بدء برامج «الهلال» لمكافحة الصمم في الصومال

بدء برامج «الهلال» لمكافحة الصمم في الصومال

باشرت بعثة هيئة الهلال الأحمر لمكافحة الصمم مهامها الإنسانية في هرجيسا بالصومال بتقديم خدمات علاجية وتشخيصية وجراحية للمرضى في واحدة من المبادرات الرامية لوضع حد لتداعيات ندرة التخصصات الطبية وانعكاساتها السلبية على تردي الوضع الصحي لمعظم الشرائح الإنسانية من أبناء الشعب الصومالي.

وبدأ الفريق الطبي للبعثة جهوده في مستشفى المنهل بإشراف البروفوسير الإماراتي الدكتور مازن الهاجري استشاري الأنف والأذن والحنجرة رئيس بعثة الفريق الطبي لمكافحة الصمم في هرجيسا بإجراء فحوص تشخيصية للمرضى وتحديد الحالات التي تتطلب تدخلا جراحيا لعلاجها والحالات التي يستلزم علاجها تركيب قوقعة إلكترونية لإعادة السمع ضمن الخطط الرامية لتعزيز الوضع الإنساني للفئات الهشة.

وأكد الدكتور ياسين عرب مدير مستشفى المنهل في هرجيسا أن أعدادا كبيرة من المرضى توافدت على مدى اليومين الماضيين مع الإعلان عن وصول بعثة فريق هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لمكافحة الصمم مشيرا إلى أثر تلك المبادرة في التخفيف من وطأة الظروف التي يعانيها قطاع عريض من الشرائح الإنسانية.

ولفت مدير مستشفى المنهل إلى السمعة الطيبة للجهود الإنسانية الإماراتية خاصة في مجال الخدمات الطبية العلاجية والجراحية على ضوء النجاح الذي حققته بعثة فريق الهلال الأحمر الإماراتي في مجال مكافحة العمى العام الماضي والتي كان لها أثر في عودة النور إلى أعين المئات من المرضى تم علاجهم بأيدي خيرة الأطباء ذوي الاختصاص والكفاءة الميدانية.

وأضاف ان مثل تلك الجهود الإنسانية تنعش آمال المرضى في الحصول على رعاية طبية متخصصة مجانية وهو ما لا يمكن توفيره بأي حال نظرا للوضع المعيشي الصعب الذي تعانيه معظم الشرائح الإنسانية من أبناء الشعب الصومالي.

وقال إن التعاون القائم بين هيئة الهلال الأحمر ومستشفى المنهل يضع أسسا لتقديم خدمات صحية نوعية تتدارك العجز في القطاع الصحي النتاج عن ندرة التخصصات الطبية ذات الخبرة الكافية لمساعدة المرضى وخصوصا الحالات التي فقدت السمع وبات أملها اليوم في العلاج أقرب من أي وقت مضى بجهود الفريق الطبي المتواجد بين إخوانهم الصوماليين.

وذكر أن جهود فريق الهلال الأحمر لمكافحة الصمم من المتوقع أن تغطي المئات من الشرائح التي تعاني أمراضا تدخل ضمن اختصاص طب الأنف والأذن والحنجرة لافتا إلى أن أعداد المسجلين بالمستشفى خلال اليومين الماضيين للفحوص الطبية والتشخيص الأولي بلغت ألفا و100 حالة.

مشيرا إلى قيمة البرنامج الصحي لمكافحة الصمم وأهميته البالغة بالنسبة للمرضى الأمر الذي تحملت لأجله أعدادا كبيرة من الأهالي مشاق السفر ووعورة الطريق لمسافات بعيدة جاؤوا من مناطق وقرى نائية إلى هرجيسا لإجراء الكشف الطبي عليها طلبا للعلاج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات