اتفاقيات توأمة بين عدد من الجامعات في البلدين

الإمارات والسعودية تتعاونان لتطوير التعليم الرقمي

Ⅶ حسين الحمادي وحمد آل الشيخ يشهدان توقيع محمد المعلا وعيد الحيسوني مذكرة التفاهم | وام

وقّعت وزارة التربية والتعليم مذكرة تفاهم مع وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية لتطوير منظومة التعليم الرقمية، كما وقّع عدد من الجامعات الإماراتية اتفاقيات توأمة مع نظيراتها السعودية.

جاء ذلك خلال مشاركة الوفد الأكاديمي الإماراتي في فعاليات الدورة الثامنة من المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي «IECHE» في العاصمة الرياض المعني بالبحث في سبل دعم وتطوير قطاع التعليم العالي في المملكة ودول الخليج.

شهد توقيع مذكرة التفاهم معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، والدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، وزير التعليم في السعودية، وعدد من المسؤولين من الجانبين.

وتم توقيع مذكرة التفاهم واتفاقيات التوأمة بعد اختتام فعاليات الافتتاح الرسمي للمعرض، حيث وقع مذكرة التفاهم لتطوير منظومة التعليم الرقمية كل من الدكتور محمد إبراهيم المعلا، وكيل الوزارة للشؤون الأكاديمية للتعليم العالي عن الجانب الإماراتي، والدكتور عيد الحيسوني، وكيل الوزارة للأداء التعليمي عن الجانب السعودي.

الذكاء الاصطناعي

وتركز مذكرة التفاهم على تطوير منظومة التعليم الرقمية وبناء منظومة رقمية تكاملية للتعليم في الدولتين تتيح المعلومات الرقمية للطلبة والمعلمين والمناهج وتستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي والبيانات لتحسين عناصر الأداء التعليمي.

وبدأت الخطوات التنفيذية لتجسيد مبادرة بناء منظومة تعليم رقمية بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية بتشكيل فريق من البلدين بقيادة المستشار علي اليافعي من الإمارات، والدكتور عبد الله البهدل من السعودية، وعقد ورشة عمل مشتركة في المؤتمر الوطني للعلوم والابتكار في فبراير من العام الجاري بدبي، تم الاتفاق خلالها على إنشاء منصة مشتركة لمشاركة المحتوى الرقمي قبل أن تعقد ورشتا عمل بمقر وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات في مارس من العام الجاري، وتم الاتفاق خلالهما على خطة العمل متضمنة الأنشطة والأولويات.

وقّع اتفاقيات التوأمة بين الجامعات كل من الدكتور غالب الحضرمي، نائب مدير جامعة الإمارات للشؤون الأكاديمية، مع الدكتور بدران العمر، مدير جامعة الملك سعود، والدكتور رياض المهيدب، مدير جامعة زايد، مع الدكتورة إيناس العيسى، مديرة جامعة الأميرة نورة، والدكتور عبد اللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، مع الدكتور عبد الرحمن محمد العاصمي، نائب وزير التعليم، نيابةً عن محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

ووقّع الدكتور عارف الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، اتفاقيتي توأمة مع الدكتور عبد الرحمن اليوبي، مدير جامعة الملك عبد العزيز، والدكتور سهل عبد الجواد، مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

تعاون

وأعرب معالي حسين بن إبراهيم الحمادي عن سعادته بالتقدم الملحوظ الذي يشهده التعاون بين دولة الإمارات والمملكة السعودية في المجال التعليمي، مؤملاً أن تحقق تطلعات البلدين لقطاع تعليمي متطور وعصري يخدم من خلال مخرجاته الخطط التنموية الوطنية للدولة.

وقال معاليه: «يعد التعاون القائم في قطاع التعليم مع أشقائنا في السعودية امتداداً راسخاً للعلاقات الاستراتيجية المتجذرة والمميزة التي تربط البلدين الشقيقتين، والتي تعززها رؤية قيادتهما وتطلعاتهما المستقبلية والتفاهم المشترك لما فيه خير وسعادة ونماء وتطور الشعبين، كما يشكّل هذا التعاون نموذجاً رائداً في المنطقة لتعزيز استدامة التعليم والانتقال إلى مرحلة تمكين العنصر البشري، تمهيداً للتحول إلى اقتصاد المعرفة المستدام».

وأضاف معاليه: «وضعت دولة الإمارات المحددات والأسس والرؤى المستقبلية للدولة من خلال رؤية الدولة 2021 ومئوية الإمارات 2071، وهي بمنزلة وثيقة مستقبلية تحمل الخطوط العريضة لمراحل العمل وآفاقه ومجالات التميز والتقدم معتمدة على العنصر البشري لتحقيق تطلعات الدولة واستشراف المستقبل، ولحث الخطى نحو تطوير التعليم والوصول به إلى الرقم واحد تحقيقاً لأجيال مهارية تنافسية»، مؤكداً أن التعليم مفصل رئيس لأي دولة تتطلع إلى أن تكون في طليعة الأمم.

وقال: «من هذا المنطلق يحظى التعليم بالإمارات باهتمام كبير يتمثل في الدعم المادي حيث شكلت المخصصات المالية الوافرة بجانب الدعم المعنوي والمتابعة دعامة وعنصراً فارقاً في مسيرة تطور التعليم لدينا، وهذا نابع من حكمة القيادة واستشرافها للمستقبل، لا سيما ونحن على أعتاب تحول عالمي معرفي وتكنولوجي ورقمي فائق السرعة والتغيرات يتمثل بالثورة الصناعية الرابعة وما سيصاحبها من تغير في طبيعة الوظائف المستقبلية والمهارات المطلوبة، وهنا يكمن دورنا في تهيئة الشباب الذين يشكلون الحلقة الأقوى والأهم لهذه المرحلة، باعتبارهم الاستثمار الحقيقي في المستقبل».

تقدم سريع

من جانبه، أكد الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ أهمية الاتفاقيات الموقعة بين الإمارات والسعودية في المجالات التعليم والجامعات، مشدداً على حيوية التعاون المشترك بين البلدين لتطوير التعليم، بما في ذلك منظومة التعليم الرقمية، لكونه يحقق مشاركة كبيرة من قبل جامعات وكليات التعليم العالي وجامعات وكليات حكومية وأهلية سعودية.

وقال: «يمثل هذا التعاون بيئة خصبة تثري المؤسسات ومنسوبيها والعملية التعليمية، وتنطلق بها نحو آفاق العالمية والتجربة السعودية من خلال معرضها ومؤتمرها الدولي للتعليم العالي مثالاً واضحاً على ما يمكن أن تسهم به المعارض التعليمية ذات التنظيم الجيد، إذ استطاعت هذه التجربة تحقيق أهدافها على أرض الواقع ثمانية أعوام متتالية، وتؤكده اليوم في هذه النسخة التي تأتي بعنوان (الجامعات السعودية في عصر التغيير)، وهو الأمر الذي يعكس مدى اهتمام الوزارة بتطوير أداء الجامعات، لا سيما في ظل التقــدم الســريع فــي عالــم التكنولوجيــا».

إطار عمل

تتمحور اتفاقيات التوأمة بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين حول إيجاد إطار عمل لتطوير علاقات تعاونية بين جامعات سعودية وإماراتية، بهدف الوقوف على أبرز التطورات التي تشهدها الجامعات في البلدين، وتحديد أطر التعاون والتنسيق في سبيل تدعيم توأمة مثمرة وبنّاءة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات