«البيان» أجرت استطلاعاً شمل 100 من أولياء الأمور والمعلمين والتربويين

90 % يؤيدون عودة الفصلين الدراسيين

مها إبراهيم

أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» أن 90% من أولياء الأمور والتربويين يؤيدون عودة نظام الفصلين الدراسيين بدلاً من الثلاثة فصول دراسية، وأكدت العينة التي أُجري عليها الاستطلاع واختيرت بشكل عشوائي، بواقع 100 من أولياء الأمور والمعلمين وتربويين، أنه بعد مقارنتهم نظام الفصلين وجدوا أن الدراسة بنظام الفصلين مناسباً للطلبة من حيث استيعاب المنهاج ومنح المعلمين متسعاً للشرح وعقد الامتحانات وفرصة أخرى لتخفيف الأعباء على أولياء الأمور من متابعه أبنائهم دراسياً، فضلاً عن المساهمة في تحقيق أجواء عائلية و مناسبة تجمع كافة أفراد الأسر.

تقييم

وأوضح 99% من العينة التي أجري عليها الاستطلاع أن تجربة نظام الثلاثة فصول تحتاج إلى تقييم من الجهات المعنية يخرجون منها بتحليل للنتائج والمهارات التي ساهم هذا النظام في إضافتها للطالب والمعلم، بينما ذهب 1% إلى أن هذا النظام ساهم في زيادة الإجازات ولا يحتاج إلى تقييم؛ فالنتائج التي يحصل عليها الطلبة لا تختلف كثيراً عن السابق.

وأظهر الاستطلاع أن معظم المعلمين يجدون أن هذا النظام قلّل من عدد أيام إجازتهم، وهم يعملون في مهنة سامية تتطلب إجازة شهرين على الأقل كما كانت في السابق.

5 أسئلة

وشمل استطلاع «البيان» خمسة أسئلة تتعلق بنظام التعليم ورؤيتهم نحو النظام الذي يناسب كل أطراف العملية التعليمية على غرار سؤال: عن هل أنتم مع عودة نظام الفصلين الدراسيين؟ حيث أجاب 90% ممن شملهم الاستطلاع بأنهم يرغبون بشدة في عودة نظام الفصلين، فيما أبدى 10% منهم رغبتهم في الاستمتاع بالعُطل الذي يتميز بها نظام الثلاثة فصول.

وأجاب 99% من الطلاب الذين شملتهم نفس العينة العشوائية بـ«نعم» على سؤال حول مدى تأثير الثلاثة فصول سلباً على العلاقات الاجتماعية والأسرية، فيما أجاب 1% من المستطلعة آراؤهم بــ «لا»، وحول سؤال عن: هل من مطالبات بإنهاء العام الدراسي مبكراً؟ أبدى 100% من المستطلع آراؤهم بنعم نظراً لطبيعة الأجواء.

 

تخفيف

من جانبه طالب ماهر حطاب، الخبير التربوي، بعودة نظام الفصلين لتخفيف عدد الامتحانات على الطلبة في الفصل الدراسي الواحد، ويمكن من خلال هذا النظام تحقيق المعدل الدولي لأيام التمدرس وهو 184 يوماً، والقضاء على الروتين المعمول به في تطبيق نظام الثلاثة فصول وتكرارها، موضحاً أن كثرة الامتحانات تخلق نوعاً من التوتر لدى أولياء الأمور، وسرعة إنهاء المقررات الدراسية؛ وهذا يتنافى مع النظام التعليمي، فلا يوجد هناك وقت لإجراء تلك الاختبارات، فيشعر المعلم بأنه مضغوط في الوقت وبالتالي يكثف المنهاج بشكل غير متعمق.

وأوضح أن نظام الفصلين يتميز بطول الوقت ويمكن وضع برنامج للاختبارات وإعطاء الطالب متسعاً من الوقت ليتمكن من عملية التعليم والتعلم، ويمنح المعلم أريحية في الشرح ولا يشعر بضيق الوقت.

تخطيط

من جانبها أوضحت مها إبراهيم، مديرة مدرسة خاصة، أنه منذ أن تم استبدال نظام الفصلين بنظام الفصول الثلاثة والعديد من العاملين في مجال التربية يحذرون من تبعات هذا القرار، إذ لا شك أن نظام الفصلين أفضل بكثير من مختلف النواحي للطالب ووليّ أمره في الدرجة الأولى، وكذلك لإدارات المدارس والكوادر المدرسية من نظام الثلاث فصول الذي أطال العام الدراسي بشكل كبير دون مردود ملموس.

ولفتت إلى أن نظام الفصلين يتيح لجميع الأطراف المعنية التخطيط الجيد للعام الدراسي واستغلاله كاملاً بأفضل صورة، وفي المقابل يرتبط نظام الفصول الثلاث بتبعات سلبية نلمسها في الميدان، فمن جهتنا كإدارات مدرسية نواجه صعوبة في التخطيط لعامٍ دراسي بفصول ثلاثة غير متكافئة، فتجد الفصل الأول مثلاً يمتد لحوالي أربع شهور ويشكل نسبة 45% من درجة العام الدراسي، بينما يمتد الفصل الثاني بحدود الشهرين ويشكل نسبة 10% من نتيجة العام لمعظم الصفوف الدراسية، وهذا ما يقلل من دافعية طلابنا وحتى معلمينا للاهتمام بالفصل الثاني الذي يبدو مقتطعاً وبلا زخم.

وقالت إنه من السلبيات الأخرى لنظام الثلاثة فصول تقليص إجازة الصيف للمعلمين لتصبح بحدود 44 يوماً بعد أن كانت تتعدى الشهرين مع نظام الفصلين وكانت بمثابة متنفس للمعلمين للسفر ولقاء العائلة وتجديد طاقاتهم للعام القادم.

تحصيل إيجابي

من جهته علّق معتز غباشي، المستشار التربوي، أنه في العام الدراسي 2010/2011 كان اعتماد نظام ثلاثة فصول دراسية مع فترتي إجازة، يسمح بتوفير مساحة مناسبة للتعلم تتوافق مع أنظمة التعليم الدولية، وإيجاد مساحة لراحة الطلبة بين الفصول الدراسية، بما يؤثر إيجاباً في تحصيلهم العلمي مع المحافظة على أيام التمدرس في العام الدراسي وبما يتوافق مع المعايير العالمية في حدود 180 يوماً دراسياً، وكذلك المحافظة على الوزن النسبي لأيام التمدرس بين الفصول الدراسية الثلاثة، والاستفادة من بعض فترات الإجازة لتوفير برامج التنمية المهنية للكوادر الإدارية والتدريسية، بالإضافة إلى وضع نظام حديث للتقويم والامتحانات من خلال تقليل عدد أيام الامتحانات المقررة، بحيث لا تتجاوز 5 أيام في نهاية كل فصل دراسي، مع التركيز على التقويم المستمر.

وتابع أن الهدف من القرار هو تحقيق مصلحة الطالب وتحقيق الأهداف العامة للتطوير، إلى جانب مصلحة المعلم والإداري وجميع العاملين في الميدان التربوي، وكذلك أولياء أمور الطلبة، مشيراً إلى أنها أخذت بعين الاعتبار توافر الآليات والإجراءات التي تكفل نجاح هذه الخطوة التطويرية، وتحقيق استقرار أفضل عن طريق تخفيف العبء اليومي الواقع على المعلمين، كذلك الأمر بالنسبة للطالب الذي ستتاح أمامه الفرصة للتعامل مع امتحانات نهاية الفصل الدراسي بشكل أفضل.

جرعات مبسّطة

ومن واقع خبرته الميدانية وجد غباشي أن المناهج تُجزّأ في جرعات مبسّطة تتخللها تقويمات تزيد من تجزئتها، بمعنى أن الطالب يتعرف على المادة على مراحل، وكل مرحلة تستهلك وقتاً وجهداً وضغوطاً، وسرعان ما يفقدها بنهاية التقويم ويخرج بدون معرفة ثم تتوالى الجرعات والأجزاء وتتكرر نفس الظروف وتنتهي السنة الدراسية بمخرجات هاوية استهلكت الطالب والمعلم وأولياء الأمور والإدارات المدرسية وهو ما يمثل عبئاً إدارياً وعبئاً على المعلم.

 

من جانبه قال موفق القرعان، نائب مدير مدرسة خاصة، إن نظام الفصلين سيمنح فرصة لانتهاء العام الدراسي مبكراً بدلاً من إرهاق الطالب والمعلم وولي الأمر بسبب طول المدة، ويسهم في عودة الطالب للدراسة أكثر نشاطاً في الأعوام التي تليها، موضحاً أن نظام الثلاثة فصول لم يضف جديداً في نتائج الطلبة ومعدلاتهم الدراسية.

 

إعادة نظر

وأوضح محمد مصطفى، استشاري التعليم، أن كافة الدول المحيطة بنا تطبق نظام الفصلين وتنهي العام الدراسي بشكل مبكر نظراً لطبيعة الأجواء ما يجعلنا بحاجة إلى إعادة النظر في عودة الفصلين الدراسيين.

وذكر أن الطالب يُطلب منه تطبيق مهارات الفصل الدراسي الثاني مع الثالث مع امتحانات الفصل الأخير ما يجعل هناك فترة طويله تطلب من الطالب الاحتفاظ بالمعلومة بشكل يشكل عبئاً على الطالب، خاصة للثاني عشر الذي يعتبر العام الفاصل في تحديد المسار المهني.

وأوضحت المعلمة ردينة شتات، من مدرسة خاصة، أن نظام الفصلين يخفف الأعباء الواقعة على المعلمين من عقد تقويمات مستمرة وتصحيح ورصد الدرجات، كما أن نظام الفصلين يمنح المنهاج حقه من حيث الشرح والإنجاز، كما أنه سيفعّل قرار توحيد الإجازات بين المدارس والجامعات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات