الدولة تحتفل باليوم العالمي لمحو الأمية 2018

20 ألف دارس بمراكز التعليم المستمر في الإمارات

النموذج الإماراتي في محو الأمية لدى الكبار يحتذى عالمياً | أرشيفية

قدمت دولة الإمارات نموذجاً يحتذى في القضاء على الأمية، حيث بلغ عدد مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية 32 مركزاً تغير اسمها «إلى مراكز التعليم المستمر» على مستوى الدولة وذلك منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا الذي يصادف اليوم العالمي 53 لمحو الأمية وتحتفي به الإمارات مع العالم، 11 منها في دبي والمناطق الشمالية.

ويدرس بالمراكز 20620 دارساً، 14 ألفاً و900 منهم في تعليم المنازل ذكور وإناث، و3400 في محو الأمية ذكوراً وإناثاً، وفي المسار العام الأكاديمي 1800 إناث فقط، وعدد الدارسين في المسار المهني 520 ذكور.

وكانت وزارة التربية والتعليم ترجمت أهداف الدولة في هذا الجانب وخطت خطى حثيثة ووضعت خارطة طريق وخطة عمل لمحو الأمية من بناء قواعد وبيانات خاصة، وإعداد برامج خاصة لهم وسن التشريعات التي تضمن الالتحاق للطلبة في سن التمدرس، ولم تدخر الوزارة وسعاً في توثيق المسارات التعليمية للملتحقين بهذا النظام، بالاحتياجات الوظيفية والمهنية، ومتطلبات سوق العمل والتنمية المستدامة، مستثمرة في ذلك الطاقات الإيجابية للدارسين، ورغبتهم الشديدة في الإسهام المباشر في هذا التطور المذهل الذي تشهده الإمارات.

 

نسبة

وقالت معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، إن ما وصلت إليه الإمارات اليوم من نسبة متدنية للأمية، وما شهده نظام تعليم الكبار من نجاحات، لم يكن ليتحقق لولا الاهتمام البالغ بالتعليم، والرعاية الكريمة لمسيرته من قيادتنا الرشيدة منذ إعلان اتحادها في الثاني من ديسمبر 1972، وقد حملت الدولة على عاتقها منذ لحظة تأسيسها نشر العلم ضمن هدفها الاستراتيجي «التعليم حق للجميع»، ففتحت المدارس في أنحاء الدولة ومراكز محو الأمية وتعليم الكبار وجمعيات النهضة النسائية وجمعيات التنمية الاجتماعية في المناطق المختلفة من الدولة للقضاء على الأمية لتسير بخطى واثقة وإنجازات مشهودة في هذا المجال.

وأكدت المهيري أن أحد مؤشرات أهداف التنمية المستدامة الذي أقرته حكومتنا الرشيدة يتلخص في السعي نحو تحقيق مراتب متقدمة عالمياً في النسبة القرائية لدى شرائح مختلفة في المجتمع.

وأضافت معاليها أن وزارة التربية والتعليم دأبت على تطوير جودة تعليم الكبار من خلال مناهج وبرامج تدمج بين التعلم الأكاديمي والمهني لتلبية احتياجات التعلم للفئة العمرية تطبيقا لرؤية الإمارات 2021، والوصول إلى نظام تعليمي رائد من الطراز الأول، يحقق لدولتنا التنافسية العالمية، حيث لم يعد نظام تعليم الكبار ومحو الأمية في قالب تقليدي، ولم تعد سياسة هذا النوع من التعليم وأهدافه ضمن الصورة النمطية، ولاسيما مع الطفرة الكبيرة التي حققتها الحكومة والدولة على صعيد الساحة الرقمية الدولية والخدمات الذكية، وما وصلت إليه من علوم المستقبل، وتكنولوجيا العصر التي تأخذ دولتنا بمعطياتها، مستندة إلى ما تمتلكه من مقومات نجاح وأدوات حديثة للتقدم.

وذكرت أن الوزارة قطعت شوطا مهما نجحت خلاله في خفض معدلات الأمية إلى أقل من 1%، وعملت على نشر مفاهيم التعليم المستدام في مضمون العملية التعليمية والممارسات التربوية.

نظام

وأوضحت أن الارتقاء بنظام تعليم الكبار سابقاً «التعليم المستمر حالياً» هو أحد أهم أهدافنا، «ونحرص وبشدة على تطوير البيئة التعليمية والنظام التعليمي بوجه عام والموجه بشكل خاص لتعليم الكبار وربطه بالتجهيزات الحديثة ووسائل التعليم المطورة»، مؤكدة أن المنهجية التي تعمل الوزارة على تنفيذها تتسع لتقديم نموذج فريد من نوعه.

وذهبت معاليها إلى أنه وضمن الجهود التي بذلتها الوزارة لتمكين خريجي هذه الفئة في المدرسة الإماراتية وتعزيز كفاءتها العلمية والارتقاء بمهاراتها، تم اعتماد مصادر التعلم بشكل إلكتروني وتخصيص أدوات تقييم وقياس لها بجانب تضمينها بمناهج متطورة.

وقالت إن منظومة التعليم المستمر المتكامل التي أطلقتها الوزارة لتطوير قطاع التعليم تعتبر منظومة شاملة تستهدف تقديم آخر مستجدات تعليم الكبار من خلال مناهج تم توجيهها إلى أربع فئات، وهي مسار محو الأمية وقسمت على أربعة مستويات، والمسار الأكاديمي للإناث في المراكز، ومسار تعليم المنازل الذي يأتي متوافقاً مع مخرجات التعليم العام الأكاديمي، فضلاً عن المسار المهني في المراكز.

تطوير

من جهتها أوضحت الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية التربوية فوزية حسن غريب، أن وزارة التربية والتعليم عملت على تغيير مسمى تعليم الكبار الى التعليم المستمر وتغير مسارات الدراسة من خلال تقليص عدد سنوات الدراسة، ووضع خطة تطويرية لضمان أن كافة أفراد المجتمع تحمل شهادة علمية، بالإضافة إلى القضاء على الأمية في الدولة، وعملت الوزارة على خلق عدة مسارات منها المنازل لاستكمال التعليم والمسار الأكاديمي لاستكمال الدراسة الجامعية ومسار محو الأمية للقضاء على الأمية.

وأفادت أن أهداف محو الأمية وتعليم الكبار هي إعداد الإنسان لدور اجتماعي ومدني واقتصادي عن طريق استخدام مجالات التعليم في رفع مستوى المعيشة وزيادة الإنتاج، والتركيز على قيم ومبادئ العقيدة الإسلامية والاتجاهات الإيجابية نحو المجتمع والتنمية وتثبيت المهارات والمعلومات التي اكتسبها الدارس، وإكساب الدارسين المهارات الأساسية للتعليم وتوظيفهم لها في خبراتهم الحياتية، وإيجاد علاقات تنظيمية وتبادلية بين نظام محو الأمية وأنواع ومراحل التعليم العام، مشيرة إلى أن مناهج محو الأمية وتعليم الكبار تهتم بإيجاد التطبيقات المتنوعة والمتعددة التي تؤدي بالفرد المتعلم إلى الإيمان بأهمية الاستمرار في التعلم والنظر إليه على أنه ضرورة للحياة.

وأكدت غاية المهيري مدير منطقة دبي التعليمية، حرص وزارة التربية والتعليم على الارتقاء بفئة تعليم الكبار، موضحة أن الأشهر المقبلة سوف تشهد تطوراً ملحوظاً من خلال تقديم الدعم اللازم على غرار السنوات السابقة، وأن الدولة أنجزت في غضون سنوات مجموعة من المهام نحو الانتهاء من الأمية.

وأكدت أن المنطقة حريصة على تشجيع وتقديم الدعم لكل متفوق يسعى للتميز، داعية الطلبة إلى التركيز في المرحلة المقبلة على اختيار التخصص الدراسي الذي يتناسب مع قدراتهم ورغباتهم الذاتية، مع تحقيق التوازن بين التخصص واحتياجات سوق العمل في الدولة.

طفرة

أجريت نقلة نوعية في نظام التعليم المستمر إذ لم يعد نظام تعليم الكبار ومحو الأمية ضمن القالب التقليدي، ولم تعد سياسة هذا النوع من التعليم وأهدافه ضمن الصورة النمطية، ولاسيما مع الطفرة الكبيرة التي حققتها الحكومة والدولة على صعيد التعلم الذكي والرقمي والخدمات الذكية، وما وصلت إليه من علوم المستقبل، وتكنولوجيا العصر التي تأخذ دولتنا بمعطياتها، مستندة إلى ما تمتلكه من مقومات نجاح وأدوات حديثة للتقدم.

تعليقات

تعليقات