حميد القطامي: تسليحهم بالعلم والمعرفة ليكونوا علماء المستقبل ورواده

«التربية»: خطة متكاملة لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم

أوضح معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم إن الدولة حققت خطوات مهمة ملموسة على طريق اكتشاف الموهوبين ورعايتهم، لافتاً إلى أن رعاية الموهوبين والمبدعين وتسليحهم بالعلم والمعرفة، وتأهيلهم ليكونوا علماء المستقبل ورواده، يعد من الموضوعات بالغة الأهمية، التي تشغل بال الكثيرين، والتي ينبغي أن تتأسس من أجلها شراكة موثوقة، ولاسيما مع الجهود التي تبذلها وزارة التربية ومجلس أبوظبي للتعليم ومجالس التعليم والجمعيات والهيئات وإدارات جوائز التميز، جاء ذلك خلال ندوة تطوير برامج الموهبة.

وأوصى المشاركون في الندوة التي نظمتها الوزارة في فندق انتركونتننتال، بحضور معالي ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي ورئيس جمعية الموهوبين، و علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية المساعد لقطاع التعليم الخاص، و فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية، والدكتور عبد اللطيف الشامسي المدير العام لمعاهد التكنولوجيا التطبيقية.

وعدد كبير من القيادات التربوية والمسؤولين ومديري الإدارات المركزية والمناطق التعليمية ، ونخبة من الخبراء والمهتمين والمختصين أوصوا بضرورة تنبي استراتيجية وخطة متطورة لاكتشاف ورعاية الموهوبين، وضرورة دعم وتعزيز جهود وزارة التربية والتعليم في هذا المجال الحيوي، والتكاتف حولها من جانب جميع المؤسسات والهيئات والجمعيات المختصة برعاية الموهوبين، كما طالبوا بضرورة تكامل الأدوار.

وتحديد رؤية عمل موحدة تتبنى وزارة التربية تنفيذها والإشراف عليها بدعم جميع الأطراف المعنية، مع الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة، واستثمار الخبرات المواطنة التي يذخر بها الميدان لتنفيذ البرامج المطورة للموهوبين والمبدعين، وأكد المشاركون على أهمية الاستفادة كذلك مما تحقق من إنجازات وما قطعته وزارة التربية على صعيد الموهوبين ، وما طبقته على أرض الواقع في المدارس .

مبادرات

وذكر معالي القطامي في معرض كلمته أن معالي ضاحي خلفان كان من بين أول المبادرين والمهتمين بالموهوبين والمبدعين، وأنه ترجم اهتمامه في أعمال وإسهامات مميزة من خلال جمعية رعاية الموهوبين، وخلص مما قدمته الجمعية، بخلاصة أوجزها في رسالة رفعها إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، وقد أمر سموه وزارة التربية بالتحرك في اتجاه تنفيذ ما حملته الرسالة من أفكار ورؤى، تدعو إلى الانطلاق لمرحلة جديدة من العلم ومن بناء القدرات وتنمية مواهب وإبداعات أبناء الدولة في المدارس .

وأشار معاليه إلى ما تحقق من إنجازات واضحة في مجال رعاية الموهوبين، وأبرزها ما استحدثته ( جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز )، من دبلوم مهني لإعداد كوادر وطنية لاكتشاف ورعاية الموهوبين، وهو دبلوم غير مسبوق في تخصصه، استحدثته الجائزة بالتعاون مع جامعة الخليج، وقد أسفر ذلك عن تخريج دفعات مؤهلة من المواطنين وفق أرقى المعايير المعمول بها .

وذكر معاليه : "نحن أمام فرصة مهمة للعمل كفريق واحد، فهناك الكثير من الأفكار، التي نود أن تكون موثوقة بعضها البعض، وأطروحات ينبغي توحيدها، لخدمة وطننا وأجيال الدولة" .

جهود

وثمن معالي ضاحي خلفان الشوط الذي قطعته الوزارة، وما حققته وما تعمل عليه من أجل توفير الرعاية الكاملة للموهوبين والمبدعين، مطالباً بتأسيس مركز للموهوبين على مستوى الدولة، يكون تحت مسؤولية وإشراف وزارة التربية والتعليم، على أن تتوحد جميع الجهود ، وتتكاتف الوزارات المختصة والمؤسسات المعنية خلف المركز لدعمه وتعزيز دوره ، بحيث يكون المركز هو أحد أجنحة وزارة التربية لصقل مواهب وقدرات أبناء الإمارات وإعدادهم على الوجه المطلوب .

وكانت جلسات الندوة بدأت بعرض مفصل حول برامج الموهبة التي تنفذها وزارة التربية في المدارس، من خلال ورقة عمل قدمتها أمل القحطاني رئيسة قسم الموهبة في إدارة التربية الخاصة بالوزارة، حيث استعرضت بداية مجموعة من التعريفات الخاصة بالموهبة، والخدمات المقدمة حالياً لاكتشاف الطلبة ورعايتهم، والخطوات التي حققتها الوزارة في هذا الاتجاه، والتحديات المستقبلية .

وفي ورقتها التي قدمتها أكدت نورة المري مديرة إدارة التربية الخاصة على أهمية وضع نظام متكامل لاكتشاف الطلبة المبدعين والنابغين ورعايتهم، مستندة في ذلك إلى مبادرة رعاية الموهوبين التي خلص إليها مختبر الإبداع الحكومي الأول للوزارة، ضمن مجموعة مبادرات تطويرية أخرى .

وقدمت كذلك شرحاً تفصيلياً عما تشهده مدارس الدولة في مجال الموهبة، والخدمات التي وفرتها الوزارة والتجهيزات المختلفة، مؤكدة أهمية الحاجة لتوحيد جميع الجهود، و المسارات المتنوعة في هذا الشأن .

في ختام الندوة كرم معالي القطامي المشاركين والمحاضرين والخبراء الذين قدموا أوراق عمل ثرية في مجال الموهبة، وكان قد كرم عقب الجلسة الأولى مجموعة من القيادات والمسؤولين، في مقدمتهم معالي ضاحي خلفان، لإسهامات معاليه المميزة في مجال الموهبة، ودوره البارز في اكتشاف المبدعين ورعايتهم .

 

واقع وطموح

 

تطرقت الدكتورة مناهل ثابت رئيس جمعية العباقرة وعضو شرف جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، إلى قضية رعاية الموهوبين بين الواقع والطموح، مستعرضة أوجه الخلاف بين نظرتنا العربية للموهبة، ونظرة الدول الأخرى المتقدمة، وكيف تعمل بلدان العالم المتقدم على اكتشاف الموهوبين ورعايتهم في سن مبكرة بوصفهم ثروة قومية .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات