19 توصية لتعزيز مكانة لغة «الضاد»

عيسى الحمادي : برامج تدريبية لمعلمي اللغة العربية ومسؤولي المكتبات

أعد المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، 19 توصية، تركز على استحداث مسارات جديدة لتطوير لغة الضاد، وتعزيز مكانتها في مختلف المجتمعات، ولا سيما في ميادين العلم والمجتمع المدرسي، وبنيت التوصيات على أربعة مرتكزات أساسية، تضمنت تطوير تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، المواد القرائية، استراتيجيات تدريس اللغة العربية، وتطوير سياسات تقويم أداء الطلبة في لغة الضاد.

وأكد خبراء وأكاديميون، أهمية التركيز على تطوير مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، من خلال بناء تصور مستقبلي ينبثق من رؤية علمية واضحة المعالم، فضلاً عن ضرورة تصنيف وزارات التربية والتعليم في مختلف الدول العربية للمواد القرائية، بحسب الأعمار والصفوف الدراسية، وتصميم المواد القرائية الورقية، وتحويلها إلى رقمية بحيث يسهل على الطلبة في مختلف مراحل التعليم، الوصول إليها بسهولة ويسر، مع مراعاة أن تكون الصورة الرقمية مناسبة لأجهزة الحاسوب، والأجهزة النقالة.

ضرورة

وأفاد الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج ومحاضر في جامعة الشارقة، بأن تدريب معلمي الصفوف من الأول للسادس، على استراتيجيات تنمية الفهم القرائي لدى الطلبة، يشكل ضرورة ملحة، لبناء أجيال تعي جماليات اللغة وكيفية توظيفها، فضلاً عن عقد برامج تدريبية لمعلمي اللغة العربية ومسؤولي المكتبات على تصنيف كتب الأطفال وقصصهم وفقاً لمستويات القراءة.

وأوصى بأهمية إصدار سلسلة من البرمجيات التعليمية في المجالات القرائية المختلفة يراعى فيها المعايير التربوية والنفسية واللغوية والتقنية والثقافية لتصميم البرمجيات. كما أكد أهمية تحديث أدلة معلمي اللغة العربية، وتزويدهم بالجديد في مجال استراتيجيات تدريس اللغة العربية لجميع الصفوف، وإعداد برامج تدريبية، وفقاً لمعايير الجودة لمعلمي لغة الضاد، لتأهيلهم وفق استراتيجيات التدريس الحديثة.

استراتيجيات

وأشار الحمادي إلى أهمية تصميم مناهج اللغة العربية في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، وفق استراتيجيات التدريس الحديثة، بالإضافة إلى تشجيع معلمي اللغة العربية على استخدام استراتيجيات التدريس الحديثة، مادياً ومعنوياً، والربط بين مخرجات تعلم اللغة العربية، وتلك الاستراتيجيات، وأساليب التقويم، وتحديث استراتيجيات جديدة للتدريس في تقويم أداء المتعلمين، مثل توظيف تمثيل الأدوار، وخرائط التفكير، وشبكة المفردات، وهذا يتوافق مع التقويم اللغوي الأصيل والذي يتيح فرصاً لاستخدام بعض استراتيجيات التدريس في تقويم أداء المتعلمين.

وأوضح الدكتور محمد جابر قاسم أستاذ مناهج وطرق تدريس اللغة العربية في جامعة الإمارات، أهمية إعادة النظر في سياسات تقويم أداء المتعلمين في اللغة العربية، التي تركز على الجانب المعرفي على حساب الجانبين: الوجداني والمهاري، وشيوع الاختبارات التحصيلية في مجال اللغة العربية في الصفوف (7-12) المستخدمة في التقويمين «البنائي والختامي»، وتزويد معلمي اللغة العربية بمقاييس الجانب الوجداني الواردة في دليل تطوير سياسات التقويم، ومقاييس الجانب المهاري، .

ورش عمل

كما أكد ضرورة مراجعة الأسئلة الواردة في كتب اللغة العربية للصفوف (7- 12) كماً وكيفاً، وزيادة عددها، وزيادة نسبة الأسئلة الموضوعية التي قلت بشكل واضح في هذه الكتب، على سبيل المثال، وإعادة النظر في الأسئلة التقويمية الواردة في كتب اللغة العربية؛ لزيادة نسبة أسئلة المستويات العليا في التفكير (التحليل والتركيب والتقويم) التي قلت بشكل واضح مقارنة بأسئلة المستويات الدنيا في التفكير.

وأوصى الدكتور محمود جلال الدين أستاذ مناهج وطرق تدريس اللغة العربية من جمهورية مصر العربية، بعقد ورش عمل لمعلمي اللغة العربية للصفوف (7-12) وموجهيها في مجال الاتجاهات الحديثة للتقويم مع التأكيد على ستة اتجاهات حديثة، تضم الاتجاه نحو استخدام تقويم بديل للاختبارات التحصيلية، والاتجاه نحو المشاركة النشطة للمتعلم في عملية التقويم (التقويم الذاتي وتقويم الأقران)، والاتجاه نحو استخدام التكنولوجيا في التقويم (التقويم الإلكتروني)، والاتجاه نحو البنائية.

دليل

وتضمنت التوصيات تزويد معلمي اللغة العربية للصفوف (7-12) وموجهيها بدليل تطوير سياسات تقويم أداء المتعلمين في اللغة العربية؛ لتوظيف ما ورد فيه من اتجاهات حديثة في التقويم اللغوي، ومعالجة ما أسفرت عنه نتائج الدراسة من بعض نواحي القصور في تقويم أداء المتعلمين في الجانب الوجداني، واستخدام التكنولوجيا في التقويم، وبعض أنواع التقويم القائم على الأداء من وجهة نظر موجهي اللغة العربية، فضلاً عن التقويم المتمايز.

وضرورة تخفيف الأعباء التدريسية عن معلمي اللغة العربية للصفوف (7-12)، وتخفيف كثافة مناهج اللغة العربية في بعض دول الخليج العربي بشكل يسمح لمعلمي المادة بتوظيف الاتجاهات الحديثة في التقويم، وأن يكون لديهم متسع من الوقت، لممارسة التقويم القائم على الأداء وبخاصة التقويم القائم على المعارض اللغوية والأدبية.

تطوير

أكد عدد من الخبراء والأكاديميين، أهمية تطوير البيئة التكنولوجية داخل المدارس، لتزويدها بأجهزة الحاسوب، وشبكات الإنترنت اللازمة لتوسيع نطاق استخدام التقويم التكنولوجي في مجال اللغة العربية، مع تزويدهم بنماذج الأسئلة الموضوعية الواردة في دليل تطوير سياسات التقويم، وإنشاء بنوك أسئلة للغة العربية بفنونها الأربعة: الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة، وقواعدها، وآدابها، وموضوعاتها القرائية المتجددة والمتنوعة، والاستفادة من هذه البنوك في التقويم الإلكتروني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات