غادة عثمان: غياب الرقابة المدرسية والأسرية يُغذّي سلبية الطلبة

غادة عثمان

أكدت الدكتورة غادة محمد عثمان صالح، أستاذ مساعد بكلية الإمارات للتكنولوجيا، أن التنمر المدرسي من أهم المشكلات المتعلقة بسلوكيات الطلاب، وتحدث في غياب الرقابة المدرسية والأسرية، وتؤثر سلباً على أبنائنا الأطفال والمراهقين.

وأوضحت أنه لم يعد الاهتمام بالمشكلات الطلابية ترفاً تربوياً إنما هناك حاجة ماسة لدراسة مشكلات الطلاب والتكيف النفسي والاجتماعي لديهم وبشكل خاص في مرحلتي الطفولة والمراهقة.

سبل علاجية

وأوضحت أن سلوك التنمر (الاستقواء) يؤثر على الطالب نفسياً في جميع المجالات وعلى زملائه ومن ثم على النظام الدراسي بشكل عام، وقد أصبحت هذه الظاهرة أكثر شيوعاً في ظل عصر العولمة والانفجار المعرفي وثورة الاتصالات والمعلومات، الأمر الذي يحتم علينا كمختصين وباحثين ومعلمين ومربين وأولياء أمور، أن نهتم بهذه الظاهرة وأن نضع سبلاً لمعالجتها.

وأشارت إلى أن الظاهرة يمكن أن تحدث في أي جزء تقريباً داخل أو حول محيط مبنى المدرسة، وفي قاعات التربية البدنية، أو الاستراحة، أو المداخل، أو الحمامات، أو في حافلة المدرسة وأماكن انتظار الحافلات.

وأضافت ان التنمر يكون ذا أثر بالغ على الأطفال الضحايا والمتنمرين، حيث يعاني الضحايا من الانعزال الاجتماعي (الانسحاب) والاضطهاد والمضايقة وعدم الأهمية ما ينتج عنه أداء أكاديمي منخفض وكذلك النتائج المستقبلية خطرها كبير، حيث يتحول بعض الضحايا إلى متنمرين، وأما المتنمرون فيطورون أنماطاً من السلوك غير الاجتماعي والإجرامي وتعاطي الكحول والمخدرات واستخدام السلاح، وهناك عدة أشكال للتنمر مثل التنمر الجسمي كالضرب أو الصفع أو القرص أو الرفس أو الإيقاع أرضاً، والاستقواء اللفظي ومنه التنابز بالألقاب كالسب بصفة كالبدانة مثلاً، والشتم واللعن أو الإثارة أو التهديد أو التعنيف أو الإشاعات الكاذبة، وهناك التنمر الجنسي والعاطفي والنفسي بالمضايقة والتهديد والتخويف وكذلك التنمر في العلاقات الاجتماعية كالمنع من ممارسة بعض الأنشطة بإقصائهم أو رفض صداقاتهم ونضيف شكلاً آخر من أشكال التنمر وهو تنمر على الممتلكات بأخذ الأشياء وعدم إرجاعها أو إتلافها ويمكن أن ترتبط مع بعضها أو يستخدم التنمر اللفظي مع الجسدي أو الجسدي مع الاجتماعي.

وأضافت انه يمكن أن يكون التنمر وجهاً لوجه أو عن طريق التنمر الإلكتروني والمباشر والتنمر غير مباشر عن طريق الشائعات وتلويث السمعة.

وترى الدكتورة غادة محمد عثمان أنه لعلاج الظاهرة يتوجب تعزيز التكامل في الأدوار بين الجهات المعنية وتفعيل دور كل من الأطفال، والإدارة المدرسية، والمعلمين، وأولياء الأمور، إضافة إلى الدور الرئيس الذي يقوم به المتخصصون النفسيون والاجتماعيون في رفع وعي الطلبة حول التنمر، والعمل على وقايتهم، وتقديم الدعم اللازم، لذا نوصي بضرورة التعريف ورفع الوعي للطلاب عن التنمر والوقاية منه وتقديم الدعم اللازم من قبل الكوادر المدرسية بالتدريب والتأهيل والرقابة والعلاج ومواجهة التنمر بشتى أنواعه.

تعليقات

تعليقات