باحث أميركي خلال ندوة نظمتها مؤسسة طابا في أبوظبي:

العودة إلى جذور الإسلام ضرورة لتقدم الأمة

جانب من الأمسية الداعية إلى التسامح والتعايش من المصدر

دعا الدكتور جون مورو مدير مركز الدراسات الإسلامية والمعاهدات في الولايات المتحدة الأميركية، المسلمين في بقاع العالم إلى العودة إلى النصوص الإسلامية الأصيلة وإلى جذور الإسلام الحضارية والقيم الأخلاقية والروحية التي نزل بها القرآن الكريم وجاء بها محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك لتستعيد الأمة عافيتها وتباشر بالتقدم والازدهار، وقال: إن الإسلام كدين سماوي نزل من الله على رسوله الكريم، لا يحتاج إلى إصلاح لأنه نزل من عند الله صالحا لكل زمان ومكان، وإنما ما نريده هو حركة إصلاحية لتصحيح المفاهيم الإسلامية المغلوطة والمشوشة لدى المسلمين أنفسهم فلا يوجد إسلام متطرف ولكن يوجد مسلمون متطرفون.

جاء ذلك خلال أمسية دينية ثقافية نظمتها مؤسسة طابا للأبحاث والاستشارات بالتعاون مع السفارة الكندية لدى الدولة برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بفندق انتركونتيننتال في أبوظبي مساء أمس الأول، بحضور السفير الكندي وأريف لالاني وفضيلة الشيخ الحبيب علي الجفري والدكتور أحمد الكبيسي والدكتور أحمد الحداد وعدد من الدبلوماسيين والأكاديميين وحضور كبير من الجمهور.

تفاصيل

وسلط الدكتور مورو الضوء على معاهدات الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهل الكتاب والمشركين وحتى مع الديانة الزرادشتية في التعايش السلمي والتسامح منذ بداية صدر الإسلام والتي حافظ عليها واحترمها الخلفاء الراشدون من بعده مرورا بالدولة الأموية والعباسية والفاطمية والأيوبية والصفوية وانتهاء بدولة المماليك والعثمانيين، مشيرا إلى أن معاهدات النبي صلى الله عليه وسلم والتي بقي منها في كتب التراث ما يزيد عن 300 وثيقة تعد جزءا لا يتجزأ من السنة النبوية الشريفة.

ولفت إلى أن معاهدات النبي صلى الله عليه وسلم مع نصارى نجران وفارس يهود أليا والنصارى الأشوريين والأرثوذكس والأرمن وأقباط مصر ونصارى الحبشة ومع مسيحيي العالم والموجودة بنسخها الأصلية، والتي تؤكد جميعها على قيم التسامح والمساواة والتعايش السلمي بين الجميع، مشيرا إلى أن تلك المعاهدات مثلما وجدت في المصادر الإسلامية فإنها وجدت أيضا في المصادر المسيحية الأولى في اللاتينية والإغريقية والأشورية والفارسية.

افتراءات

ذكر الدكتور أحمد الكبيسي نصين من الكتاب والسنة قال إنهما يفصلان الخلاف تماما ويدحضان كل الافتراءات التي يفتري بها الإرهابيون والقتلة الذين هم بالأساس صنيعة أجندات خارجية مشيرا إلى أن النص القرآني يقول: «إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون» حيث جمعهم القرآن الكريم في نسق واحد ولم يفرق بين أحد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات