بعد تصميمه قبة حديقة زعبيل الكونية في 1999

حسن آل ناصر يحلم بتنفيذ مدينة دبي الثلجية

كثيرة هي الطموحات والأماني التي يحلم بها كثير من الشباب، والكثير من هذه الآمال تتحقق عندما تتوفر الإرادة وقوة العزيمة، وحسن يوسف آل ناصر، من هؤلاء الذين يسبقهم طموحهم ويتحلون بالصبر، ونظرته للمستقبل دائما ما تكون نحو الأفضل والأجمل لمعشوقته مدينة دبي، التي يقول عنها، إنها الإمارة التي تزخر بالعديد من المدن.

مثل مدينة دبي الطبية، ومدينة دبي للأقمشة، ومدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي الأكاديمية، ومدينة دبي الرياضية، ومدينة دبي للخدمات الإنسانية، ويتساءل في نفس الوقت لماذا لا تكون هناك مدينة دبي الثلجية؟ مدينة أو قرية ثلجية تظهر في صحراء دبي.

وعندما قلت له كيف يمكن تحقيق ذلك، أجاب أن كل مدينة من المدن التي تشهدها دبي، كانت عبارة عن فكرة درست بتأن وتعقل، ولأن هناك عزيمة وإصرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

فقد ظهرت هذه المدن، إذن الفكرة تنبثق من الرؤى المبنية على الواقع الحضاري والسياحي التي تعيشه الإمارة، وشباب الإمارات شباب واعد ولديه الكثير من الأفكار المتميزة التي تقوده إلى عالم النجاح والإبداع والتميز، وهذه هي الفكرة الثانية، بعد أن نفذت الفكرة الأولى وأصبحت حقيقة ملموسة على أرض الواقع.

أهداف متنوعة

وعن الأهداف المرجوة من وراء هذه الفكرة، وكيفية تحقيقها وخروجها على أرض الواقع قال: الأهداف كثيرة ومتنوعة، منها استثمارية، ومنها سياحية، من الأهداف الاستثمارية لفت أنظار العالم إلى مدينة دبي لقضاء أجمل العطلات لهواة الجليد والطقس المتجمد وممارسة الرياضات الجليدية، إضافة إلى توفير مناخ سياحي، يوفر على من لا يستطيع السفر إلى أوروبا والشرق الأقصى وأميركا المكان المال والوقت.

وفي اعتقادي انه متى ظهر هذا المشروع على الأرض سيكون إضافة جديدة لمعالم دبي، تماما مثل برج خليفة ومترو دبي وغيرها من المشاريع الكبيرة، وهذه الفكرة التي أتمنى تحقيقها، ليست هي الفكرة الأولي، فقد سبق وان وضعت فكرة أخرى، كانت عبارة عن تصميم لقبة كونية، قبة تضم مرصدا لمشاهدة النجوم والكواكب والأفلاك والأجرام السماوية والأحداث الكونية، وفي عام 1999 تم عرض هذا التصميم على المسؤولين.

واحمد الله ان هذه الفكرة تحققت وكتب لها أن ترى النور، وهي اليوم تتوسط حديقة زعبيل، ويرتاد هذه القبة الكثيرون من هواة مشاهدة الأجرام الفضائية، ولذلك كما قلت في البداية، ان طموحي وأملي في تحقيق فكرة المدينة أو القرية الثلجية، لا يحده حدود فإمارة دبي علمتنا دائما، ان لا مستحيل في الحياة وأن التحدي هو الإرادة الوحيدة لتحقيق المعجزات .

وليس فقط المنجزات، ودبي اليوم مدينة عالمية تجتذب أنظار العالم وهي قبلة السائحين، ومنارة للعالم بأجمعه، كما ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم علمنا أن نتسلح دائما بالأفكار والمشاريع والرؤى المستقبلية، وأن نجاح الفرد وهو نجاح كل الوطن.

تطور الفكرة

وعن بداية ظهور الفكرة وكيفية بلورتها فيما بعد، يقول حسن يوسف: بدأت الفكرة بشكل مبدئي في عام 2007 وذلك عندما شاهدت جمال وروعة المنطقة المخصصة للتزلج على الجليد في أحد المراكز التجارية الكبيرة، وكانت هناك مجموعة من الأكواخ الخشبية الواقعة ضمن الحزام الثلجي، وقتها قفزت الفكرة إلى ذهني وكانت البداية.

وبدأت العمل على إنجاز الفكرة ثم عملت على تطويرها، لتتناسب مع مدينة دبي التي أصبحت اليوم واحدة من أجمل مدن العالم في شتى المجالات، بعد ذلك بدأت أتخيل المدينة وأرسم أبعادها، وكيف هي مكسوة بالجليد وتلك التلال الجميلة المحيطة بها من كل جانب.

كما تخيلت هذه المدينة أو القرية وهي في منطقة صحراوية، حيث ارتفاع درجات حرارة الصيف في أِشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر، لتصل إلى أعلى معدلاتها في هذه الفصول.

وقلت لنفسي لماذا لا تكون هناك منطقة ثلجية تنخفض درجات الحرارة فيها إلى ما دون الصفر، كما تصورت شكل المدينة الخارجي والذي سيكون شكلا بيضاويا على غرار مبنى مطار دبي الجديد مبنى رقم 3، هكذا بدأت الفكرة وعندي أمل أن ترى النور في المستقبل القريب.

طموحات

فكرة حسن يوسف والذي يريد تحقيقها على أرض الواقع، ليست الفكرة الأولى له، فقد سبق وان وضع فكرة أخرى، كانت عبارة عن تصميم قبة كونية، تضم مرصدا لمشاهدة النجوم والكواكب والأفلاك والأجرام السماوية والأحداث الكونية، وفي عام 1999 تم عرض هذا التصميم على المسؤولين، وتم تنفيذها في حديقة زعبيل، ويرتاد هذه القبة الكثير من هواة مشاهدة الأجرام الفضائية، ولذلك يقول إن طموحه الآن أكبر في تنفيذ مشروع المدينة أو القرية الثلجية.

ويضيف أن طموحه لا حدود له، وأن إمارة دبي مدرسة في الإصرار والعزيمة والتحدي، وما هو قائم على أرض الواقع خير دليل على ذلك، ويعتبر مشروعه القادم من أهم الابتكارات التي أقدم عليها في حياته، والتي تتمثل في قرية ثلجية في قلب صحراء دبي، ولديه كافة الدراسات التي تجعل من هذا المشروع مشروعا ناجحا في المستقبل

بطاقة

ـ حسن يوسف آل ناصر، من إمارة دبي، ضابط بشرطة دبي، ومن هواياته

ـ السفر والمطالعة، قدم قبل سنوات، تصميما لقبة فلكية ومرصادا لمشاهدة الأجرام الفضائية، وهذا التصميم قائم اليوم على أرض الواقع في حديقة زعبيل، ويتمنى أن تتحقق له فكرة المدينة أو القرية الثلجية في قلب صحراء دبي.

دبي - جميل محسن

طباعة Email
تعليقات

تعليقات