التربية الجنسية بين البيت والمدرسة والإنترنت

تُحرج بعض الأمهات كثيراً أمام الأطفال حينما يسألون عن الأمور الجنسية، ويترددن في الإجابة الصحيحة، وتترك الأمور عائمة ويبقى الطفل حائراً، بل يأخذ المعلومات من أصدقائه، وفي معظم الأحيان تكون خاطئة!

المناهج العلمية في علوم التربية والطب النفسي تشير الى ضرورة استيعاب أسئلة الأطفال دون خجل أو حرج أو تردد، ويمكن اعطاء الطفل معلومات بسيطة وواضحة عن معنى الأعضاء التناسلية، حتى ان دور المدرسة مهم في شرح ذلك للفتيات، وضرورة التنبيه بأهمية عدم السماح للآخرين بلمس الجسم والمناطق الحساسة فيه.

كما أن دور الأم أو الأب مهم أيضاً في التعامل مع أسئلة الأبناء بدون انزعاج أو عقاب، بل شرح الموضوع بشكل تدريجي، وهنا تبرز ثقافة الأهل في شرح معنى العورة. ومعنى الاستئذان في الدخول الى بيوت أو غرف الآخرين، والتفريق بين الأطفال والبنات في المضاجع، كما تأخذ المناهج التربوية دورها في تثقيف الأطفال من الجنسين، حول موضوع التكاثر وضرب الأمثلة بحياة الحيوانات والطيور في التزاوج والتناسل من خلال القصص المصورة والحكايات.

وفي ظل الانترنت وعالم التكنولوجيا لم تعد المعلومات محجوبة عن أحد حتى الصغار باتوا يعرفون عن الثقافة الجنسية أكثر من الكبار، ويمكن ضرب المثل التالي على إحراج الأمهات بأسئلة تتعلق بالتربية الجنسية.

"وقف طفلان أمام الجدة ووجه الأول سؤاله لها: كيف يولد الطفل؟ احمر وجه الجدة وتلعثمت أمام السؤال غير المتوقع، وأجابت بصوت خافت: الولد مثل عنقود العنب يتدلى على الشجرة وتأتي الأم لتأخذه.

ضحك الطفل الثاني وقال للأول: هل أقول لها كيف يأتي الطفل أم أتركها على جهلها؟

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات