مسؤولون: دور محــوري للمــــــعلم في مسيرة بناء الوطن

تحتفل مؤسسات الدولة، اليوم، باليوم العالمي للمعلم، تقديراً وعرفاناً بدوره المحوري في المجتمع، فيما أكد مسؤولون أن المعلم يؤدي دوراً محورياً للارتقاء بالأجيال في مسيرة بناء الوطن، من خلال تزويد النشء بالمهارات وبناء شخصياتهم وجهوده المستمرة في توسيع مدارك الطلبة وتعزيز معارفهم وإبداعاتهم.

وشهد الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية لحكومة الشارقة، انطلاق فعاليات مؤتمر التعليم والمستقبل «تجارب ملهمة» الذي تنظمه جمعية المعلمين، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري للجمعية.

حيث يأتي المؤتمر ضمن مبادرة «الوطن أمانة» وتزامناً مع يوم المعلم العالمي، لمناقشة أهم القضايا الخاصة بالمعلمين في الميدان التربوي، وسبل تمكينهم، وتعزيز دورهم ومكانتهم في المجتمع.

وتذليل كل المعوقات والتحديات التي تؤثر على أداء مهامهم وواجباتهم نحو بناء أجيال المستقبل، فضلاً عن كيفية الاستفادة من التقنيات الحديثة والتطور التكنولوجي في مسيرة التعليم والتعلم، لبناء أجيال قادرة على مواجهة التحديات ومواكبة متغيرات المستقبل.

وحضر المؤتمر مروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، والدكتور سعيد الكعبي عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، وعدد من القيادات التربوية.

وقد عدَّ وكيل وزارة التربية والتعليم لشؤون التعليم العام، مسألة التطوير المستمر للمعلم أمراً إلزامياً، يمكنه من توظيف التكنولوجيا في التعليم وبناء الأجيال القادرة على مواكبة المستقبل بمستجداته ومتغيراته، لاسيما أن الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يفرزان مفاهيم جديدة حول سوق العمل المستقبلي.

وما يطرحه من وظائف جديدة، مؤكداً أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتأهيل المعلمين في الميدان التربوي من خلال برامج متخصصة، لمواكبة تلك المتغيرات، فضلاً عن إعداده وتمكينه من مهارات وطرائق التدريس الحديثة، التي تنعكس على الطلبة، وجودة المخرجات، معتبراً التركيز على تعزيز مكانة المعلم واجب مجتمعي ينبغي أن يعي أبعاده وأهميته أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم.

فيما اعتبرت شريفة موسى رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين، المؤتمر فرصة ثمينة للمختصين والخبراء للتباحث في شؤون المعلم في يومه العالمي، وتأمل جمعية المعلمين بحسب رئيستها أن يكونَ المؤتمر في نسخته الثانية محطَّةً تطويريَّةً مهمَّةً يلتقي فيها المختَصّونَ والمسؤولونَ والمفكرون وصنّاعُ القرارِ، لتحقيق الفائدة المرجوة منْ خلالِ الإسهامات والمشاركاتِ وتبادلِ خبراتِ القياداتِ التَّعليميَّةِ .

والتَّربويَّةِ على المستوى المحليِّ والإقليميِّ والعربيِّ ومن خلالِ عرضِ التّجارب المُلهمَةِ الّتي أثبتتْ نجاحَها، إضافة إلى تسليطِ الضوءِ على الرُّؤى والمبادرات والمشاريعِ التَّعليميَّةِ الرّاميةِ إلى رفعِ مخرجاتِ قطاع التعليم.

بدوره، قدم الدكتور عبد اللطيف محمد الشامسي ورقة عمل حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعليم، في جلسة أدارها الدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس التعليم، قال فيها إن كليات التقنية لديها رؤية مستقبلية في التعليم تعتمد على الاستفادة من «البيانات الضخمة» لكل طالب.

حيث يمكن من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي إعداد منهاج دراسي فردي مناسب لكل طالب وفق البيانات الرقمية الخاصة به التي تكشف عن ميوله وقدراته وهواياته، وبالتالي يمكنه الحصول على شهادة علمية خاصة تتوافق مع قدراته وتلبي احتياجات سوق العمل.

«رواد المستقبل»

بدورها، احتفلت شرطة أبوظبي بنخبة من منتسبيها الخريجين المبتعثين، البالغ عددهم 79، منهم 26 من الحاصلين على البكالوريوس، و(38) للماجستير، و(15) للدكتوراه، في ملتقى رواد المستقبل الذي نظمته إدارة البعثات في قطاع الموارد البشرية بنادي ضباط القوات المسلحة، أمس الخميس، تزامناً مع يوم (المعلم) بحضور اللواء محمد خلفان الرميثي، القائد العام لشرطة أبوظبي.

حيث عبر عن اعتزازه بأبناء الوطن، منتسبي شرطة أبوظبي، مشيداً بجهودهم لاستكمال دراستهم وعزمهم وإصرارهم على نيل الدرجات العلمية العليا في التخصصات الأكاديمية كافة.

واكتساب الخبرات الجديدة والتعرف إلى حضارات وعادات بلاد الابتعاث، للإسهام في تعزيز مسيرة الأمن والأمان والمشاركة في حمل راية التطوير وبناء المستقبل، متمنياً لجميع الخريجين مواصلة النجاح والتميز، وتطبيق الخبرات والتجارب المفيدة التي اكتسبوها خلال الدراسة في بيئة العمل.

وقال اللواء سالم شاهين النعيمي، مدير قطاع الموارد البشرية بالإنابة، في كلمة له خلال الملتقى: إننا نقف اليوم في «ملتقى رواد المستقبل الثالث» للاحتفاء بنخبة من المؤهلين وأصحاب الاختصاص في مختلف أنواع العلوم الشرطية والمعرفية من منتسبي شرطة أبوظبي الذين حققوا إنجازات علمية ومعرفية رائدة تعتز بهم قيادتنا الرشيدة التي تحفزهم دائماً على الريادة في مسيرة التطور التي تشهدها بلادنا في المجالات كافة.

مدارس حماية

وخلال احتفالية أكاديمية شرطة دبي بمناسبة يوم المعلم العالمي، أشاد العميد الدكتور غيث غانم السويدي، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب بالوكالة، بأعضاء هيئة التدريس بمدارس حماية في شرطة دبي، مثنياً على دورهم في دعم المسيرة التعليمية منذ اليوم الدراسي الأول، مؤكداً أن رسالة التعليم من أسمى الرسالات لما تلعبه من دور مهم ورئيس في بناء الأجيال وصناعة قادة المستقبل.

وحضر الفعالية العميد الدكتور صالح عبدالله مراد، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، والعميد الأستاذ الدكتور محمد بطي الشامسي، نائب مدير الأكاديمية، والضباط، وأعضاء هيئة التدريس بمدرسة حماية للبنين.

تكريم

كما احتفلت جمارك دبي بيوم المُعلم العالمي، حيث تم تكريم 10 من موظفي وموظفات الدائرة ممن عملوا بالكادر التعليمي سابقاً، تقديراً وعرفاناً من الدائرة بدور المُعلم المحوري في المجتمع، وذلك بحضور أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، وعبدالله محمد الخاجه المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين، وخليل صقر بن غريب مدير إدارة الاتصال المؤسسي.

وشعيب السويدي مدير إدارة الاستخبارات الجمركية، وأكد أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي أن الاحتفاء بيوم المُعلم هو الاحتفال بشخصيات مؤثرة ولها قيمة وقامة في المجتمع، فمن خلال المُعلم نحقق الاستدامة في بناء القدرات الوطنية، لما له من تأثير قوي على تشكيل العقول والثقافات لدى الطلاب من خلال القيم والتوجهات، فهو لبنة مهمة في المنظومة التعليمية لأي دولة.

رسالة

من جانبه، أكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس دائرة التعليم والمعرفة أن يوم المعلم العالمي هو مناسبة سنوية تعد فرصةً لنجدد شكرنا وتقديرنا واحترامنا للمعلم إيمانا منّا بأهمية الرسالة التي يقدمها وما تتطلبه هذه المهنة من إخلاصٍ وتفانٍ وعملٍ دؤوب.

لافتاً إلى الدور الحيوي الذي يؤديه المعلم في تزويد النشء بالمهارات اللازمة وبناء شخصياتهم، وجهوده المستمرة في توسيع مدارك الطلبة وتعزيز مهاراتهم المعرفية والإبداعية، فنرى كيف يطور المعلّم طالبه من طفل محبٍ للاستكشاف والإبداع إلى شخص ناضج ناجح يتمتع بالعلم والمعرفة.

أمانة

وقال الدكتور عبد الرحمن جاسم الحمادي، المدير العام لمعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني: إن المعلم هو فارس الميدان التربوي، وإن ما يحمله أمانة عظيمة لم تعد تقتصر على تلقين المعلومات ونقل المعارف في الفصول الدراسية، بل إن دور المعلم جوهري وكبير ومتنامٍ في بناء القدرات الوطنية وتمكين العنصر البشري الإماراتي وتأهيل الطلبة للمهن المستقبلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات