وزارة تنمية المجتمع لـ«البيان»: مسوحات دورية بالحضانات ورياض الأطفال

9 مراكز لـ«التوحّد» يستفيد منها 1100 طالب

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أوضحت وفاء حمد بن سليمان، مديرة إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بوزارة تنمية المجتمع، لـ«البيان» أن مجموعة كبيرة من الخدمات والمبادرات تقدمها الوزارة للتعريف باضطراب طيف التوحد، والتي تشمل خدمات متطورة توفرها 9 مراكز لـ1100 طالب، فيما يتم تأهيل الكوادر المواطنة للتشخيص والتقييم، فضلاً عن إطلاق تطبيقات ذكية، ونشر مؤلفات متخصصة، وإجراء مسوحات للكشف عن الحالات، وصولاً لإطلاق دبلوم التوحد للكوادر المواطنة، بالتعاون مع إحدى الجامعات المحلية.

خدمات متنوعة

وقالت إن الوزارة تتولى تقديم الخدمات التأهيلية بمختلف أنواعها لطلبة التوحد من خلال مراكز أصحاب الهمم الحكومية الاتحادية، وأهمها مركز أم القيوين للتوحد الذي يخدم الأطفال في أم القيوين، عجمان، الشارقة وبعض المناطق من رأس الخيمة، إضافة إلى مراكز وأقسام التدخل المبكر، فيما تقوم الوزارة بترخيص الخدمات المقدمة للأطفال من خلال المؤسسات غير الحكومية.

وأضافت أن هناك 9 مراكز متخصصة في تعليم وتأهيل الأشخاص ذوي التوحد، إضافة إلى مراكز أخرى لأصحاب الهمم تستقبل حالات التوحد في إطار أقسام أو فصول خاصة ضمن المركز، مشيرة إلى ترخيص الوزارة لجمعية الإمارات للتوحد والتي تنظم الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالتوحد، بينما تستضيف الخبراء والمختصين لتوعية أسر التوحد بآخر استراتيجيات التعليم والتأهيل، وكيفية التعامل مع حالات أبنائهم، وبالتالي تبادل المعلومات والخبرات بين أسر أطفال التوحد.

وذكرت بن سليمان أنه يتم تأهيل الكوادر المواطنة على عمليات التشخيص والتقييم لطلبة التوحد وفق آخر المقاييس والأدوات المستخدمة في العالم، مما يفضي إلى تحديد قدراتهم ومهاراتهم في مختلف المجالات التواصلية والاجتماعية والسلوكية، الأمر الذي يساعد في تطوير جودة الخدمات المقدمة لهم وتوفير برامج تأهيلية لهم في مراكز تأهيل أصحاب الهمم التابعة للوزارة، وهو ما يقلل أيضاً من أخطاء التشخيص، لافتة إلى أهمية التشخيص الدقيق لهذا الاضطراب في وقت مبكر من العمر الأمر الذي يقود إلى خدمات تدخل مبكر محكمة.

مسوحات ميدانية

وبينت أن الوزارة تجري باستمرار مجموعة من المسوحات الميدانية في الحضانات ورياض الأطفال للكشف عن حالات التوحد وتوفير الدعم والتوجيه اللازمين، حيث يباشر فريق المختصين المدربين بالنزول إلى الميدان لتطبيق مسوحات ميدانية تكشف عن السمات والخصائص الأولية التي يتصف بها أطفال التوحد، من أجل الكشف المبكر عن هذه المؤشرات المرتبطة بطرق تواصل هؤلاء الأطفال وتفاعلهم الاجتماعي وطريقة لعبهم وسلوكياتهم، من أجل توجيههم إلى مراكز ووحدات التدخل المبكر التابعة للوزارة لإجراء التقييم والتشخيص الشامل في حال وجود أية علامات أولية تؤشر على وجود هذا الاضطراب، ومن ثم تقديم الخدمات التأهيلية المناسبة للأطفال وأسرهم.

وأفادت أن الوزارة تصدر تراخيصها لمراكز أصحاب الهمم الخاصة في الدولة، والتي تضم الطلبة من مختلف الجنسيات، حيث تقدم هذه المراكز خدمات التربية الخاصة والخدمات العلاجية المساندة، وبعضها يقدم خدمات التأهيل المهني والتدخل المبكر.

تطبيقات ذكية

وبينت أن الوزارة طورت مجموعة من التطبيقات الذكية لخدمة أطفال التوحد وأسرهم، فمن خلال قائمة المؤشرات الأولية للأطفال المعرضين للإصابة بالتوحد التي تم تطويرها من قبل الخبراء بالوزارة، تم إدراج مجال مستقل في تطبيق (نمو) بحيث تتمكن الأمهات من تقييم أطفالهن حول المؤشرات والمعالم الأولية لاضطراب التوحد، من أجل تحويل الحالات المشكوك فيها فوراً إلى برنامج الإمارات للتدخل المبكر الذي تديره الوزارة.

وأشارت إلى تطبيق (تواصل) الذي يستهدف بناء آلية للتواصل مع أطفال التوحد غير الناطقين عن طريق الصور، حيث تتمكن المعلمات والأمهات من تكوين ملف إلكتروني لكل طفل عبر هذا التطبيق، يلائم مخزونه اللغوي، وإضافة المفردات الجديدة التي يتعلمها الطفل عن طريق الصور، وبالتالي يتمكن أطفال التوحد غير الناطقين من استخدام تطبيق (تواصل) للتعبير شفوياً عن احتياجاتهم عن طريق الصور التي يتم انتقاؤها.

خدمات

وأوضحت أن مراكز الوزارة تقدم العديد من الخدمات المقدمة للتوحد، مثل التشخيص والكشف والتدخل المبكر وفق اختبارات ومقاييس ذات معايير معتمدة عالمياً، وتوفير الفصول التعليمية والتربوية للطلبة، فضلاً عن الخدمات العلاجية المساندة كالعلاج الحسي والوظيفي علاج اضطرابات اللغة والكلام لتنمية قدرات الأطفال على التواصل، إضافة إلى العلاج السلوكي للمشكلات التي تواجه الأطفال مما يساعدهم على التكيف والتعلم، وتقديم الأنشطة الرياضية والترفيهية والموسيقية التي تهدف إلى إدماج هؤلاء الأطفال في البيئة المحلية.

وشملت الخدمات كذلك برامج الأنشطة الخارجية كالسباحة وركوب الخيل العلاجي وبالتعاون مع المؤسسات الموجودة في المجتمع المحلي، وخدمات الإرشاد والتدريب الأسري لتمكين الأسر من المشاركة في عملية التأهيل والتدريب، وخدمات التأهيل ما قبل المهني، لتحضير الطلبة لمهن وأعمال المستقبل.

كتب ومؤلفات

وقالت: إن الوزارة حرصت أيضاً على نشر المؤلفات التي تعنى بالتوحد، ومن أهمها كتاب (إدارة سلوكيات التوحد) الذي تم طباعته مرتين بعد نفاد الطبعة الأولى، وتوزيعها على أولياء الأمور والمختصين، ومجموعة كبيرة من القصص الاجتماعية المخصصة لأطفال التوحد، والتي تحتوي على مواقف كثيرة اجتماعية وسلوكية، وحياتية وتواصلية لتعزيز قدرة الطفل على تفهم المواقف التي يمر بها في حياته اليومية وتهيئته للمواقف المستقبلية، والتي على اثرها تم تقديم التدريب لمجموعة كبيرة من أولياء الأمور.

ونبهت أن هذه القصص تعمل على تطوير مهارات التواصل عند الأطفال وتطوير سلوكهم الاجتماعي وطرق لعبهم وتفاعلهم مع البيئات التعليمية والاجتماعية المحيطة، وتنمية قدراتهم على التصرف في المواقف الجديدة وغير المألوفة بالنسبة لهم، مشيرة إلى أن الوزارة أصدرت مؤخراً مجموعة قصصية (أنا وأخي) الموجهة لإخوة أطفال التوحد، من أجل زيادة تأقلمهم مع إخوتهم، وتحفيزهم نحو القيام بدور إيجابي نحو إخوتهم من ذوي التوحد، فضلاً عن مجلة (كن صديقي) الموجهة لطلبة المدارس، والتي تُعرف بالتوحد وطرق التعامل مع أطفال التوحد، وتشجيع الدمج لطلبة التوحد في البيئات المدرسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات