62% من أدوية «الإنترنت» مكونة من ملمع أحذية أو طباشير

62% من أدوية «الإنترنت» مكونة من ملمع أحذية أو طباشير

صورة

الترويج للأدوية عبر «الإنترنت» وخاصة ادوية الضعف الجنسي والأمراض المزمنة ظاهرة عالمية تشكل الكثير من القلق للجهات الصحية خاصة وأن معظم الأدوية التي يتم الترويج لها غالبا ما تكون أدوية مقلدة مجهولة المصدر. وأكد الخبير البريطاني الدكتور جرهام جاكسون أن منظمة مراقبة الأدوية البريطانية، قدرت أن 62 في المئة من الأدوية التي تباع عبر «الإنترنت» مغشوشة، ومكونة من ملمع أحذية أو الطباشير.

وقال إن الباحثين وجدوا ضمن مكونات تلك الأدوية مواد ضارة بالصحة مثل: الزرنيخ وحامض البوريك وطلاء الطرق الذي يعد الرصاص أحد مكوناته وملمعات أحذية وأرضيات ومسحوق التلك ومسحوق الطباشير والطوب ومعدن النيكل.

وأوضح جاكسون أنه رغم وجود صيدليات موثوقة ورسمية على الإنترنت، إلا أن هناك منها غير الشرعية التي تعمل على نطاق دولي وتبيع منتجات غير معروفة المصدر ولا المحتوى. ورغم أن انتشار هذه الظاهرة في المجتمع الاماراتي ما زالت محدودة جدا الا ان السلطات الصحية لا تألو جهدا في محاربة ذلك واتخذت سلسلة من الإجراءات التي تحول دون وصول مثل هذه الادوية لايدي المستهلكين .

الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص بوزارة الصحة أكد أن الأدوية التي يتم شراؤها عن طريق «الإنترنت» أغلبها أدوية مزيفة، ولا تخضع لأية رقابة قانونية، وغير مرخصة، لأنها أساساً دون مصدر. وأوضح أن الأدوية عبر «الانترنت» هي الأدوية المتعلقة بالضعف الجنسي وبعض أنواع الكريمات والمبيضات والمنشطات وكلها نوعيات تستهوي وتجذب فئة من الشباب المراهق خاصة وأنها تباع بأسعار زهيدة جداً.

وحول مدى انتشار هذه الظاهرة في المجتمع الإماراتي والإجراءات المتبعة لمنع دخول مثل هذه النوعيات قال الدكتور الاميري شراء الأدوية عن طريق «الإنترنت» موجود ولكنه لم يصل إلى حد الظاهرة أو الحد المقلق مشيرا إلى وزارة الصحة لديها إجراءات مشددة للحد من دخول هذه الأدوية لسوق الدولة ومنها وجود موظفين تابعين لوزارة الصحة مع موظفي الجمارك في مطارات الدولة ومنافذها، والأدوية التي يتم ضبطها عن طريق أجهزة التفتيش تحول إليهم ومن ثم يتم إتلافها.

وأوضح أن جميع الطرود البريدية المسجلة وكذلك تلك التي تأتي منها عبر شركات النقل السريع يتم تمريرها على أجهزة الكشف، وتفتش عن طريق إدارة الجمارك، وفي حال تبين أن تلك الأدوية هي أدوية عادية وللاستعمال الشخصي وليس فيها أي ضرر على الصحة يسمح له بأخذها، وإذا كانت غير ذلك يتم إتلافها بوجود الشخص المستلم مباشرة. وأوضح أن وزارة الصحة تسمح لأي مريض مقيم في الدولة إحضار كمية من الأدوية التي يتناولها من بلده أو أي بلد آخر لمدة تكفي ثلاثة أشهر.

الدكتور علي السيد، مدير إدارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة أكد بدوره أن جميع الأدوية التي يتم الترويج لها عبر الرسائل الالكترونية هي غير قانونية، إذ لا يجوز بيع أي دواء إلا وجهاً لوجه، فالمريض يحتاج إلى تلقي المعلومات الأساسية من طبيبه أو من الصيدلاني، حول كيفية استعماله الدواء و الكمية التي عليه تناولها، والآثار الجانبية للدواء، كما على الطبيب معرفة التاريخ الطبي للمريض، وان كان يتناول أدوية معينة قد تتعارض مع الدواء الموصوف، وبالطبع كافة هذه الأمور لا تتم عن طريق الشراء عبر مواقع «الانترنت».

وأضاف بأن معظم الأدوية التي يتم الترويج لها عبر الانترنت أدوية مقلدة وضررها أكثر من نفعها، والدليل على ذلك أن الأسعار التي تباع بها أسعار زهيدة جدا لا تساوي 10% من قيمة الدواء الأصلي المنتج من قبل الشركات العالمية المصنعة.

ويرى الدكتور علي السيد أن الحل في التثقيف الصحي المكثف للمجتمع من خلال حملات منظمة ومستمرة، نشرات صحافية وتلفزيونية، مؤتمرات، ووضع برامج متكاملة حول كيفية التعامل مع الأمور الصحية اليومية، يقودها فريق عمل متكامل من كافة المجالات الصحية. فالمسؤولية تقع على كل من يعمل في مجال الصحة، من وزارات، مستشفيات، أطباء، وصيادلة.

الأدوية المزيفة

* حجم تجارة الأدوية المزيفة على مستوى العالم تصل الى 10% .

* من المتوقع ان يصل حجم مبيعات الادوية المزيفة عام 2010 الى مليار دولار.

* تقول دراسة شملت أدوية مرسلة من قبل 114 صيدلية على «الإنترنت» ان 62% من هذه الأدوية فاسدة أو مغشوشة أو خطرة.

* 30 من ادوية «الإنترنت» خطرعلى صحة الإنسان ويمثل بعضها خطورة بالغة على الحياة.

دبي ـ «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات