EMTC

موجهون: المعلمون أصدقاؤنا والزيارات الميدانية هدفها التقويم لإثراء الميدان

موجهون: المعلمون أصدقاؤنا والزيارات الميدانية هدفها التقويم لإثراء الميدان

صورة

أكد عدد من الموجهين التربويين الذين استطلعت «البيان» آراءهم أن الميدان التعليمي توجد به كفاءات عدة من المعلمين أصحاب الخبرات المميزة في كافة المراحل التعليمية من الذين أثروا الميدان بخبراتهم التي اكتسبوها، لافتين إلى أن هناك قلة من معلمي المواد لا يواكبون المستجدات العلمية التي تطرأ لرفد خبراتهم والنهل منها.

ولا يتماشون مع عملية التطوير الجديدة والتغيير الذي تنادي به إستراتيجية وزارة التربية والتعليم وأنهم ما زالوا يتبعون طرقا تقليدية في عملية شرح الدروس وتوصيل المعلومة بطريقة جاذبة للطالب الذي هو محور العملية التعليمية. وذلك عن طريق التلقين والحفظ، مبينين أن الموجه كان يعيش دور المفتش يزور المعلم ليتصيد أخطاءه والآن يعد صديقا ومعاونا له يوجهه ويسدي إليه النصح من أجل مخرجات تعليمية جيدة يستفيد منها الطالب الذي هو محور العملية التعليمية وذلك تنفيذا لاستراتيجية وزارة التربية والتعليم التي تسعى إلى تطوير المنظومة التعليمية داخل الدولة في كافة المرافق التعليمية.

التفكير المنهجي... يقول عماد الشبراوي موجه مادة الجيولوجيا بمنطقتي الشارقة وأم القيوين التعليميتين إن وزارة التربية والتعليم تعمل على تطوير المناهج التعليمية بهدف إيجاد طالب قادر على الفهم والاستنتاج وإعمال العقل والتفكير المنهجي بعيدا عن الحفظ والتلقين، لافتا إلى أن بعض الموجهين يقومون بالمشاركة في وضع المناهج الحديثة نتيجة لما يمتلكونه من خبرات في هذا المجال ولكن غالبا ما يصطدمون بعقبة بعض المعلمين الذين هم قلة لا يجارون التطوير ويشكلون عقبة أمام التوجيه. مبينا أن معظم أولئك المعلمين الذين يرفضون التطوير وعدم مواكبة المستجدات بما يدور في الميدان التربوي نجد مستواهم التدريسي ومخرجاتهم التعليمية دون الوسط وبالتالي لا يخرجون إلا طلابا ضعافا.

وأضاف أن الموجه يعد صديقا للمعلم يسدي إليه النصح والإرشاد ويوجهه بحكم الخبرات التي اكتسبها من الميدان التربوي من خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها، لافتا إلى أن وزارة التربية والتعليم رفعت شعار لا للتلقين والحفظ نعم للتفكير المنهجي المدروس وإعمال العقل في الاستنتاج والتحليل، وأن التوجيه في كل المناطق التعليمية بالدولة يقوم بتطبيق خطط وإستراتيجية الوزارة الرامية إلى إيجاد طالب فاهم وليس حافظا.

مبينا في الوقت ذاته أن الموجهين يشاركون في إعداد المناهج الحديثة في مختلف المواد التعليمية، لافتا إلى أنه شارك في إعداد منهج الجيولوجيا للصف الثاني عشر مع موجه أول مادة الجيولوجيا.

وأوضح أن الموجه سنويا يقوم بإعداد التقارير إلى ما يتراوح ما بين 40 ؟ 50 معلما، حيث يقوم بإعطاء المعلم 40 درجة على أدائه في الحصة و20 درجة على مدى مستوى تحصيل الطلاب و40 درجة أخرى تقيس مهنية أدائه داخل المدرسة وعلاقاته وسلوكياته وأن لمدير المدرسة دورا كبيرا في عملية التقييم، مبينا أن كل ذلك يتم في 3 زيارات ميدانية.

برامج علاجية

من جانبها أكدت وفاء شبلاق موجهة جغرافيا واقتصاد ودراسات اجتماعية في منطقة عجمان التعليمية أن الميدان التربوي لا يخلو من بعض المعلمين أصحاب التقارير المتدنية والذين لا يواكبون ما يستجد في العملية التعليمية ولا يطورون أنفسهم ولكن بنسب ضئيلة، لافتة إلى أن هناك خططا وبرامج علاجية وضعت من أجل تطوير وتقويم المعلمين الذين هم دون المستوى.

مبينة في الوقت ذاته أن الموجهين والمعلمين إذا لم يطوروا أنفسهم ويكتسبوا خبرات جديدة وينوعوا من أساليبهم ويواكبوا كل ما هو مستحدث في مجال التعليم فلا يستطيعون أن يأتوا بمخرجات تعليمية جيدة يستفيد منها الطالب الذي هو محور العملية التعليمية.

وأوضحت أن هناك جهات رقابية على الموجه من إدارة التطوير والتنمية البشرية والتوجيه الأول تتابع أداءه في الميدان لذلك لا بد له أن يضع خططا جيدة بعيدة عن الروتين وأن ينوع في الدورات التدريبية التي يقدمها للمعلمين خاصة المعلمين الجدد الذين يحتاجون إلى متابعة خاصة، لافتة إلى أن الموجه إضافة إلى متابعة المعلم وتقييمه يكلف بالمناهج واعتماد الامتحانات الموحدة على مستوى المنطقة التي يعمل بها.

ويقول سعيد نوري موجه اللغة الانجليزية بمنطقة عجمان التعليمية ـ 15 سنة معلما و25 أخرى موجها ـ إن بعض الموجهين يمارسون دور المفتش على المعلم متناسين أنهم في يوم ما كانوا معلمين، لافتا إلى أن دور الموجهين هو قياس قدرات المعلم وتحديد مواطن الضعف لعلاجها ومواطن القوة لتعزيزها بهدف تقديم مخرجات تعليمية جيدة للطلبة.

وأضاف أن المعلم قبل تعيينه يمر بفلترة منها الامتحان التحريري والشفوي، مبينا أنه قد يكون قويا في مادته ولكنه ضعيف داخل الصف في عرضه للمعلومة، وفي هذه الحالة يتم تقويمه أو نقله إلى مرحلة أخرى وإخضاعه لدورات تدريبية حول كيفية التعامل مع الموقف التعليمي، لافتا إلى أن هناك سجلا لكل معلم يتم فيه وضع ملاحظات الزيارات الميدانية من أجل تحسين العملية التعليمية.

وظيفة إشرافية خدمية

وأوضح نوري أن التوجيه وظيفة إشرافية خدمية بمعنى أنها تكليف وليس تشريفا، والموجه يفشل عندما ينسى أنه كان يوما ما معلما، لافتا إلى أن هناك قلة من الموجهين يبلغون بعض المدرسين بتاريخ الزيارة الأمر الذي يغضب نظراءهم الآخرين، وأن هناك معلمين يشكون من إجحافهم وانحيازهم لأهوائهم.

من جانبها تقول مريم الحمراني موجهة لغة عربية وتربية إسلامية بمنطقة عجمان التعليمية إن الزيارات التي يقوم بها الموجهون للمعلمين ليس هدفها تصيد الأخطاء وإنما تيسير العملية التعليمية وإخراجها بأفضل صورة حتى تنعكس إيجابا على الطالب الذي هو محور العملية التعليمية كلها، لافتة إلى أن أي مهنة لا تخلو من أصحاب الخبرات المتواضعة.

فهناك بعض المعلمين من أصحاب العطاء المتواضع يتم عمل برامج تدريبية لهم وكذلك دورات وورش عمل حتى يتم تقويمهم بالوقوف عند نقاط الضعف لديهم لمعالجتها خاصة الذين لديهم ضعف في الأساليب التعليمية وذلك من خلال الزيارات المتكررة للموجهين.

عدم الإنصاف

وأضافت أن الميدان التربوي توجد به كثير من المعلمات المتميزات الحاصلات على الدبلوم وخريجات التأهيل التربوي واللاتي يقدمن مخرجات تعليمية جيدة لطلابهن إلا أنهن يشعرن بعدم إنصافهن لأنهن خريجات التأهيل التربوي الأمر الذي دفعهن للسعي والانتقال إلى وظائف إدارية أخرى، لافتة إلى أن معلمات المجال الأول يشتكين من نصاب الحصص الذي يبلغ 24 حصة في الأسبوع.

إضافة إلى التكليفات الأخرى التي يقمن بها وأن المنهاج وكثافته يقف حائلا دون إبداعهن، مبينة في الوقت ذاته أنه يجب أن يخفف النصاب ويعاد النظر في المناهج حتى يشعر المعلمون والمعلمات بالأمان والرغبة في الاستمرار.

التدريب المستمر

ويقول خالد القضاة موجه الفيزياء بمنطقة أم القيوين التعليمية والشارقة أن الميدان التربوي توجد به نسب ضئيلة من المعلمين الذين لا يطورون أنفسهم وأن علاجهم يتم بالتدريب المستمر وعقد اللقاءات وحصص المشاهدة، لافتا إلى أن فعالية العملية التربوية وقيمتها الحقيقية تعتمد على كفاءة العاملين بالتعليم والتوجيه الفني.

كما تتضمن جوانب متعددة ينبغي العمل على تقويمها ولعل المعلم هو أحد الأركان الأكثر أهمية في هذه العملية نظرا للأدوار المتعددة التي يقوم بها والمتمثلة في إعداد النشء وخدمة المجتمع المدرسي وتطويره بما يتواكب مع الأوضاع والمستجدات التربوية المعاصرة.

لذلك ينبع الاهتمام بتنمية كفايات المعلمين ومهاراتهم وقياس أدائهم وتقويمه ضمن منظومة التطوير التربوي الذي تسعى إليه وزارة التربية والتعليم لتحقيقها باعتبار تقويم المعلمين أداة لتحسين التعليم والتعلم من خلال اعتماد أساليب علمية دقيقة وموضوعية.

أخطاء علمية و3 زيارات صفية

يقول الوليد صديق خالد موجه التربية الإسلامية بمنطقة أم القيوين التعليمية إن هناك بعض المعلمين تحدث منهم أخطاء علمية داخل الموقف التعليمي لا تحتمل التأجيل فيقوم الموجه بمعالجتها بأسلوب تربوي الأمر الذي يفسره بعض المعلمين بأن الموجه يريد أن يهز موقفه أمام الطلاب.

لافتا إلى أن هناك 3 زيارات صفية يقوم بها الموجه للمعلم وهي الزيارة التشخيصية وتكون خلال الفصل الدراسي الأول وهدفها التقييم المبدئي لتحديد جوانب الضعف والقوة في المعلم وتحديد حاجاته التنموية بحيث توضع في ضوئها خطة علاجية لكل ما يتعين تعديله أو تحسينه وصولا إلى تنمية وتطوير كفايات المعلم وتحسين أدائه.

وأضاف أن الزيارة الثانية ذات هدف خاص وتكون خلال العام الدراسي ويتم بواسطتها متابعة القصور أو الضعف في أداء المعلم والذي تم اكتشافه خلال الزيارة التشخيصية والوقوف على مدى التقدم الذي أحرزه المعلم في تحسين أدائه، أما الزيارة الثالثة فهي تقويمية.

وتكون خلال الفصل الدراسي الثاني لتقويم أداء المعلم وغالبا ما تكون هذه الزيارة نهائية وتتضمن رأي كل من الموجه التربوي ومدير المدرسة في الحكم على الكفايات المختلفة للمعلم ومدى استجابته للبرامج التطويرية المختلفة خلال العام الدراسي.

استطلاع ـ عصام الدين عوض

طباعة Email
تعليقات

تعليقات