الحمادي مؤكّداً إشراف أساتذة جامعات للارتقاء بمهارات الطلبة قريباً:

المستقبل يتطلب الإعداد لمرحلة استثنائية من التطوّر

■ حسين الحمادي وعبد الله النعيمي وثاني الزيودي وجميلة المهيري وسارة الأميري وضاحي خلفان خلال المهرجان | من المصدر

أكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن المستقبل يتطلب الإعداد السليم له وتهيئة البيئة المحفزة لتحقيق ما نصبو إليه من رفعة.

مشيراً إلى أننا أمام مرحلة استثنائية من التطور والتقدم لا مجال فيها للتباطؤ، والجميع شركاء من أجل ترسيخ نظام تعليمي متطور في الدولة والاستفادة من الإمكانات التي توفرها القيادة الرشيدة، من خلال اقتناص الفرص المتاحة والمشاركة في التحسين والتطوير.

وأشار معاليه إلى أن الوزارة تعمل على التنسيق مع أبرز الجامعات المحلية والدولية، بهدف دعم وتعزيز قدرات الطلبة الابتكارية، وكذلك الإشراف عليهم في مختلف المجالات، إذ من المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة إشراف بعض أساتذة الجامعات على طلبة المدارس، ويتولى كل دكتور جامعة مدرسة يشرف عليها ويقدم للطلبة الدعم الأكاديمي والإشرافي.

وقال معاليه: «إن المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار فرصة لتعميق ارتباط الأجيال بالابتكار وتسليط الضوء على ابتكارات طلبتنا ونتاجاتهم الفكرية لريادة أسواق الأعمال وتكريس نهج جديد وجذري، يتمثل في جعل المدرسة الإماراتية محطة ملهمة ومجمعاً ابتكارياً لصناعة العقول وبداية لانطلاقات أجيال المستقبل والدولة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار».

جاء ذلك في كلمته خلال حفل انطلاق المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في نسخته الثالثة أمس في دبي فيستيفال آرينا، ويستمر لمدة 5 أيام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وحضر الحفل معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي.

ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، وسعود المحتمي الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»، والدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي، إلى جانب عدد من التربويين والمسؤولين والمهتمين والطلبة وأولياء الأمور.

وقال معالي وزير التربية والتعليم: «إن هذه التظاهرة التربوية المتمثلة في المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، هي ثمرة اهتمام الدولة وتوجهات القيادة الرشيدة والخطط الوطنية في جعل الابتكار منهجية عمل، وقيمة تترسخ في مختلف مفاصل وقطاعات ومؤسسات الدولة وأفرادها».

وذكر أنه في كل عام تسعى وزارة التربية والتعليم إلى التجويد والتحسين في جدول أعمال المهرجان الذي يستمر 5 أيام متواصلة، في دعوة للجميع من أولياء الأمور والطلبة والتربويين وخبراء التعليم، ليشاطرونا فعالياته الثرية ويستفيدوا مما يقدمه بحضور رواد التعليم والابتكار.

وأوضح معاليه أنه تم اختيار 200 مشروع بحثي ابتكاري مميز لطلبتنا من أصل 912 مشروعاً في مجالات الكيمياء والفيزياء والرياضيات والعلوم البيولوجية والبيئية والاجتماعية والسلوكية والتكنولوجيا، تعرض من خلال المهرجان الذي يتضمن 3 ملتقيات تناقش وتبحث في كيفية تعزيز استراتيجيات الابتكار لتدعم توجهاتنا.

وقال معاليه: «منذ أيام قليلة، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تخصيص 5 مليارات للتعليم في 6 سنوات واعتماد منظومة المدرسة الإماراتية، حيث قال سموه: «نريد أن تكون المدرسة الإماراتية مركزاً لصناعة المستقبل والفكر المبتكر، وهذه دعوة لنا لكي نستمر في التطوير، والالتزام والمسؤولية في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة».

وأوضح أن وزارة التربية أحدثت تغييراً جذرياً في النظام التعليمي منذ بضع سنوات وفق خطة تعليمية مرسومة بدقة متناهية، تمهد الطريق نحو تعزيز مهارات الابتكار لدى طلبتنا في مختلف المجالات، وبما يساعد في الانتقال إلى عصر المعرفة المستدام.

وأفاد بأن الوزارة تنظر إلى التعليم كمنظومة تتغير بحسب التغيرات العالمية، وما يطرأ على اقتصادات الدول من جديد، وليس كنظام تعليمي فقط، حيث وضعنا الرسم البياني الدقيق لجعل المدرسة الإماراتية مكاناً لإنتاج المعرفة من خلال الباحثين ورواد المعرفة والشركات الناشئة والمختبرات الوطنية والجامعات، بما يسهم ويسرع في تحسين عملية التعلم لطلبتنا.

وأوضح أن جهود الوزارة خلال السنوات الأربع الماضية في مجال الابتكار أفرزت عن ظهور عدد كبير من الابتكارات، منها مشاريع وأفكار لم تطرح من قبل.

وأخرى أفكار تم تطويرها فضلاً عن حدوث اختلاف في طرق تفكير الطلبة، إذ أصبح يحاكي المستقبل باتجاهاته ومساراته ومتغيراته، مثل اتجاهات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة، وجميعها مفاهيم لم تكن موجوده في الميدان التعليمي من قبل، جاء ذلك على هامش انطلاق المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في نسخته الثالثة.

طابعات ثلاثية الأبعاد

وأكد الحمادي أن الوزارة حرصت على تزويد كل مدارس الحكومية على مستوى الدولة بطابعات ثلاثية الأبعاد، ضمن مختبرات التصنيع التي أنشأتها في المدارس، وأصبح الطلبة لديهم وعي كافٍ عن خوض منافسات في مجالات الابتكار بكل أنواعه، وعززت قدراتهم على التصنيع واستخدام أحدث التقنيات.

مشيراً إلى أن الوزارة سوف تطبق مادة التصميم والتكنولوجيا في مرحلة رياض الأطفال ابتداء من العام الدراسي المقبل، بهدف إكسابهم مهارات القرن 21، إيماناً منها بأن الابتكار وتعزيز موقع التكنولوجيا في حياتنا مطلب ضروري، باعتباره وسيلة للتطور وتحقيق الرفاه والسعادة للمجتمعات، وهو ما وجهت به القيادة الرشيدة، وجعلته أسلوباً ونمط حياة مجتمع دولة الإمارات.

وتابع أن الوزارة تعمل مع شركائها الاستراتيجيين من وزارات أخرى تدعم الطلبة من خلال المسابقات والفعاليات التي تسهم في الارتقاء بأدائهم، فضلاً عن الشركات الخاصة التي وجدت المعرض ساحة مفتوحة للمشاريع والابتكارات ويمكن أن تتبناها.

لافتاً إلى أن الوزارة تسعى إلى إيجاد منظومة تعليمية متكاملة مع جميع جهات الدولة، إسهاماً في الارتقاء في العملية التعليمية وتحقيق التنوع ومصادر المعرف، إذ تقتصر أدوارهم على تدريس مادة التصميم والتكنولوجيا في مختلف الصفوف الدراسية، وبات لهم دور كبير في ترسيخ مفاهيم توظيف التكنولوجيا في مجالات مختلفة، استعانت الوزارة بمهندسين في جميع المدارس الحكومية بالدولة بواقع مهندس في كل مدرسة.

فرصة مثالية

من جانبها، أكدت معالي جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، أن المهرجان فرصة مثالية، إذ يستوعب العديد من الفعاليات التي ستلهم الحضور، وتخلق لهم تجارب مميزة ومختلفة، وتجعلهم يتساءلون ويستكشفون ويبحثون ضمن بيئة محفزة وممتعة.

وأضافت معاليها أن المجتمعات الإنسانية واقتصادات الدول قامت على بحث الإنسان عن المعلومات من حوله، واستيعابها وإيجاد حلقات وصل مختلفة فيما بينها، ومن ثم توظيفها بشكل صحيح من أجل تطور الإنسان والحياة وبناء المستقبل، مشيرةً إلى أهمية أن يتمتع الفرد بالفضول والبحث والمغامرة، حيث إن الفضول يثير العقل نحو التفكير الابداعي، فهو أساس المتعة، وهو أيضاً السبب الكامن في نهضة وتطور دولة الإمارات.

ودعت معاليها الطلبة إلى أن يكونوا فضوليين وشغوفين من أجل الإمارات ومستقبلها، حيث إن هذا الفضول والشغف والتجارب التي يكتسبونها في المجالات العلمية والأكاديمية المختلفة والإنجازات العلمية هي الحصيلة لمستقبل الإمارات، لذا على الطلبة التعلم والاجتهاد دائماً.

أنشطة

كما استعرضت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والأنشطة في كلمتها بالجلسة الافتتاحية للمهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار مراحل تطور المهرجان منذ إطلاق مبادرات الابتكار عام 2015،.

حيث كان معرضا في بداياته وبفضل تضافر الجهود، أصبح مهرجاناً وطنياً يحتفي بطلبتنا وابتكاراتهم، ويشكّل مظلة جامعة لأفكارهم الإبداعية، وبات حدثاً سنوياً تتجه له أنظار المبتكرين من داخل الدولة وخارجها.

وأشادت بدور أولياء الأمور ودورهم الداعم لمسيرة التعليم في الدولة، قائلةً: «أولياء الأمور شركاء نجاحنا، ونعوّل كثيراً على دعمهم لما له من بالغ الأثر في تطوير أدائنا، والمضي قدماً في مسيرة الإبداع والتميز، متسلحين بإيماننا المطلق بقدرات طلبتنا ومهاراتهم».

وأوضحت أن المسيرة التربوية لا تخلو من التحديات بقدر ما تحفل أيضاً بالإنجازات، وقد أخذت الوزارة على عاتقها إعداد أجيال متمكنة طموحة تتخذ من الابتكار نهجاً راسخاً وفكراً متجدداً ومستداماً.

مهرجان عائلي

يرافق المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار مهرجان عائلي يحفل بالعديد من الفعاليات التي تنطوي على جوانب ترفيهية وثقافية ومعرفية، تضفي بعداً آخر على فعاليات المهرجان الوطني الذي يجمع بين الطلبة وذويهم، إلى جانب مشاركة نخبة من المسؤولين والمختصين في مختلف المجالات.

‏ويشتمل المهرجان العائلي على فقرات تلهم عقول أطفالنا بأسئلة تتعلق بما حولهم لتمكنهم من الوصول إلى الإجابات من خلال التجربة العلمية التي تقدم لهم بقوالب ممتعة ومسلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات