EMTC

هيئة البيئة تعلن نتائج مشروع مسح التربة

تحديد 400 ألف هكتار صالحة للزراعة في أبوظبي

أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي أمس، نتائج مشروع مسح التربة بالإمارة الذي استمر تنفيذه 4 سنوات وغطى 5 .5 ملايين هكتار في الامارة باستخدام نظم الاستشعار عن بعد «صور الأقمار الصناعية» ونظم المعلومات الجغرافية بهدف توفير بيانات شاملة عن نوعية التربة والأماكن التي يمكن استصلاحها لأعمال الزراعة.

ووفر المشروع العديد من الخرائط لأنواع التربة والأماكن التي تصلح للزراعة ونوعية المياه، وستكون هذه الخرائط الأساس الذي يمكن الاعتماد عليه في أنشطة التوسع الزراعي المستقبلي في إمارة أبوظبي.

وكشف المسح أن هناك 400 الف هكتار من الأراضي هي الأكثر ملاءمة للتوسع الزراعي، وقد خضعت هذه المساحة للمسح شبه التفصيلي والذي ركز على مناطق العين ومدينة زايد وغياثي والسلع.

وتم استخدام البيانات الناتجة من المسحين في إنتاج الخرائط التي تصف أنواع التربة المختلفة والموجودة في إمارة أبوظبي. كما تم توفير كل هذه المعلومات عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) من خلال الموقع الإلكتروني لهيئة البيئة - أبوظبي (HYPERLINK زhttp://www.ead.aeس www.ead.ae).

وأكد ماجد المنصوري الامين العام لهيئة البيئة خلال المؤتمر الدولي لتصنيف التربة الذي افتتح اعماله أمس ان امارة أبوظبي وفي إطار توجهها نحو التنمية المستدامة، حرصت على إجراء مسح علمي شامل يهدف إلى توفير المعلومات الضرورية للفهم والإدارة والحفظ المستدام لموارد التربة في الإمارة.

كما أنه يمثل تسجيلا علميا موثقا وتحليلا دقيقا لموارد التربة بالإمارة، مما سوف يساعد بشكل فاعل في تحديد أفضل الاستخدامات المستقبلية للأراضي ورصد التغيرات البيئية وتحديد آثارها.

وقال انه سينبثق عن المشروع إنشاء قاعدة بيانات للتربة على شبكة الإنترنت وإنشاء أرشيف للتربة يمكن الاستعانة به مستقبلاً في التعليم والبحث العلمي.

وأشار المنصوري الى أنه سيتم قريبا تنفيذ مشروع مسح التربة للإمارات الشمالية والذي يتم تنفيذه بتمويل من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والذي سيتم البدء فيه بداية من شهر يونيو المقبل.

وكشف المشروع عن العديد من التحديات التي تواجه التربة وسبل إدارتها منها ارتفاع الملوحة في كثير من المناطق إلى الحد الذي يهدد استغلالها وتنميتها، داعيا إلى أهمية أن تدار هذه الموارد على أساس أفضل الممارسات الدولية.

كما أكد التقرير أن وجود موارد المياه الجوفية المالحة يستدعي تخطيط مناطق المزارع واختيار الأصناف النباتية المناسبة لموارد المياه المتوفرة.

واكتشف فريق العمل المكون من هيئة البيئة والمركز الدولي للزراعة الملحية نوعا جديدا من التربة في المنطقة الساحلية لإمارة أبوظبي وهي تربة «الأنهيدريت»، وهذا الاكتشاف قد يؤدي إلى إحداث تغيير في النظام الأميركي لتقسيم الأراضي.

وأوضحت الدراسة ان التعرية بفعل الرياح تعتبر ظاهرة طبيعية في دولة الإمارات، إلا أن زيادة الرعي الجائر ربما يؤدي إلى تعجيل الآثار البيئية الضارة لهذه الظاهرة .

وحقق المشروع اكتشافاً أثرياً بالعثور على ختم أثري بمنطقة ليوا يعتقد أن تاريخه يعود إلى حوالي (5) آلاف سنة ماضية.

وعلى الرغم من التشابه الكبير في أشكال الأرض إلا أنه قد تم تمييز 62 نوعاً مختلفاً من أنواع التربة في إمارة أبوظبي باستخدام النظام الأميركي لتصنيف الأراضي.

ويعتبر التقرير تسجيلاً علمياً دقيقاً وتحليلاً لأهم الموارد الطبيعية بإمارة أبوظبي وهي التربة، ويهدف المشروع الى أن تكون هذه البيانات معيناً على اتخاذ القرارات المستقبلية، وأن تساعد على ضمان تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة.

يذكر انه تم إجراء جميع التحليلات المختبرية الخاصة بالمشروع في مختبرات جامعة الإمارات بالعين، كذلك تم التعاقد مع مختبرات دولية خارجية وهي مختبرات قسم الزراعة بالولايات المتحدة الأميركية ومختبرات جامعة غرب أستراليا لمراقبة وقياس جودة التحليلات المحلية ومقارنتها بهذه المختبرات.

كما تم تطوير قاعدة بيانات متكاملة لتخزين جميع البيانات التي تم تجميعها خلال مشروع مسح التربة تسمى «نظام معلومات التربة بإمارة أبوظبي» وتم ربطها بقاعدة بيانات المياه بالهيئة وستكون متاحة على الموقع الإلكتروني للهيئة.

أبوظبي - ماجدة ملاوي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات