خلال مجلس رمضاني استضافه سالم بن سلطان القاسمي

دعوات لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل

أوصى المشاركون في مجلس المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة، بإنشاء منصة تنسيقية بين قطاع التعليم والقطاعات الأخرى ووزارة الموارد البشرية للوقوف على مخرجات التعليم وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، وإنشاء خطة مشتركة لتلبية احتياجات قطاعات الدولة من التخصصات التي تعتمد على الذكاء التكنولوجي، وتسريع عمليات التوطين في الوظائف المدعومة والتي تصل نسبة التوطين فيها حالياً إلى 10%.

وأكد المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة، خلال الجلسة التي حملت عنوان «دور مؤسسات التعليم العالي في تلبية احتياجات القطاع العام من المهارات الإماراتية»، أهمية إنشاء منصة تنسيقية بين قطاع التعليم بكل مراحله وقطاعات الدولة وخاصة قطاع الطيران، وتضمين المناهج الدراسية بالوظائف المستقبلية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن سوق العمل في صناعة الطيران يواجه التحدي الأكبر في نقص الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة للعمل في المهن المتخصصة، في الوقت الذي تشهد فيه هذه الصناعة نمواً متزايداً.

أرقام

وأكد سيف السويدي مدير عام هيئة الطيران المدني في الدولة، أن قطاع الطيران يحتل أهمية كبيرة للاقتصاد الوطني ويأتي ثانياً بعد قطاع البترول في المساهمة بالناتج الوطني، وهو قطاع داعم للعديد من القطاعات الأخرى مثل السياحة والتجارة وغيره، لافتاً إلى أن قطاع الطيران في الدولة نجح خلال العام الماضي في نقل 124 مليون مسافر حول العالم.

وأضاف: أسهم القطاع في دعم الناتج المحلي بمقدار 164 مليار درهم، وهناك 681 ألف وظيفة مدعومة في هذا القطاع بما يعادل 10% من سكان الدولة، مشيراً إلى أن عدم توافر الطموح لدى المواطنين في شغل وظائف الطيران على الرغم من الحوافز المادية والمهنية المغرية المقدمة لهم، وذلك نتيجة إلى مخرجات التعليم التي وصفها بالضعيفة وغير المحفزة على العمل في القطاع الفني بالطيران المدني كمهندسين وملاحين وفنيين وإداريين.

غياب

وأشار إلى أن غياب المواطنين عن قطاع الطيران لا يتوقف على الوظائف إنما يمتد لغياب الاستثمارات في هذا القطاع، وأن وجود العنصر المواطن في قطاع الطيران المدني يعد ضرورة ملحة، مشيراً إلى أن قطاع التأمين في الطيران المدني تصل قيمته لما يقارب 800 مليار درهم، ونجد غياب الشركات المحلية عن الاستثمار المباشر في هذا القطاع الحيوي، لافتاً إلى سعي الهيئة لإطلاق منصة لتشجيع الاستثمار في القطاع.

وأكد السويدي، سعي هيئة الطيران المدني لإقناع شباب الوطن للعمل في الطيران عبر طرح العديد من الحوافز والبرامج التي تجذب أبناء الوطن لهذا القطاع الحيوي والمهم، ومن بينها برامج براعم الطيران للناشئين وطلبة المدارس المواطنين، بالإضافة لشراكة مع جامعة الشارقة لإعداد وإطلاق أول برنامج للماجستير لقانون الطيران والفضاء على مستوى الشرق الأوسط، داعياً إلى ضرورة إنشاء منصة تنسيقية بين التعليم والطيران والموارد البشرية والتوطين وإدراج برامج تعليمية إرشادية في المراحل التأسيسية وخاصة المرحلة الإعدادية.

تفاعل

ومن جانبه أكد ناصر البدور وكيل الوزارة المساعد بوزارة الصحة مدير منطقة دبي الطبية، أن القطاع الصحي كغيره من القطاعات استفاد من النهضة الشاملة التي شهدها القطاع التعليمي على مستوى الدولة خلال السنوات الماضية، حيث أصبح لدى القطاع ما يقارب 5 آلاف طبيب مواطن وآلاف الممرضين والممرضات، مشيراً إلى أن القطاع الصحي يحتاج حالياً للتخصصات المعقدة التي تعتمد على الذكاء التكنولوجي أكثر من غيره، وأن طبيب المستقبل يختلف عن الطبيب في الماضي بسبب الاعتماد على الروبوتات وخاصة في الجراحات المعقدة.

وأشار إلى ارتفاع الوعي بين أفراد المجتمع بالوقاية من الأمراض، لافتاً إلى أن الواقع الحالي يحتم على الأطباء الاستمرارية في التعلم لمواكبة التطورات المتسارعة في الساحة الطبية التي شهدت دخول الأجهزة الإلكترونية والروبوتات التي باتت جزءاً مهماً في إجراء العمليات الجراحية الدقيقة، مؤكداً أن الإمارات تستقطب المرضى من الدول المجاورة لتلقي العلاج في الكثير من التخصصات مثل جراحات تبديل الركب وأطفال الأنابيب وجراحات التجميل وغيرها.

وظائف

وأكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا أن دولة الإمارات العربية المتحدة عملت على تغيير منظومة التعليم ليكون مواكباً للطفرة التكنولوجيا التي يشهدها العالم، لافتاً إلى أن كليات التقنية أسهمت خلال الفترة الماضية في ردم الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل من خلال الاستثمار في البحث العلمي ودعمه بمبلغ 10 ملايين درهم، وإطلاق استراتيجية الجيل الثاني بحلول 2021 والتي توفر عقود توظيف مباشرة مع شهادة التخرج لكل طالب.

وأشار إلى أن كليات التقنية تعاقدت مع 22 مؤسسة مهنية واحترافية لمواكبة متطلبات سوق العمل بجميع التخصصات وإعداد كفاءات إماراتية في الهندسة اللوجستية وذلك بوضع مناهج لاستشراف المستقبل، لافتاً إلى ضرورة التركيز على الوظائف المساندة التي تمثل المحرك المهم للاقتصاد وتستقطب العمالة الوافدة بنسبة 85% ولا يشغل المواطنون منها سوى 15%.

17

وأضاف: لدينا في الدولة 17 فرعاً لكليات التقنية العليا ويصل عدد الدارسين فيها إلى 23 ألف طالب وطالبة، وسيرتفع عدد الخريجين بحلول عام 2021 إلى ما يقارب 5 آلاف خريج، مشيراً إلى أن دوافع التغييرات التي طالت التعليم الأكاديمي كانت خطوة ضرورية للتغلب على عجز التعليم التقليدي في مواجهة الأجيال الجديدة التي شبت على التكنولوجيا العصرية وشكلت واقعاً جديداً يقتضي التخلي عن الكتاب المدرسي واستبداله بأدوات تكون من صميم ممارسات الطالب.

تعليقات

تعليقات