الدوام المرن.. احتفالية عائلية تسعد أولياء الأمور وتبـدّد مخاوف الطلبة - البيان

الدوام المرن.. احتفالية عائلية تسعد أولياء الأمور وتبـدّد مخاوف الطلبة

عهود الرومي

مع بداية كل عام دراسي؛ تطفو على السطح مظاهر الخوف «الفوبيا» عند العديد من الطلبة، خصوصاً بعد انقطاع طويل عن الدراسة خلال فترة الصيف، إلى جانب خوف أولياء الأمور على أبنائهم من عدم التأقلم مع أجواء المدارس، ليأتي اعتماد الحكومة الاتحادية لسياسة ساعات العمل المرنة، ليبدد مخاوف الطلبة، إضافة إلى التيسير على الآباء والأمهات العاملين في الحكومة الاتحادية وتمكينهم من مرافقة أطفالهم إلى المدارس والحضانات في اليوم الدراسي الأول، ما يساهم في تعزيز العلاقات الاجتماعية والتلاحم الأسري، ورفع مستويات الرضا والسعادة الوظيفية،، لتتحول ساعات الدراسة الأولى إلى احتفالية عائلية بامتياز.

وفي هذا الإطار، أكد معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة أن مرافقة الآباء والأمهات لأبنائهم في اليوم الدراسي الأول يشعرهم بالسّعادة، ويحفِّزهم على التفوق، ويبث فيهم روح الحماس ليمضوا في دروب العلم، ويحققوا أحلامهم وآمال وطموحات دولتهم الفخورة دائماً بهم.

بدورها قالت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة: «بداية موفقة بإذن الله لجميع الطلاب والطالبات.. الأسرة نواة المجتمع ومرافقة الآباء والأمهات لأبنائهم في بداية العام الدراسي تمثل حافزاً إيجابيا لهم».

دعم معنوي

وشهدت أغلب مدارس الدولة مشاركة وحضوراً لافتاً من أولياء الأمور وهو ما ساهم في تحويل الحدث إلى احتفالية عائلية استبدل فيها الطلبة الدموع بابتسامات بريئة فيما استغل عدد من أولياء الأمور المناسبة في التقاط صور تذكارية مع أبنائهم بهذه المناسبة.

ووفر تواجد أولياء الأمور إلى جانب أبنائهم الطلبة في الساعات الأولى للعام الدراسي نوعاً من الدعم المعنوي الذي يحتاجه الطلبة بعد انقطاع طويل عن الدراسة خلال فترة الصيف، كما تركت التجربة أثراً طيباً في نفوسهم جعلتهم يقبلون على حياتهم المدرسية الجديدة بهمة ونشاط منذ اللحظة التي دق فيها جرس المدرسة إيذاناً بالطابور الصباحي إلى الساعة التي دق فيها مرة أخرى معلناً عن الانصراف.

وكرس المشهد الاحتفالي الذي عم جميع مدارس الإمارات، «الشراكة الإيجابية» بين أولياء الأمور والمؤسسة التعليمية في سبيل تأمين بداية مثالية للموسم الدراسي وكسر الرتابة في العلاقة ما بين الطلاب والمدرسة وتحويلها لعلاقة فيها الكثير من الألفة والمودة والتفاعل الإيجابي.

 

علاقة إيجابية

وأوضحت هناء الصوري مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة تطوير البنية التحتية، أن سياسة العودة إلى المدارس التي أطلقتها الحكومة الاتحادية بمبادرة من البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، من شأنها أن تؤثر إيجابياً على العلاقة بين أولياء الأمور وأبنائهم من جهة وتعزيزها مع المدارس ورياض الأطفال من جهة أخرى، لاستيعاب الطلبة بشكل جيد خاصة خلال الأسبوع الأول من الدراسة.

وتابعت أن تمكين أولياء الأمور من مرافقة أبنائهم خلال بداية الدراسة سيساهم كثيراً في إيجاد علاقة تفاعلية وإيجابية بين الجهات التعليمية وأولياء الأمور وتعريفهم بشكل مباشر بخططهم التطويرية لقدرات أبنائهم وإطلاعهم على المجهودات والوسائل التعليمية التي تقدم لهم.

وأفادت بأنها ترى أن الأطفال الطلبة بحاجة أن يشعروا بأمان مع بداية انطلاق العام الدراسي، وأن هذا الأمر سيتحقق ويؤتي ثماره مع هذه الخطوة التي باشرت بها الحكومة الاتحادية، التي تسعى لتعزيز كل مفردات السعادة المجتمعية.

 

سعادة

من جهتها ذكرت مريم البلوشي اختصاصية نفسية في وزارة تنمية المجتمع، أن هذه المبادرة ستوطد العلاقة بين أولياء الأمور والمدرسة والتي تعتبر منطلقا أساسيا في تكوين شخصية جيدة للطلبة.

وأشارت إلى أن هذه المبادرة لن تؤثر على طبيعة سير العمل للموظفين الحكوميين، بل بالعكس ستعطي دافعا كبيرا لهم فضلاً عن اطمئنانهم على أولادهم خلال الفترة الأولى من بداية العام الدراسي.

وثمنت البلوشي جهود الحكومة الاتحادية التي تعمل على تذليل أي صعوبات على الموظفين، وإشعارهم بالسعادة التي تتحقق من خلال مثل هذه المبادرات الخلاقة التي تؤثر إيجابياً على استقرار حياتهم الأسرية.

 

تلاحم أسري

وقالت النقيب نسيم سالم المشوي مدير فرع الابتكار واستشراف المستقبل في القيادة العامة لشرطة الشارقة إن حكومتنا جزء لا يتجزأ من حياة الموظف الشخصية والحياة العملية، وأن الأولوية دائماً لحياة الموظف وسعادته واستقراره حيث إن الموظف السعيد والمستقر نفسياً هو الأكثر قدرة على العطاء والإبداع.

أما مهلة الحمادي، المعلمة في مدرسة أسماء للتعليم الأساسي ورياض الأطفال بالشارقة، فترى أن هذه السياسة الواعية تهدف إلى التيسير على أولياء الأمور، وتساهم في تعزيز التلاحم الأسري، ورفع مستويات الرضا والسعادة الوظيفية، كما تؤدي إلى تعزيز قدرة طلاب رياض الأطفال على التأقلم مع أجواء المدارس.

وقالت موزة الشومي - أم موظفة- إن وجودها في أول يوم دراسي مع أبنائها كان داعماً لهم، مضيفة: إنها عادت إلى عملها وعوضت ساعات عملها التي قضتها مع أبنائها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات