أكاديميون:فرض التخصص الجامعي على الأبناء مفتاح الفشل

أكد أكاديميون أن فرض التخصص الجامعي على الأبناء قد يتسبب في فشل الخريج في دراسته ومن ثم في حياته العملية حين يصطدم بمهنة لم يكن يفكر في ممارستها أبداً، مشيرين إلى أن اختيار الجامعة والتخصص ينبغي أن يكون قراراً مشتركاً بين أولياء الأمور وأولادهم من الأجيال الجديدة التي يعرف أفرادها ما يرغبون به ولكنهم يحتاجون فقط إلى التوجيه والإرشاد والدعم.

وأوضحوا أن الإرشاد الأكاديمي هو بوصلة تحدد اتجاهات سوق العمل المستقبلي.

اختيار

ويرى محمد عبد الله المدير العام لمدينة دبي الأكاديمية العالمية ومجمع دبي للمعرفة ورئيس معهد دبي للتصميم والابتكار (DIDI) أن كثيراً من أولياء الأمور يحاولون فرض اختيارات دراسية على أولادهم، بناء على خبراتهم الحياتية التي لا تساير بالضرورة التغيرات الحاصلة في أسواق العمل والدراسات والتخصصات الأكاديمية الناشئة، حيث ما زال لدى كثيرين أفكار نمطية حول بعض المهن التي وإن جرت العادة أن يكتسب أصحابها مكانة اجتماعية، إلا أن ذلك لا يعني أنها بالضرورة الأفضل لأولادهم مستقبلاً.

وأشار إلى أطراف أخرى ذات علاقة بعملية الاختيار التي تمتد إلى المدرسةِ المطالبةِ بتعريف الطلبة في المرحلة الثانوية بالخيارات أمامهم من خلال زيارات ميدانية إلى المعاهد والجامعات ومراكز البحوث وغيرها من المؤسسات العلمية، وأيضاً الشركات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة التي تتيح فرص توظيف في مجالات جديدة مثل الفضاء والطاقة المتجددة وتكنولوجيا النانو والذكاء الصناعي.

رغبات

وقال الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد: نحن دائما ننصح خريجي الثانوية بالتعرف على رغباتهم لمجالات العمل التي يرغبون بها، فمع وجود الرغبة سيأتي البذل والنشاط والإبداع.

وأضاف إن مجالات العمل متاحة بصفة خاصة للمواطنين الذين يستطيعون الانتقال من إماراتهم إذ ليس بالضرورة توفر مختلف فرص العمل في كل إمارة، كما ننصح الشباب بتطوير مجالات شغفهم وفرص الابتكار والتطوير فيها لتطوير إمكانيات العمل الخاص لتحقيق أفكارهم في مرحلة لاحقة.

كوادر

وأكد الدكتور أحمد غنيم رئيس جامعة العلوم الحديثة في دبي أن هناك نقصاً شديداً في الكوادر الطبية المواطنة في بعض التخصصات الحيوية مثل برامج العلوم الصحية وأخصائي أمراض التنفس وطب الطوارئ، والعلاج الطبيعي والتحاليل والمختبرات الطبية والأسنان، بالإضافة إلى تخصصات الهندسة مثل هندسة الروبوت والذكاء الاصطناعي والميكاترونيكس، وكلها قطاعات تحتاج إلى كفاءات وطنية.

وفي المقابل أوضح أن هناك استسهالاً من قبل بعض خريجي الثانوية العامة للالتحاق بالتخصصات التي لا تتطلب جهداً مثل القانون أو إدارة الأعمال، فيما لوحظ أن البعض منهم يتحاشى الالتحاق بالتخصصات التي تتطلب اجتياز اختبارات اللغة الإنجليزية مثل التويفل أو الأيلس خشية عدم اجتيازها من المرة الأولى فيضطر لإعادتها عدة مرات بناء على خبرات سابقة اكتسبها قريب أو صديق له.

وكشف لـ«البيان» عن عزم الجامعة إطلاق برنامج هندسة الميكاترونيكس، خلال العام الدراسي القادم، نظراً لأهمية هذا البرنامج في تجسيد المبتكرات العلمية كالمجسات وعمليات التحكم وأجهزة التحكم المتناهية الصغر وأنظمة التحكم والتقنيات الآلية، ويقدم تدريباً مكثفاً في مجال الوحدات الآلية.

قفزات

ومن جهته، أكد الدكتور يوسف العساف رئيس جامعة روشستر الحكومية للتكنولوجيا في دبي، أن الجامعة حققت خلال فترة قصيرة، قفزات نوعية في مجال التعليم والتعلم عبر طرح برامج حيوية يتطلبها سوق العمل، موضحاً أن الجامعة أولت البعد التطبيقي أهمية قصوى عبر زيادة أعداد مختبراتها في مختلف الأقسام والتخصصات، والتي وصلت إلى 18 مختبراً تخدم هذه الغاية.

وأشار إلى أن طلبة الجامعة الخريجين يتمتعون بمؤهلات أكاديمية عالية، فضلاً عن البعد التطبيقي، كونهم يحصلون على أطول فترة تدريب في الجامعة على مستوى العالم يصل لعام كامل من التدريب في شركات عالمية، وهو الأمر الذي نتج عنه معدلات توظيف عالية لهؤلاء الخريجين تصل نسبتها إلى 100%.

تعليقات

تعليقات