إعادة إحياء مشروع قانون في الكونغرس يدعو إلى إغلاق قناتي «المنار» و«الأقصى»

قناة «الجزيرة» قلقة من أن يطالها تشريع أميركي

شدد عادل اسكندر أستاذ الإعلام والاتصال في جامعة جورج تاون على أهمية قناة الجزيرة إنترناشيونال الناطقة بالإنجليزية في العالم، حيث قال إن إجمالي متابعيها يصل إلى 180 مليون على مستوى العالم في حين أن الجزيرة الناطقة بالعربية مشاهدوها لا يتعدون 40 مليونا إلا أنه قال إن بعض المجتمعات في بعض المناطق التي تتمتع بأهمية كبيرة لم تصل إليها بعد «الجزيرة» الناطقة بالإنجليزية لحد الآن مثل الولايات المتحدة.

فحتى الآن لا توجد أية شركات« كيبل« تقبل بالجزيرة الإنجليزية، وسألناه إن كان ذلك بسبب تعرض شركات «الكيبل» تلك إلى ضغوط من الحكومة الأميركية وخاصة في ظل اتساع الفجوة ما بين الجزيرة والمسؤولين الأميركيين على أثر الاعتداءات التي تعرضت لها قناة الجزيرة العربية في بغداد وأفغانستان وتصويرها لجثث قتلى وجرحى أميركيين وبريطانيين في تلك الحروب.

فرد بالقول من الممكن أن يكون هناك ضغوط سياسية وحكومية تمارس على تلك الشركات وبرأيي أن الضغوط هي اقتصادية أكثر من كونها سياسية أيضا هناك اعتقاد شائع بأن المشاهد الأميركي لا يهتم بالأخبار الدولية وباعتقادي هذا الاعتقاد غير صحيح ولكن ليست هناك تجربة تعرض أي بيانات بعكس ذلك.

تشريع مقلق

وسألنا أسكندر إن كنا سنشهد أية مصالحة قريبة ما بين «الجزيرة» والولايات المتحدة خاصة وأن باراك أوباما الرئيس الأميركي لا يزال ينتهج نهج سلفه بوش في إستبعاد «الجزيرة» فأجاب بالقول إن باراك اوباما أدرك أن استعمال الإعلام العربي لتوصيل السياسة الأميركية أفضل من محاولة حجب الإعلام العربي وأضاف هناك نهج جديد في طرح علاقة جديدة مع الإعلام العربي .

ولكن لا أعرف أين ستذهب تلك العلاقة وعن إذا ما كان متفائلا بتوجهات إدارة أوباما نحو الإعلام العربي رد أسكندر قائلا: أنا متفائل بسبب أن إدارة أوباما لديها القدرة على إعادة النظر في الكثير من القضايا ولكن في الوقت ذاته هناك إشارات متضاربة من الإدارة الأميركية فهناك بعض الضغوط التي تمارس على الإعلام العربي .

وهناك تشريع أميركي في طريقه للكونغرس يدعو إلي إغلاق قنوات عربية منها قناة «المنار» و«الأقصى» على أساس أنها قنوات ينظر إليها من قبل الإدارة الأميركية بأنها تدعم من قبل منظمات إرهابية وتروج لتلك المنظمات إلا أن خطوة إغلاق تلك القنوات لم تتخذها إدارة بوش السابقة وعلينا أن ننتظر لنرى إن كانت إدارة أوباما ستتبنى هذا القرار، التشريع نوقش في الكونغرس الأميركي ولكن لحد الآن لم يمرر وسيعاد إحياؤه خلال الأشهر القليلة القادمة وشخصيا أتوقع إمكانية النجاح بتمريره.

وبسؤالنا له إلى أي درجة سيقلق هذا التشريع إذا ما تمت المصادقة عليه قنوات أخرى مثل «الجزيرة» رد إسكندر بالقول أعتقد أن «الجزيرة» قلقة جدا من تشريع هذا القانون لأنه من الممكن على المدى الطويل أن يطال «الجزيرة» ما دفع القناة لاتخاذ خطوات عملية لمحاولة تفادي هذا الموضوع من خلال ورشات عمل نظمتها «الجزيرة» العربية والإنجليزية في الولايات المتحدة وفي ولايات مختلفة وطرح هذه القضية عبر قناة «الجزيرة» الإنجليزية ومحاولة خلق نوع من الضغط على الإعلاميين الأميركيين لكي يتخذ هؤلاء موقفا رافضا لأية توجهات من هذا النوع قادمة من مكتب أوباما.

وعن النظرة الأميركية لقنوات «الجزيرة» كونها الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي تتلقى بيانات مكتوبة ومسجلة لزعيم القاعدة أسامة بن لادن ولقيادات في طالبان وكذلك قيادات مثل حسن نصر الله وقياديي حماس.. الخ وهذا خلق نوعا من العداء الأميركي ل«الجزيرة» وبات ينظر لها على أنها لسان تلك المنظمات التي ينظر لها من المنظور الأميركي على أنها إرهابية فرد بالقول أنت محقة هذا هو الحاصل الآن .

ولكن هناك تحولا حاصلا نتج عن تواجد «الجزيرة» الناطقة بالإنجليزية والتي خلقت تحولا من منظور المشاهد الأميركي ل«الجزيرة» فعلى سبيل المثال هناك سوق ل«الجزيرة» الناطقة بالإنجليزية في مدينة فيرمونت الأميركية وفي مدينة بيرلنغتون الأميركية قررت شركة «كيبل» أميركية في تلك المدينة التعاقد مع «الجزيرة» الإنجليزية، وهناك تطور كبير حصل حيث إن هناك بعض الأفراد في اللوبي الإسرائيلي قرروا حجب إرسال قناة «الجزيرة» على نظام الكيبل هذا .

وخاصة خلال الحرب على غزة ولكن خرج المشاهدون ومعظمهم مواطنون أميركيون وليسوا عربا وتظاهروا ضد تلك المحاولات اليهودية في مكتب المدينة وطالبوا من شركة الكيبيل هذه إعادة إرسال بث «الجزيرة» وتم ذلك بالفعل وكان هناك نوع من الحراك الجماهيري لمساندة «الجزيرة» في بعض المناطق وفي بعض الجمعيات والذي قد يحدث تغيرا في النظرة الأميركية تجاه «الجزيرة».

الثقل العربي

وسألناه ماذا عن الثقل الأميركي ذي الأصول العربية الذي يبدو ضعيفا في دعم الإعلام العربي فرد بالقول نعم دورهم ضعيف لا يظهر إلا خلال تظاهرات الحروب وينبغي أن يكون هناك نوع من المساندة للإعلام العربي. وسألنا اسكندر إلى أي مدى نجحت «الجزيرة إنترناشيونال» الناطقة بالإنجليزية في مخاطبة الرأي العام الغربي؟

فرد بالقول إن تجربة «الجزيرة إنترناشيونال» ظاهرة فريدة من نوعها كونها قررت التعامل مع المشاهد الغربي الذي يتعامل مع الخبر بطريقة مختلفة عن المشاهد العربي ما أحدث تطويرا في الرسالة العربية والتي تتسم بالطابع الفكري الثقافي العربي والتاريخي العربي وكيفية بلورتها بشكل مختلف للتحدث بشكل مختلف لذلك تعتبر التجربة الأولى من نوعها.

ولادة قنوات ناطقة بلغات أجنبية

عما إذا ما كان نجاح قناة «الجزيرة» الناطقة بالإنجليزية سيفتح الباب لولادة قنوات ناطقة بلغات أجنبية أخرى قال اسكندر أرجو ذلك، وتابع قائلا الأمر مرتبط برأس المال ووجود رأس مال يدعم تلك المشاريع، نجاح الجزيرة يكمن في قدرتها على الوصول للمشاهد وفي الأسبوع الماضي وافقت الحكومة الكندية على استقبال قناة «الجزيرة» .

بسبب الطلب الجماهيري فالاستفتاء الذي قامت به الحكومة الكندية بشأن استقبال «الجزيرة» نتج عنه وصول 2300 طلب من الناس لاستقبال «الجزيرة» مقابل المناهضين والرافضين لها لأسباب مختلفة منهم اللوبي الإسرائيلي كان إجمالهم 40 طلبا وهذا يعكس تضاؤل أعداد المنتقدين للجزيرة الإنجليزية وازدياد المساندين لها في مجتمع لم يشاهد الجزيرة من قبل.

حوار ـ كفاية أولير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات