في ظل توسع ظاهرة تعريب ودبلجة الأفلام والبرامج والمسلسلات ورواجها

المنتدى يناقش فرص و آمال المحتوى الإعلامي العربي

صورة

ناقش المشاركون في الجلسة السادسة لليوم الثاني والأخير لمنتدى الإعلام العربي فرص وآمال المحتوى الإعلامي العربي، في ظل توسع ظاهرة التعريب والدبلجة للأفلام والبرامج والمسلسلات ورواجها لدى الجمهور العربي، كما ناقشوا قدرة المحتوى المحلي على الصمود في وجه هذا الزحف، حيث انقسم المشاركون في الجلسة بين مؤيد ومعارض لهذه الظاهرة.

حاولت الجلسة التي أدارتها جومانا بو عيد ، رئيس تحرير الأخبار في مجموعة «روتانا» الإعلامية، أن تستنبط مستقبل المحتوى العربي في وسائل الإعلام العربية، خصوصا في مجال التلفزة والذي يتراوح بين برامج أصلية تم تطويرها في العالم العربي، ونماذج عالمية يتم تعديلها لتتوافق مع السوق المحلي وبرامج أخرى يتم شراء حقوق نشرها وترجمتها أو دبلجتها للعربية.

ودعا أسامة الشيخ، رئيس إتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري، إلى الانتقال للجودة، معللاً ذلك بأن مرحلة الكم قد ولت، لذا يجب أن نأتي بالكوادر المتدربة والواعية، التي تأتي بالتسويق الجيد والتدريب.وقال :«الضعف القائم في المنطقة العربية يفسح المجال للمحتوى القادم من خارج الأمة العربية، والسبب ضعف التسويق، والحل بالإنتاج المشترك، الذي يعمل على تلاقي المصالح والأهداف.

وأعلن الشيخ أن مصر الآن بصدد جمع وأرشفة وحماية الإرث المصري السمعي والبصري، مؤكدا أن الأرشيف البصري المصري يحتوي على مليون شريط فيديو. لافتا الى أنه وبمناسبة مرور 50 عاماً على إطلاق التلفزيون المصري، سيتم إعادة إطلاق 6 قنوات تلفزيونية، بالإضافة لقناة تسمى «تلفزيون العرب» ستطلق لمدة عام، وستلامس تاريخ مصر منذ إنشاء التلفزيون عام 1960.

وعرف سيف الإسلام بن سعود بن عبد العزيز، الكاتب والباحث الإعلامي من المملكة العربية السعودية، المحتوى المحلي على أنه «المحتوى الذي يحقق أهدافنا»، كما تحدث عن تجربة إطلاق التلفزيون في المملكة وعن المشاكل والتحديات التي واجهها، مؤأكدا على أهمية الدعم الحكومي الذي تلقاه منذ اطلاقة.

وأكد أن برنامج «طاش ما طاش»، المنتج محليا، حقق هدفين رئيسيين تمثلا بخروجه من التحفظ على المحتوى، وخروجه ايضا إلى عوالم أخرى يستطيع المسلسل التكلم عنها. وقال:« إننا الآن أمام تحدي استمرار الدعم الحكومي للإنتاج المحلى في ظل الإجراءات البيروقراطية، والتحدي الآخر :إلى متى هذا الدعم؟».

هذا ويشكل المحتوى الإعلامي باللغة العربية تحدياً كبيراً أمام خبراء الإعلام والمستهلكين في جميع أنحاء الوطن العربي، ويرى مراقبون أن ثمة ارتباطاً وثيقاً بين حجم المحتوى العربي في الوسيلة الإعلامية وبين انتشارها ودخلها الإعلاني.

ودعا أديب خير، المدير العام ،ل« سامة» للإنتاج الفني، للارتقاء بالمضمون العربي المحلي، حيث أن المحتوى العربي منتج من الدرجة الأولى مبني على موضوعات إنسانية يصدقها العقل وقال :«تحمل الدراما التلفزيونية مستوى ثقافيا وتوصله إلى المستهلك كتوظيف استراتيجي في الثقافة العربية وهذا يحملنا مسؤولية اجتماعية وأخلاقية كبيرة». كما دعا محمد حارب «مخرج»، ومؤسس شركة «لمترى بيكتشرز» لإنشاء صندوق إعلامي محلي لدعم الموهوبين الذين أثبتوا أنفسهم، مشيرا إلى أن التلفزيون مرتبط بالمعلنين ويعتمد على المردود المالي منهم ولا يهتم بالمواهب المحلية، لأن ما يعرض على التلفاز ما لا يبغيه المشاهد.

وأكد على نجاح تجربة فريج والبعد الاجتماعي والثقافي، والتراثي وإثباته للهوية الوطنية، لافتا الى أنه لا يمانع المسلسلات التركية والأجنبية المدبلجة، لأن على المشاهد معرفة الفرق بين المحلي والأجنبي.

وقال عبد المحسن البناي، المدير التنفيذي لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج:«لقد بدأنا أول إنتاج عربي مشترك عن طريق برنامج «افتح يا سمسم» الذي تم عرضه في عام 1979، وكان له دور كبير بتعزيز اللغة العربية لدى الأطفال، وشارك به كتاب من مختلف الدول العربية».

كما دعا جامعة الدول العربية لإنشاء بنك للفكر العربي، مؤكداً على ضرورة حفظ حقوق الإعلام في الوطن العربي، كما قام بعرض فيلم قصير يحاكي الفن الإسلامي بأربع دول عربية هي: مصر والجزائر ومملكة البحرين، وسوريا، وكيفية ربط الثقافات العربية والإسلامية مع بعضها البعض.

وقد أظهر الإصدار الثالث لنادي دبي للصحافة من تقرير «نظرة على الإعلام العربي 2009-2013» تبايناً شديداً في وضع ونضج المحتوى المحلي في الوطن العربي، وأكد أن المحتوى العالي الجودة هو أحد أهم العناصر التي من شأنها أن تسهم في خلق عائدات مجزية.

وبينما يستحوذ قطاع الإعلام المطبوع على حصة الأسد من المحتوى المحلي، حيث أن90% من المحتوى قد نتج عن كتابات أصلية باللغة العربية، و10% للأعمال المترجمة، بينت الدراسة أن 30-40% من إجمالي البرامج التلفزيونية في القنوات العربية الأكثر مشاهدة هو محتوى أصلي يعرض للمرة الأولى، و30-40% مستورد من أسواق أخرى (إما مترجمة أو مدبلجة) و20-40% كان لمواد معادة وبرامج إخبارية.

وأثبتت الدراسات أنه على الرغم من ضعف عائدات الإعلان في المنطقة العربية فإن ثمة طلباً متزايداً على المحتوى العربي، وكانت العربية الخيار الأول كاللغة المفضلة للاستهلاك الإعلامي في كافة وسائل الإعلام.

دبي - (البيان)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات