جهاز الرقابة يكشف جوانب التميز والضعف في المدارس

جهاز الرقابة يكشف جوانب التميز والضعف في المدارس

كشفت نتائج جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عن تصنيف المدارس الحكومية والخاصة للعام الحالي، حيث حصلت 5 مدارس على فئة «متميز» و 73 مدرسة على فئة «جيد»، و 106 مدارس على فئة «مقبول»، و25 أخرى على فئة «غير مقبول»، خلال عمليات الرقابة والتقييم، في عامها الثاني والتي بلغ عددها 209 مدارس حكومية وخاصة تضمنت 78 مدرسة حكومية، و131 مدرسة خاصة.

وأكدت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في تصريحاتها لـ «البيان» على هامش إعلان النتائج أمس أن الجهاز لمس تقدماً في أداء المدارس التي خضعت للرقابة العام الدراسي الجاري.

من خلال رصد ومتابعة فرق الرقابة المدرسية لأداء المدارس هذا العام، حيث حرصت مدارس حكومية وخاصة على العمل على تنفيذ توصيات الجهاز خلال العام الدراسي الماضي والعام الدراسي الجاري.

وحول التحديات التي واجهت الرقابة المدرسية، شرحت رئيس جهاز الرقابة المدرسية أنه وفي العام الأول لتنفيذ الرقابة كانت هناك تحديات تتعلق بحداثة المشروع وعدم وجود تفهم واضح لعمل الجهاز، لافتة الى أن العام الثاني للرقابة المدرسية شهد إدراك الميدان التربوي لأهمية ودور الرقابة في تحقيق التطور المنشود لمسيرة التعليم في الإمارة.

وأشارت إلى أن العام الأول للرقابة المدرسية كان قد شهد تركيز الجهاز على الوقوف على واقع وجودة النظام التعليمي في مدارس الإمارة، غير أن العام الثاني أفرز تحديات جديدة تتعلق بقياس مستوى التقدم الذي تحقق في أداء كل مدرسة على حدة، انطلاقاً من توصيات جهاز الرقابة المدرسية، وكذلك قيام الجهاز برفع سقف المعايير.

ما أوجد تحديات جديدة على عاتق المدارس والجهاز في الوقت نفسه، لافتة الى أن التقدم الذي حققته مدارس حكومية وخاصة وعددها 28 مدرسة العام الجاري، يؤكد على أن قطاع التعليم في دبي يشهد حالياً حراكاً نشطاً على طريق التطوير المنشود، واصفة تلك الحالة بأنها «صحية للغاية».

وحول إمكانية تطبيق التقييم الذاتي في مدارس دبي، شرحت جميلة المهيري أن الجهاز بدأ منذ العام الأول لتطبيق الرقابة المدرسية طرح أمثلة لكيفية تطبيق التقييم الذاتي، وقالت نحن «ماضون في تقديم تلك الأمثلة.

ضمن التقرير السنوي للرقابة المدرسية بهدف تهيئة الميدان لمعايير وكيفية تطبيق التقييم الذاتي وهو هدف يسعى الجهاز إلى تحقيقه في غضون السنوات القليلة المقبلة».

وكشف ملخص تحليلي لنتائج الرقابة المدرسية خلال العام الدراسي الجاري مقارنة بالعام الدراسي الماضي عن أن المدارس الحكومية شهدت العام الدراسي الجاري زيادة في نسبة التحصيل والتقدم الدراسي الجيد والمتميز لدى الطلبة في مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية، مقارنة مع العام الدراسي الماضي، كما ازدادت نسبة التدريس الفعال، وانخفضت نسبة التدريس «غير المقبول».

ولفت التقرير إلى أن ثمة جوانب تحتاج إلى التطوير في المنهاج التعليمي لوزارة التربية والتعليم في مدارس الحلقتين الثانية والثالثة، حيث تضمن نطاق المواد الدراسية التي يقدمها المنهاج أضيق مما تقدمه المناهج التعليمية في العديد من المدارس الخاصة في إمارة دبي، والوقت المخصص للتدريس أقل مقارنةً مع المدارس الخاصة في إمارة دبي.

وقلة الأنشطة التي تثري المنهاج التعليمي المُتاحة لطلبة تلك المدارس، وقلة الفرص المتاحة لطلبة المراحل الدراسية العليا لاختيار مجموعة المواد الدراسية التي تلائم قدراتهم واهتماماتهم.

وعلى الرغم من ذلك، أشار التقرير إلى أن نصف المدارس الحكومية التي تم تطبيق عمليات الرقابة فيها للمرة الثانية تمكنت من تقديم منهاج تعليمي بمستوى جودة «جيد»، واستطاعت تحقيق هذا المستوى من خلال الأساليب الإبداعية التي تشجع على تكوين الروابط بين المواد الدراسية وتوفير نطاق جيد من الأنشطة اللاصفية.

وشدد التقرير على أن الكثير من طلبة المدارس الحكومية بحاجة إلى تطوير مهاراتهم التحليلية والعملية في مادتي الرياضيات والعلوم، مقارنة مع طلبة المدارس الخاصة التي حققت مستوى أداء عالٍ، كذلك فإن نسبة قليلة من المدارس الحكومية تقدم إرشادات وتوجيهات دقيقة ومنتظمة لطلبتها حول مستويات تقدمهم الدراسي في المدرسة، والفرص المتاحة لهم مستقبلاً في التعليم الجامعي والعمل.

وذكر التقرير أن المدارس الخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم تعاني من مواطن الضعف في منهاجها التعليمي.

وخصوصاً في جوانب عدة منها نطاق المواد الدراسية الذي تقدمه هذه المدارس أضيق من النطاق الذي تقدمه الكثير من المدارس الخاصة الأخرى، وتوفير عددٍ قليلٍ من الأنشطة بعد الدوام المدرسي لإثراء المنهاج التعليمي المقدَّم للطلبة في هذه المدارس.

وتوفير عددٍ قليلٍ من الفرص لطلبة المراحل الدراسية العليا، لاختيار مواد دراسية تتوافق مع قدراتهم واهتماماتهم، وجودة التعليم والتعلم بمستوى مقبول في جميع المدارس الخاصة تقريباً التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، في حين كان عدد قليل جداً منها فقط بمستوى جيد، وغاب المستوى المتميز تماماً.

وإجراءات الصحة والسلامة بمستوى غير مقبول في نسبة عالية من المدارس الخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، وقيادة بعض تلك المدارس وإدارتها هي الأضعف بين المدارس التي تطبق مناهج أخرى في إمارة دبي.

وحول رياض الأطفال الحكومية، ذكرت أن «الرياض الحكومية» استطاعت تحسين مستوى فعالية عمليات التدريس فيها ومستوى جودة خدمات التعليم التي تقدمها، وكان الأطفال نشيطين في تعلمهم، وتمكنت المعلمات من استخدام استراتيجيات تدريس ملائمة، وهو ما أوجد روضتين حكوميتين العام الحالي في «تصنيف متميز».

تقدمّوا.. تصحّوا

تمكنت تسع مدارس حكومية و19 مدرسة خاصة من رفع جودة أدائها العام بمستوى واحد، ويتضمن هذا التطور سبع مدارس خاصة كانت بمستوى «غير مقبول» في العام الدراسي الماضي. سبع مدارس خاصة كان أداؤها العام «غير مقبول» خلال العام الدراسي الماضي، تمكنت من رفع أدائها إلى المستوى «مقبول».

عاين المقيمون التربويون أثناء تطبيق عمليات الرقابة خلال العام الدراسي الحالي قدرة جميع المدارس إجمالاً على تحقيق تطور في عمليات التقييم وعمليات التقييم الذاتي وفي جودة الدعم الذي تقدمه لطلبتها، وكانت تلك التطورات بنسبة متساوية في المدارس الحكومية والخاصة.

في ربع المدارس التي لم يتغير مستوى أدائها العام، عاين المقيمون التربويون تحقيق تطورات في خدمات التعليم التي تقدمها تلك المدارس، إلا أن تلك التطورات لم تكن كافية لرفع مستوى جودة أدائها العام، ولكنها في الوقت ذاته تعد تطورات مهمة ومشجعة.

8 مدارس حكومية و17 مدرسة خاصة انخفضت جودة أدائها خلال العام بمستوى واحد، لأسباب تتعلق بعدم توفير تلك المدارس لجميع متطلبات التعليم والتعلم في مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية، حيث إنه يتم تدريس الطلبة في هاتين المادتين الأساسيتين بجودة أقل من مستوى جودة التدريس في بقية المواد الدراسية.

دبي ـ رحاب حلاوة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات