في ماراثون تكنولوجيا المعلومات بجامعة الإمارات

أصحاب الهمم يفوزون بالمراكز الأولى

خلال فعاليات ماراثون تكنولوجيا المعلومات في جامعة العين | من المصدر

أصحاب الهمم، اسم على مسمى، مصطلح جديد، ذو معان ودلالات، عزز الروح الإيجابية والطاقات الإبداعية، وأدخل السعادة على قلوب فئة مجتمعية، تحتاج للدعم ولا تريد الشفقة، باتت تطرح نفسها بقوة وتقبل التحدي مع الذات وتحدي الصعوبات وإنجاز الابتكارات، تلك كانت سمة ظاهرة الإقبال والتنافس الإبداعي الذي شهدته فعاليات ماراثون تكنولوجيا المعلومات، ونظمته جامعة الإمارات بمشاركة 350 متسابقاً يمثلون 151 مدرسة على مستوى الدولة، قدموا 121 مشروعاً، منهم 19 متسابقاً من أصحاب الهمم، الذين استحوذت أعمالهم الانتباه من لجان التحكيم ونافسوا أقرانهم الأصحاء، فانتزعوا منهم الألقاب والفوز بالمراكز الأولى، واعتلوا مراكز التتويج في سباق ماراثون تكنولوجيا المعلومات.

بيئة محفزة

اختارت اللجنة المنظمة للماراثون، رحاب كلية تقنية المعلومات، وما تتمتع به من مزايا وبيئة تعليمية متميزة وتقنية عالية الجودة وحاضنة للإبداع، ومحفزة على الابتكار، حيث تقاطر أبناء وبنات الدولة من مختلف مدن الإمارات، حاملين معهم إبداعاتهم وابتكاراتهم التقنية، ذات الدلالات الإبداعية والمهارات والقدرات والمواهب والروح التنافسية، تنوعت الابتكارات المشاركة في الماراثون، بين فئات مختلفة ولكافة الفئات العمرية، تحت شعار «ابتكارات تقنية المعلومات في التعليم».

«البيان» قضت نهاراً بين المتسابقين، تتعرف على ابتكاراتهم وإبداعاتهم، وسجلت انطباعاتهم ونقلت أفكارهم وطموحاتهم، وكان اللافت للنظر ذلك الحماس الكبير والروح المعنوية العالية والإقبال على الحياة من قبل فئة أصحاب الهمم، حيث خصصت اللجنة المنظمة مساحات كبيرة لعرض نتاجاتهم وإبداعاتهم التي استوقفت لجان التحكيم «الخاصة».

رعاية الإبداع

أكد الدكتور يوسف الحمادي، أستاذ أمن المعلومات في كلية تقنية المعلومات، رئيس لجنة التحكيم الخاصة لفئة أصحاب الهمم أن أكثر من 19 طالبا من أصحاب الهمم شاركوا في المسابقة من إعاقات مختلفة سمعية وبصرية وحركية وتوحد، تم اختيارهم عبر تصفيات أجريت على مستوى المدارس، أهلتهم للمشاركة في التصفيات النهائية، فهم فئة تمتلك الطموحات والإمكانات، ولديهم دعم معنوي كبير، حيث إن رعاية مواهبهم جزء من علاجهم ودمجهم في المجتمع، بالتعاون مع الجهات المعنية، وقد كشفت المسابقة عن مواهب كثيرة وإمكانات كبيرة تحتاج للصقل والمتابعة.

تحدي الذات

في مدخل البهو جلس غيث الغفلي، وهو طالب كفيف في الصف الأول الإعدادي بمدرسة التميز بمدينة العين. غيث وقف بثقة أمام لجنة التحكيم يروي حكايته مع الإصابة وطموحاته ودمجه بالتعلم من خلال الالتحاق بمدرسة التميز، وقام بتطويع التقنيات الحديثة كي تعوضه عن نور عينيه، فتعلم الكتابة والقراءة، والتعرف على الألوان، وشارك مع زملائه الأصحاء حمد علي الظاهري، وعمار ياسر القحطاني، بتصميم روبوت آلي للمدن الذكية يقوم بجمع القمامة وفرزها وتحليلها إلى مكونات غازية تعمل فوق الأرض وتحت الأرض، بحيث يحافظ على أمن وسلامة البيئة من التلوث، كما أن الروبوت يساعده أيضا على معرفة الألوان واختيار الأرقام.

وبروح ملؤها السعادة والفرح، كان غيث يصفق مع كل حركة ينجزها الروبوت الآلي، مبديا سعادته وسعادة فريق العمل المشارك معه الذي فاز بالمركز الأول في المسابقة لفئة ذوي الهمم.

تطويع التقنيات

وفي طرف آخر وقف منصور الأصم، خلف جهاز الكمبيوترالذي تم تطويع تقنياته من خلال تصميم تطبيق برنامج خاص يستطيع من خلاله الأصم أن يستمع ويستمتع بالموسيقا والأغاني، بطريقة بث «إف إم» خاصة، تقوم بتكبير ذبذبات الصوت التي يتحسسها بعد وضع سماعة خاصة.

فيما كان فريق عمل آخر يتكون من عبد الحكيم محمد وأسامة يحيى، يشرحان للجنة التحكيم عن تصميم مواقف طابقية إلكترونية تساهم في معالجة وحل مشكلة الزحامات المرورية في المواقف، حيث يمكن دخول السيارة عبر بطاقة حجز إلكترونية مدفوعة القيمة سلفا، أو عبر الفيزا كارت، بحيث يتم تحديد المسار، ويقوم جهاز هيدروليكي بحمل السيارة ورفعها لعدة طوابق ووضعها في الموقف المحدد لها، وكذلك إرجاعها للسائق عند المغادرة.

أما مريم علي ومريم فيصل، فقد قامتا بتصميم تطبيق آخر لحجز المواقف عبر الويب والتطبيقات التقنية من الشبكة العنكبوتية، بحيث يقوم الشخص بحجز الموقف إلكترونيا قبل 30 دقيقة من وصوله للمكان. وأمام لجنة التحكيم وقف أيضا الطالب أحمد سالم النيادي، في الصف الأول الإعدادي، فئة التوحد، يشرح للجنة التحكيم كيف قام بتصميم روبوت آلي من الجيلين الثاني والثالث متعدد المهام، بحيث يقوم الروبوت بتأدية المهام المطلوبة منه عبر التعليمات الصوتية من المستخدم، بحيث يمكن أن يؤدي الكثير من المهام وحتى المهام التعليمية لأصحاب بعض الإعاقات.

كما تقدم كل من مسلم العامري، وعبد الله العامري، من مؤسسة دار زايد للرعاية الإنسانية، بتصميم جهاز خاص كشاحن للقوة الكهربائية يحمل باليد، يمكن استعماله في أماكن مختلفة في تزويد المعدات والأجهزة الكهربائية بالطاقة اللازمة وليس له مدة محددة لانتهاء الشحن.

كما شارك أيضا كل من عمر النعيمي، ومحمد الأحبابي، وعبد الله العامري، ومبارك العامري، ومسلم العامري، من مركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، قاموا جميعا كفريق عمل بتصميم روبوت آلي ووضع البرمجيات الأساسية وتحديد طرق استخداماته المتعددة من قبل الأشخاص الذين يعانون من إصابات وإعاقات مختلفة، بحيث يكون الروبوت ملازماً لهم.

ومن مدرسة أم الإمارات قامت كل من الطالبتين شمة علي البلوشي، ريد محمد الكعبي، بتصميم تطبيق إلكتروني، عبارة عن موقع خاص عبر تطبيق سكرتش، بحيث يتم تحويل القصص المكتوبة إلى ألعاب إلكترونية تضفي الحيوية والمتعة والفرح، لا سيما لفئة الأطفال دون سن القراءة، وكذلك المعاقين من بعض الإصابات التي تمنعهم من القراءة والكتابة أو الحركة، بحيث يتم تصميم الشخصيات التي تؤدي الأدوار على طريقة أفلام الكرتون. ومزج الصوت مع الصور.

عقول رياضية

اليوم الماراثوني التقني استمر طيلة النهار وإلى جانب المشاريع الإلكترونية والتطبيقات الذكية، كانت هناك فئة أخرى من المتسابقين والمتسابقات، يقومون في أحد المختبرات على حل المسائل الرياضية والتطبيقات على النظريات العلمية في المسائل الفيزيائية وإيجاد الصيغ والحلول، وتحليل البيانات التي تساهم في تطوير تكنولوجيا المعلومات، والولوج في عالم البحث العلمي في المسائل الرياضية، التي تعتبر المدخل الأساس لأية تطبيقات أو ابتكارات تقنية أو علمية، وقامت لجان التحكيم من أصحاب الكفاءات والخبرات الأكاديمية، بتقييم أعمال المشاركين وأعلنت بعد نهاية يوم طويل أسماء الفائزين والفائزات من كافة الفئات والمراحل وتكريمهم التكريم اللائق والمحفز على الاستمرار في تطوير أفكارهم وتنمية مهاراتهم وإبداعاتهم، وبما يخدم التطور التقني ومواكبته في كافة المجالات وولوج مجتمع الإمارات عصر الاختراعات وتسويق الابتكارات التقنية في زمن اقتصاد المعرفة.

الفائزون في المسابقات

مشاريع فئة ذوي الهمم: قصي أسعد مدرسة ابن سينا، عبد الوهاب مدرسة الإمارات، سيف الحمادي مدرسة ابن سينا، طارق أسعد مدرسة الخليل، غيث محمد الغفلي مدرسة التميز.

فئة العروض التطبيقية: طارق يونس، المدرسة الدولية، انجي رافي، مدرستنا الإنجليزية، محمد علي ناصر مدرسة الصديق الخاصة.

فئة العالم الذكي: انيوكرشنا، مدرستنا الإنجليزية، فاطمة عبد الناصر مدرسة الظفرة، فاطمة الحوسني، مدرسة الاتحاد.

المسابقة التقنية: عمر هلال شعبان مدرسة الظفرة، أحمد يعقوب، عجمان، عبد الله رمضان، مدرسة خليفة، إسلام محمد مدرسة توام، حسان حرز الله، مدرسة المنار، يوسف أحمد من أكاديمية المستقبل.

تعليقات

تعليقات