عوّض فقدان السمع بإبداع النظر

يوسف النقبي سيد الصورة في تعليمية رأس الخيمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أثبت يوسف النقبي الموظف في قسم الاتصال المؤسسي في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان اصحاب الإعاقات قادرون على ان يكونوا فاعلين في اي مؤسسة ينتمون إليها، وأن يمارسوا ما يحبونه من عمل مهما كان قصور حواسهم، عن طريق تفعيل حواس اخرى ومساعدة مجتمعهم وثقة وطنهم فيهم بمنحهم فرصا اكبر للاندماج والانخراط في الحياة.

بدأ يوسف النقبي العمل في منطقة رأس الخيمة التعليمية في قسم الديوان منذ عشرات السنين، وأثبت قدرته الوظيفية على العمل رغم إعاقته السمعية، واصبح بسبب روحه المرحة وحبه للحياة وحرصه على التواصل مع زملائه في العمل بأسلوب الإشارة أو الكتابة او بابتسامته الساحرة، عنصرا لا غنى عنه، ورفيقا وصديقا لمعظم الموظفين، «البيان» التقت يوسف وحاورته بوجود زميلته في العمل خديجة الصرومي، سكرتيرة مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، التي تجيد التعامل والحديث مع يوسف بعد ان تعلمت لغة الإشارة منه ومن الدورات التي حرصت منطقة رأس الخيمة التعليمية على إقامتها.

فرصة التعلم

يذكر يوسف النقبي انه قد بدأ حياته التعليمية في الكويت نظرا لعدم توافر مدارس ومعاهد متخصصة لذوي الإعاقات من امثاله، وهناك تعلم كيفية التعايش مع اعاقته وتعرف على اصدقاء جدد، وبمجرد ان افتتح معهد الشارقة للخدمات الإنسانية في إمارة الشارقة، ودع الغربة وعاد إلى ارض الوطن في رحلة يومية إلى الشارقة تعلم وتأهل فيها بمجموعة من العلوم والدروات والورش التي مكنته في النهاية من ان يحصل على وظيفة إدارية في منطقة رأس الخيمة التعليمية في الديوان.

فرص جديدة

وعن انتقاله لقسم الاتصال المؤسسي وتعيينه مصورا لمنطقة رأس الخيمة التعليمية، يؤكد يوسف انه لطالما عشق الكاميرا واحب قدرتها على التعبير عن اللحظة المتميزة في كل زمان ومكان، فالصورة الجيدة تغني عن ألف كلمة، لذلك فهو يجد نفسه في صوره وفي ابداعه في مجال التصوير الذي يحاول ان يتطور فيه ويتعلم كل جديد في الحياة، وهو يستمتع جدا بمرافقة مديرة المنطقة التعليمية في كل الفعاليات التي يعج بها الميدان ليتفاعل معها ويتعلم كل جديد عبر توثيق الصور والأحداث اليومية التي تشهدها إمارة رأس الخيمة، مؤكدا ان ثقة المنطقة التعليمية في قدرته ومعاونة زملائه في العمل مكنته من الإبداع في مجال عمله.

أسرة داعمة

ويبين النقبي انه سعيد في حياته ويحمد الخالق على نعمه فهو يحظى بأسرة محبة سواء من اولاده او والدته او اخوانه واصدقائه طوال سنوات حياته، وقد منحه الخالق عز وجل نعمة الزواج من زوجة محبة ومتفهمة تراعي احتياجاته وتقوم بدور كبير في تسيير امور المنزل، مبينا انه يمتلك ستة اطفال يتمتعون بصحة جيدة ويكملون مسيرتهم التعليمية باقتدار، ويعمل جاهدا على توفير كل سبل الحياة الكريمة لهم.

دعم أكبر

ويؤكد الموظف في منطقة رأس الخيمة التعليمية ان فئة الاحتياجات الخاصة في دولة الإمارات تلقى كل الدعم من الدولة مشيرا ان قانون الدمج هو انتصار لهذه الفئة، لكن المطلوب دعم اكبر مبينا ان هناك فروق ما بين الإمارات المختلفة في دعم هذه الفئة فبعض الإمارات تتميز عن الأخرى في ايجاد المراكز والمبادرات الداعمة لفئة المعاقين، خاصة فئة الصم والبكم، متمنيا ان تتوحد الجهود وتنتشر في كل الإمارات، كما ان هناك العديد من المبادرات التي يحتاجها ذوو الاحتياجات الخاصة مثل الدعم في مجال الزواج بصورة اكبر من غيرها، ومنحهم استثناءات في مجال التعليم وفرص العمل، لأن اعاقتهم تحتاج الى نفقات اكثر من غيرهم ويستعينون بأدوات وبرامج أو اشخاص تعينهم على تسيير الحياة.

طباعة Email