شيرين موسى: ألعاب القوة الخارقة تقوّي النزعة العدوانية

شيرين موسى

أكدت الأكاديمية الدكتورة شيرين علي موسى، أستاذ الإعلام المساعد في كلية الإعلام والعلوم الإنسانية بجامعة عجمان، أن التنمر يعد سلوكاً عدوانياً متكرراً، يهدف إلى إيذاء شخص آخر جسدياً أو معنوياً من قِبل شخص واحد، أو عدة أشخاص، وذلك بالقول أو الفعل للسيطرة على الضحية وإذلالها، ونيل مكتسبات غير شرعية منها، وأن سببه، غالباً، اضطراب الشخصية، أو الأمراض النفسية، أو الميل إلى السلوكيات العدوانية ظناً من فاعلها أنها تعبر عن قوة الشخصية، ويمكنه بفعل ذلك السيطرة على الآخرين، كما أن علاجه يكمن في الحوار المستمر مع الأطفال والطلبة، والعمل على تنمية مهاراتهم ومواهبهم من خلال إيجاد مشاركات أو تعاون ضمن الفريق الواحد، ما يعزز قدرات الأطفال، ويكسبهم الثقة في أنفسهم، لافتة إلى أن المواجهة التربوية الرادعة تسيطر على التنمر، وألعاب القوة الخارقة وسحق الخصوم تزيد النزعة العدوانية لدى الأطفال، وتقويها.

ضغط شديد

وأضافت أن الكثير من الآباء والأمهات، أو حتى من المسؤولين التربويين في المدارس، ربما لا يشعرون بحجم المشكلة التي يقع فيها أبناؤهم أو طلابهم ضحايا للتنمر إلا بعد فترة طويلة نسبياً، وذلك نتيجة وقوع هؤلاء الأبناء تحت ضغط شديد، وإرهاب مادي أو معنوي لا يسمح لهم، حتى بمجرد إظهار الشكوى أو إعلان ما يتعرضون له، حتى لا ينالهم مزيد من الأذى على يد هؤلاء المتنمرين، لافتة إلى أن تلك المشكلة لا تقتصر على صفوف ومدارس البنين فقط، فعلى الرغم من شيوعها النسبي بينهم فإنها موجودة في مدارس البنات، ولكن بحدة وصورة تناسب شخصياتهن، حيث تكون فيها الفتاة الضحية أكثر تحملاً، وأكثر استعداداً لكتم ما تعانيه، نظراً للطبيعة الأنثوية الضعيفة، مشيرة إلى أن كليهما لا بد من تخليصه من ذلك الضرر، خاصة أنهما معا يشكلان عنصري بناء الأمة المستقبلي، فالمعتدي والمعتدى عليه عضوان أساسيان في كل المجتمعات، وإذا أهملنا الطفل المعتدي، ولم نقومه تربوياً وسلوكياً سنعرض أطفالاً آخرين للوقوع في المشكلة نفسها، الأمر الذي سيسهم في استشراء تلك الظاهرة بصورة أكبر في المجتمع، لذلك لا بد من صب جل الاهتمام على الطفل الضحية، الذي يقع تحت إهمال الكثيرين.

تعليقات

تعليقات