا أن البرنامج زوّدهم بمعارف ومهارات عالية المستوى

220 طالباً يختتمون رحلاتهم الاستكشافية في «سفراؤنا»

Ⅶ سلطان المرزوقي

أفاد عدد من الطلبة المنتسبين الذين أنهوا رحلتهم الاستكشافية والمعرفية مؤخراً ضمن برنامج «سفراؤنا»، وشارك فيه 220 طالباً وطالبة من المدرسة الإماراتية، بأنهم اكتسبوا معارف ساهمت في تطوير قدراتهم المعرفية والأكاديمية ومنحهم أدوات تطويرية تدفعهم نحو المستقبل بجدارة، وعبروا عن سعادتهم بالانضمام للبرنامج وتقديرهم للقائمين عليه والمبادرة على حد سواء، معاهدين أسرتهم التربوية بأن يكونوا عند حسن ظنهم، وأن يعودوا بالفائدة والمعرفة والخبرة، بما يعزز مشاركتهم ونقل تجاربهم وخبراتهم التي اكتسبوها من المشاركة الخارجية ضمن البرنامج الى أقرانهم في مدارسهم.

يد العطاء

والتقت «البيان» عدداً من الطلبة بعد عودتهم من رحلاتهم للوقوف على الاستفادة العائدة عليهم من انضمامهم للبرنامج. وقال الطالب أحمد صالح البدواوي من المشاركين في برنامج سفراء العطاء الذين سافروا إلى زنجبار: إن انضمامه لهذا البرنامج زاد من وعيه بأهمية مد يد العون إلى الفئات الأقل حظا في المجتمعات ومساعدتهم لعيش مستوى افضل، حيث «شاركنا في أعمال التشييد والصيانة في مشروع استكمال توسعة مدرسة في قرية «جنديلي» لاستيعاب عدد أكبر من الطلبة الذين يضطر بعضهم إلى السير لمسافة تقارب ثمانية كيلومترات لتلقي التعليم. كما ساهم طلبة سفراء العطاء في إعطاء دروس مكثفة لطلبة زنجبار في الرياضيات واللغتين العربية والإنجليزية والفنون والصناعات الحرفية وتعليمهم قراءة القرآن الكريم، وكذلك تطوير وإثراء وتنويع أنشطتهم الاجتماعية».

كما شاركوا في ترميم وتجميل إحدى دور الرعاية الاجتماعية لكبار السن في «متوبيبو» بزنجبار، والمساهمة في جهود الحفر لبئر مياه الشرب الوحيدة في القرية وتنظيفها لتلبية احتياجات السكان المحليين من المياه النقية الصالحة للاستخدام، ما جعلنا نشعر بقيمتنا في إسعاد تلك الفئات.

نقلة نوعية

من جهتها قالت الطالبة مريم سعيد محمد الشحي إحدى سفيرت العطاء التي سافرت إلى ماليزيا، إنها تشعر بالفخر والاعتزاز لانتسابها لهذا البرنامج الذي أتاح لها الفرصة لتمثل دولتها وتخدمها من خلال مشاركتها ضمن هذا البرنامج، والذي يعد نقلة نوعية في أشكال العطاء المتجسد بأيدي براعم الإمارات في الدول الأخرى.

وذكرت أنها شاركت من قَبل في معسكري العطاء التي نظمتهما وزارة التربية والتعليم مؤخرا في منطقة الخران برأس الخيمة وفي العوير بدبي، وجاؤوا بحلة أقوى عن نظرائها من المعسكرات، حيث عكس صورة الكشافة الإماراتية وأضاف لهم العديد من المهارات والقدرات كالصبر والتحمل والمسؤولية والتحدي.

وأوضحت أن سفراء العطاء يحرصون على إظهار القيم النبيلة كالعطاء والتعاطف والإيجابية والتسامح للجميع دون استثناء بعيدا عن الدين والعرق والجنسية، موضحة أنها شاركت في برامج تطوير وتحسين مرافق القري في ماليزيا وتحديدا في مدن «كوالالمبور» و«صباح» و«باهانج» وساهمت في حفر الآبار وبناء جسور خشبية بسيطة وزراعة المرجان.

مهارات بحثية

من جانبها قالت الطالبة خديجة المنصوري المنتسبة لسفراء الابتكار، إن البرنامج عزز قدراتها ومهاراتها البحثية والابتكارية والريادية من خلال انخراطها في برامج تدريبية تضمنت زيارات علمية وثقافية لمؤسسات علمية رائدة واطلاعها على أفضل الممارسات وأحدث المستجدات الابتكارية والريادية في دول متقدمة على الصعيد العالمي في هذه المجالات، الأمر الذي عزز مهارات المواطنة العالمية لديها ويؤهلها لتولي دور رئيس في بناء اقتصاد معرفي مستدام في دولتها.

وأوضحت أنها سافرت إلى الصين واطلعت على تكنولوجيا متعددة تشمل البيانات الضخمة وأثرها على حياتنا اليومية، والتطور الذي أحرزته الصين في ميدان الذكاء الصناعي، والبيانات الضخمة والمدن الذكية والأتمتة والنقل الذاتي وتطبيقاتهما، واستكشاف الفضاء وتطورات النقل فائق السرعة بالقطارات إلى جانب الأنشطة الثقافية والترفيهية. كما اطلعت على مجال تصنيع أجهزة الاتصال والهواتف النقالة، ولفتت إلى أن برنامج سفراء الابتكار جاء لتزويد الطلبة بأدوات المستقبل وغرس الابتكار كثقافة وأسلوب حياة لديهم بما يسهم في استدامة التنمية والتميز في مختلف المجالات.

دعم معرفي

من جانبها قالت الطالبة لطيفة محمد الزعابي المنتسبة لبرنامج «سفراء المستقبل» إنها خضعت لبرنامج تدريبي في جامعة ألاباما بمدينة «هنتسفيل» في ولاية ألاباما بالولايات المتحدة الأمريكية، وحصلنا على الدعم المعرفي والتقني من عضو من «الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء- ناسا» في «هنتسفيل» لإلهامنا وتحفيزنا لريادة الفضاء، ما زاد من دافعيتها إلى الخوض في غمار الفضاء وخاصة أن دولتنا تولي اهتماماً بالغاً بقطاع علوم الفضاء، وعززت هذه الرحلة فهمها حول علوم أنظمة الأرض والبيئة كما عززت المهارة القيادية والتعاونية.

كما تعرفوا على أعرق الجامعات العالمية الرائدة وسبل الالتحاق بها ومنحهم فرصة للتعرف على أحدث التخصصات الأكاديمية كريادة الأعمال التي تعول عليها الدولة لتحقيق خططها ورؤيتها المستقبلية.

من جهته قال الطالب سلطان صلاح المرزوقي من سفراء المستقبل، «إنه إيماناً بتوجه حكومتنا نحو المستقبل والتنافسية فإن برنامج سفراء المستقبل يوفر البيئة المثلى التي تشجع على التفكير خارج الصندوق للبحث عن حلول لمختلف التحديات التي تواجهنا وإيجاد حلول ذات نفع مستدام تتلاءم وتواكب التغير السريع والمستمر».

برامج

تنقسم مبادرة «سفراؤنا» إلى ثلاثة برامج وهي «سفراء الابتكار» وتوجه المشاركون فيها إلى سنغافورة والصين، و«سفراء العطاء» وزار المشاركون فيها زنجبار وماليزيا، و«سفراء المستقبل» وتوجه المشاركون فيها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإلى كوريا الجنوبية وإلى جامعة اكسفورد في بريطانيا.

وتعرف المشاركون في مبادرة «سفراؤنا» خلال رحلاتهم على التوجهات المستقبلية التي تسعى تلك الدول التي زاروها إلى بلورتها وتطويرها بغية البقاء داخل دائرة التنافسية العالمية والمساهمة الفاعلة في صناعة المستقبل ومعارفه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات