خلال جلسة الاستثمار بتكنولوجيا المعلومات في القاهرة

استعراض أوجه التطوير في منظومة التعليم الإماراتية

أكّد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن منظومة التعليم في الإمارات قطعت أشواطاً كبيرة في مجال الاستفادة من التكنولوجيا لتطوير وتحسين جودة التعليم في الدولة، مشيراً إلى أن الوزارة وضعت استراتيجية محكمة للتحول إلى التعليم الذكي وفقاً لأرقى المعايير الكفيلة بتطوير مهارات كل مكونات الميدان التربوي وتمكينهم من استخدام التكنولوجيا لخدمة أغراض التعليم الحديثة.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة الاستثمار في إصلاحات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المبتكرة في مجال التعليم، التي شارك بها عدد من وزراء التعليم العرب والأفارقة والخبراء الأجانب، ضمن فعاليات قمة الابتكار في الشرق والأوسط وشمال أفريقيا لعام 2018 التي نظمتها كل من وزارة التعليم والتعليم الفني ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التعليم والبحث العلمي المصرية بالقاهرة يومي 29 و30 يوليو الماضي.

استدامة

وأوضح معالي الحمادي أن وزارة التربية والتعليم تحرص في مجمل خططها على تحقيق عنصر الاستدامة في سياساتها التربوية، خاصة فيما يتعلق منها بالتحول إلى التعلم الذكي، من خلال تمكين المعلمين من الأدوات والتقنيات والمنهجيات والأطر التي تبني كفاءاتهم في العصر الرقمي والعمل على قياسها وتقييمها وتطويرها بشكل مستمر يواكب كل المستجدات التكنولوجية المرتبطة في مجال التعليم، من خلال أنشطة منهجية وغير منهجية تتولى مراكز التدريب التابعة للوزارة تقديمها للمعلمين من خلال ورش ودورات تدريبية متخصصة.

ولفت في هذا الصدد إلى الأسبوع التدريبي المتخصص الذي يستهدف 25 ألف معلم، فضلاً عن التنسيق مع شركاء الوزارة، كشركة مايكروسوفت لتقديم دورات عالية المستوى لكوادر الميدان التربوي وإيفاد معلمين من قبلنا لخوض دورات تدريبية بالتعاون مع المركز السويسري للعلوم «تكنوراما»، ومشاركة معلمينا في مؤتمرات دولية خاصة بالتعليم واستعراض أفضل التجارب التعليمية العالمية المتميزة.

تعديل ذاتي

ونوّه معاليه إلى أن الوزارة صممت إطارَ عملٍ محكماً قادراً على التعديل الذاتي لممارسات التعلم الذكي في مدارس الإمارات ويتولى كذلك قياس الأداء لدى كل المستخدمين، ابتداءً من القيادات المدرسية، مروراً بالمعلمين، وصولاً إلى الطلبة وأولياء الأمور، ويدمج ذلك الإطار بين المنهاج والمعلمين والطلبة وإدارة عمليات التعلم، وكذلك نهتم بتقديم دورات تطويرية مستمرة للمستخدمين وإرشادهم إلى أفضل الممارسات التي يمكن أن تترك الأثر المطلوب من منظومة التعلم الذكي.

وبيّن أن الوزارة لم تغفل إيجاد بيئات تعليمية تمكن الطلبة من ترجمة معلوماتهم وما اكتسبوه من معارف في مجال الابتكار على أرض الواقع، إذ أنشأت الوزارة 72 مختبراً للروبوت، علاوة على 11 مختبر فاب لاب، وكذلك إنشاء منصة للمناهج الرقمية باسم «الديوان»، وذلك ترجمة لمفهوم التعليم المهاري الذي تعمل الوزارة على ترسيخه في منظومتها التعليمية، وكل تلك الجهود يوازيها إطلاق مسابقات متخصصة في مجال الروبوت والذكاء الاصطناعي، إذ أطلقت الوزارة بالتزامن مع عام زايد سلسلة مسابقات متخصصة في المجالات المذكورة، حظيت بإقبال كبير من طلبتنا.

تعليقات

تعليقات