وفق دراسة أعدتها مدينة دبي الأكاديمية

الإمارات مركز عالمي للتعليم العالي ووجهة الجامعات العالمية

صورة

أكدت دراسة أعدتها مدينة دبي الأكاديمية العالمية أن الإمارات وجهة تعليمية أكثر تفضيلاً من دول ذات تجربة متقدمة في هذا المجال مثل سويسرا والبرازيل والمكسيك وكوريا الجنوبية وسنغافورة والصين، وتقف على قدم المساواة مع السويد وهولندا وسويسرا ونيوزيلندا.

وأشار عدد من الأكاديميين إلى أهمية التوجهات الجديدة وأثرها على القطاع التعليمي، خصوصاً الجامعات الدولية التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، لافتين إلى أن نص الأنظمة الجديدة على منح تأشيرات للطلاب الدارسين في الدولة لمدة 5 سنوات، وإقامة لمدة 10 أعوام للطلاب أصحاب التفوق الاستثنائي، يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي للأسر الوافدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسن الطلب بالقطاع التعليمي والاقتصادي والعقاري معاً.

وقال محمد عبدالله، المدير العام لمدينة دبي الأكاديمية العالمية ومجمّع دبي للمعرفة، إن الدراسة التي أعدتها مدينة دبي الأكاديمية العالمية بينت أهمية قدرات البلد المضيف على إيجاد فرص وظيفية كعامل رئيس يعتمده الطلبة وذووهم عند اختيارهم بلد الدراسة.

وأضاف أن الإمارات تعد مركزاً عالمياً للتعليم العالي، ومن الأهمية بمكان المحافظة على الطلاب المتميزين بعد تخرجهم، فالحفاظ على المواهب ضرورة لسد حاجات التوظيف القائمة، ومن المهم استقطاب والمحافظة على المتخصصين في مجالات كالطب والتقنية والعلوم، وسيسهم ضخ المواهب والاستثمارات بقطاع التعليم في إحداث أثر إيجابي في القطاعات الأخرى.

تنافسية

وأشار إلى أن بعض بلدان العالم تواجه تراجعاً في أعداد الطلبة الذين يقصدونها للدراسة من الخارج بسبب صعوبة إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول إلى هذه الدول والدراسة فيها، وتابع: تساعد التوجهات الجديدة لإصدار التأشيرات في الإمارات الطلاب على تخطيط مستقبلهم بعد التخرج، كما يتوقع أن ترتفع التنافسية والابتكار بين الطلبة بفضل منح المتفوقين منهم تأشيرات إقامة مدتها 10 سنوات.

تغييرات

الدكتور فاجاهات حسين، الرئيس التنفيذي لمجموعة أميتي في الشرق الأوسط علق قال: «نرحب بالتغييرات المرتقبة على نظام التأشيرات التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهذه الخطوة سوف تجذب المواهب إلى دولة الإمارات، ليس فقط للدراسة، ولكن للإسهام في تنمية المنطقة اقتصادياً».

حافز

بدوره قال رئيس جامعة ولونغونغ في دبي البروفيسور محمد سالم زين: «تشكل القوانين الجديدة حافزاً كبيراً لجذب الطلاب ذوي الكفاءة العالية من جميع أنحاء العالم للدراسة في أفضل المؤسسات الأكاديمية في الإمارات، كما أنها فرصة رائعة ليتحول عدد كبير من الطلاب الموهوبين من المغتربين المقيمين في الإمارات نحو الدراسة في الدولة بدل التوجه إلى الخارج.

مواهب

وقال البروفيسور عمار كاكا، رئيس جامعة هيريوت وات - فرع دبي: «هذا هو الوقت المناسب لطلابنا الدوليين الذين ينوون الإقامة في الإمارات والعمل بدوام كامل بعد إنهاء دراستهم، حيث شهدنا بفخر تطور الإمارات لتصبح مركزاً عالمياً يستقطب مواهب استثنائية من أنحاء العالم، وسنشهد، مستقبلاً، كثيراً من الخريجين يختارون البقاء والعمل في قطاعات مختلفة بالإمارات، كما ستكون الدولة وجهة دائمة لمن يرغبون في الاستثمار، وبدء أعمالهم الخاصة».

وقال البروفيسور خالد حسين، عميد كلية الهندسة وعلوم المعلومات بجامعة ولونغونغ في دبي: «طلابنا متحمسون، خاصة أنهم سيرتاحون من التجديد السنوي للتأشيرات، وستشجع قواعد التأشيرة الجديدة طلابنا وتحفزهم على العمل بجد».

آمال

وأكد عدد من الطلبة وأولياء أمورهم أن نظام التأشيرات والإقامة المرتقب حلم أصبح حقيقة، حيث يقول تيرثانكر فاتس، طالب ماجستير في إدارة الأعمال، بجامعة ولونغونغ في دبي: «إن نظام تأشيرات الإقامة المرتقب هو حلم أصبح حقيقة بالنسبة لنا كطلاب دوليين».

أما الطالبة ساديا باروين، طالبة من الهند، تدرس المحاسبة والمالية في جامعة «هيريوت وات - فرع دبي»، فتقول: «هذا الأمر مبشر جداً، ويساعدني على تصور ما سيكون عليه مستقبلي، فلقد كنت دوماً غير واثقة أين سأكون بعد التخرج، واليوم أعتقد أنني أقرب لتحقيق تطلعاتي».

وقال والد طالب يدرس في جامعة هيريوت وات - فرع دبي: «ابني طالب جامعي في الهندسة المدنية، وكعائلة نحن حريصون على تشجيع طموحه للعمل في هذا المجال بمنطقة تتوسع اقتصادياً مثل الإمارات العربية المتحدة».

مستقبل مستدام

أكد الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، أن الاهتمام بالعلماء والمفكرين والأطباء والمهندسين والباحثين وأصحاب الخبرة وأصحاب التخصصات التقنية والعلمية والحيوية هو الطريق الصحيح إلى ولوج مستقبل باهر متقدم ومستدام، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تقدمت باستقبال المهاجرين المهنيين وتسهيل أمور العيش فيها، وكذلك تسهيل إجراءات التأشيرات والتوظيف لمدد طويلة، لذا كان حرياً بدولتنا أن تهتم بالمهنيين وتوفر الاستقرار النفسي والاجتماعي والسياسي والمهني، مثمناً القرار الحكيم للقيادة الرشيدة بتوفير بيئة صالحة للمهنيين الأجانب بأن يسهموا في مسيرة التنمية للدولة، وأن يسخروا إبداعاتهم ومهاراتهم في مصلحة دولتنا الحبيبة.

تعليقات

تعليقات