#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

الطفولة في الإمارات.. براءة محصّنة بالقانون

ركزت وزارة تنمية المجتمع ضمن خططها على تعزيز كافة إجراءاتها المتعلقة بحماية الطفل والنشء الاماراتي، وانعكس ذلك بوضوح من خلال إطلاق قانون حماية حقوق الطفل «وديمة»، و«السياسة الوطنية للأسرة» أخيراً، حيث شكل ذلك منصة لتعزيز كافة جهود الدولة ومؤسساتها تجاه النشء وحمايتهم من أي تأثيرات سلبية تطرأ على تكوينهم الجسدي والعقلي.

حماية الأسرة

ويستهدف محور «حماية الأسرة» ضمن السياسة الوطنية، المؤسسات والهيئات المعنية بحماية الطفل من خلال تطوير وإصدار «دليل إرشادي» يتضمن معايير لحماية هذه الشريحة المجتمعية من كافة أشكال العنف والاستغلال، وكيفية صون سلامته النفسية والعاطفية.

كما يتوجه المحور إلى الأطفال أنفسهم من خلال أنشطة تفاعلية تقدم لهم بأسلوب مبسط حول حقوقهم وأساليب حماية أنفسهم، ورفض أي نوع من أنواع الاستغلال والإساءة، كما يتضمن المحور كذلك برامج تثقيفية للأطفال الذين يعيشون في أجواء أسرية مضطربة أو بعد انفصال الزوجين لمنع أي استغلال لهم كوسيلة ضغط من قبل الوالدين.

وتتضمن أهدافه أيضا توفير مناخ صحي وسليم يعمل على مساندة الأسرة في مواجهة ضغوط الحياة من خلال مبادرات مثل إصدار دليل إرشادي عن حماية الطفل، وإصدار برنامج توعوي وثقافي لحماية الطفل، ودليل للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، وبرنامج يفتح المجال للحوار مع المستهدفين.

الهوية الوطنية

ويأخذ قانون حماية حقوق الطفل بعين الاعتبار خصوصية مجتمع الإمارات وقيمه، حيث يحرص على تنشئة الطفل على الاعتزاز بهويته الوطنية واحترام ثقافة التآخي الإنساني والانفتاح على الآخر، وتوعية الطفل بحقوقه والتزاماته وواجباته، في مجتمع تسوده قيم العدالة والمساواة والتسامح، خاصة أن الإمارات أولت اهتماما كبيرا بالطفل من حيث تذليل كافة الصعوبات التي تحول دون تنشئته بشكل سليم وتأهيله ليكون فردا صالحا في المجتمع، وهو ما عكسه قانون حماية حقوق الطفل الذي أطلق عليه اسم (قانون وديمة).

ويؤكد القانون أهمية تنشئة الطفل على التحلي بالأخلاق الفاضلة وخاصة احترام والديه ومحيطه العائلي والاجتماعي، كما يبين أن الدولة ستتخذ جميع التدابير المناسبة لحمايته من جميع أشكال التمييز والعنف بأنواعه، بهدف تأمين المساواة الفعلية والتمتع بالحقوق المنصوص عليها في القوانين المعمول بها في الدولة، بالإضافة إلى أنه يمنح الطفل حق التعبير عن آرائه بحرية وفقا لسنه ودرجة نضجه، وفي الوقت نفسه يحظر القانون تعريض الطفل لأي تدخل تعسفي أو إجراء غير قانوني في حياته أو أسرته او منزله أو مراسلاته، وأيضا يحظر القانون المساس بشرف الطفل أو سمعته.

سجن وغرامة

ويتضمن القانون حق الطفل في الحصول على الخدمات الصحية، وتوفير مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والنفسي والاجتماعي وحقه في امتلاك المعرفة ووسائل الابتكار والإبداع، وحقه كذلك في التعليم واتخاذ التدابير المناسبة لمنع تسرب الأطفال المبكر من المدارس، ويحظر القانون جميع أشكال العنف في المؤسسات التعليمية، وتعريض الطفل للتعذيب والاعتداء على سلامته البدنية والنفسية.وحظر القانون في مجال الحماية الثقافية للأطفال، تداول أو عرض أو حيازة أو إنتاج أية أعمال مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو ألعاب إلكترونية تخاطب غرائزه الجنسية أو تشجعه على الانحراف، مشددا العقوبة في ذلك لتصل إلى حبس سنة وغرامة لا تقل عن 100ألف درهم، ويؤكد القانون حق كل طفل في التعليم وحظر أشكال العنف كافة في المؤسسات التعليمية وحمايتهم من الاستغلال.

عقوبات رادعة

يضم قانون حماية حقوق الطفل الآليات المناسبة لحماية الطفل، حيث منح أخصائيي حماية الطفل حق التدخل الوقائي والعلاجي في الحالات التي يتبين فيها أن صحة الطفل وسلامته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية مهددة بالخطر، كما منحه كافة الصلاحيات باتخاذ التدابير الوقائية الملائمة في شأن الطفل، بالإضافة إلى العقوبات الرادعة بحق الذين تسول لهم نفوسهم الإساءة للطفل أو تعريضه للإساءة وعلى وجه الخصوص المسؤولين المباشرين في رعايته كالآباء والأمهات والمعلمين والأطباء.

تعليقات

تعليقات