التقى نخبة من شعراء الشعر الشعبي في الدولة

حمدان بن محمد يحضر افتتاح مؤتمر دبي الدولي للأوقاف

حضر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، صباح أمس، الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دبي الدولي الثالث للأوقاف، الذي تنظمه مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا في الأمم المتحدة «الاسكوا»، والذي يعقد تحت رعاية سموه يومي 16 و17 فبراير الجاري في فندق الانتركونتننتال في فستيفال دبي.

حضر افتتاح الجلسة الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، وعصام الحميدان النائب العام بدبي، والمهندس مطر محمد الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، والدكتور حمد محمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، واللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، وعدد من رؤساء ومديري الدوائر والمؤسسات المحلية، وحشد من الضيوف المشاركين في المؤتمر.

وألقى أمين عام مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر طيب عبد الرحمن الريس كلمة شرح فيها مراحل تأسيس المؤسسة الوليدة قبل خمسة أعوام، والتي تهدف إلى تنظيم ورعاية أموال اليتامى والقصّر، والحفاظ على أموالهم واستثمارها في العديد من الأنشطة التجارية والاقتصادية العقارية.

وأشار إلى أن المؤتمر يشكّل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب، وإيجاد آليات مبتكرة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، منوهاً في هذا السياق بأن المؤسسة تدير حالياً أربعين مشروعاً تنموياً، تصل قيمتها إلى أكثر من ملياري درهم، ما يجسد الرؤية الحكيمة لقيادة دولة الإمارات التي تولي نظام الوقف الإسلامي أهمية قصوى كمورد تنموي اجتماعي اقتصادي مهم للدولة.

وحدد أمين عام مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر عدداً من الأهداف التي يسعى إليها المؤتمر؛ أهمها تحديد طبيعة وخصائص المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الاقتصادية الواعدة، والتعرف إلى أفضل الاستراتيجيات التي يمكن لمؤسسات الأوقاف الاعتماد عليها لتوظيف جزء من أصولها، وإيجاد شبكة اتصال حديثة بين المؤسسات الوقفية من جهة والمؤسسات الناجحة في تنفيذ وادارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في العالمين العربي والإسلامي من جهة أخرى.

ومن أهم الأهداف كذلك التواصل مع مشروعات الشباب، وإتاحة الفرصة لهم كي يتعاملوا مع مؤسسات الأوقاف، وتشغيل الأصول الجامدة والمعطلة، إلى جانب التوصل إلى قواسم مشتركة يمكن أن توضع كمعيار يناسب استثمار الأوقاف في هذه المشروعات، وفتح مجال التعاون مع المصارف والشركات المالية الإسلامية بهدف تعزيز دور الأوقاف وقدرتها على تعزيز التنمية في المجتمعات، وأخيراً الاستفادة من الخبرات والتطبيقات العالمية في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وتحدث الدكتور نبيل صفوت، مدير دائرة التنمية الاقتصادية والعولمة في «الاسكوا» التابعة للأمم المتحدة، الذي أشار إلى أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كونها تسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتنشيط التجارة، وخلق فرص عمل للشباب.

وأوضح أن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أدت إلى التفكير بالبحث عن وسائل غير تقليدية تسهم في إنعاش الاقتصادات الوطنية، وعلى رأس هذه الوسائل تيسير إتاحة التمويل لإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة تساعد أيضاً على إيجاد فرص عمل جديدة، متوقعاً أن يتوسع دور هذه المشروعات في الوطن العربي.

ووصف في كلمته المؤتمر الذي تستضيفه دولة الإمارات بأنه فرصة يمكن من خلالها مساعدة مؤسسات الأوقاف في المنطقة لتحديد أفضل الوسائل للمشاركة في تمويل المشروعات المذكورة «الصغيرة والمتوسطة».

بيد أن المتحدث الدكتور نبيل صفوت ذكر عدداً من المعوقات التي تواجهها مؤسسات الأوقاف، والتي من بينها ضعف وقصور مصادر التمويل، وصعوبات إدارية وبيروقراطية، وفقدان المساعدة الفنية التي تعين مؤسسات الأوقاف على تفعيل أنشطتها بشكل مجد اقتصادياً وربحياً.

وكرّم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في ختام الجلسة رجل الأعمال خلف أحمد الحبتور بصفته شخصية الوقف للعام 2009، وتسلم الجائزة محمد خلف الحبتور نيابة عن والده.كما شكر سمو ولي عهد دبي الرعاة الرئيسيين للمؤتمر، وأثنى على جهود المؤسسات والأشخاص الداعمين لبرامج الوقف الإسلامي التي تسهم إلى حد كبير في تنمية قدرات المجتمع، وتوفير الحماية الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للأيتام والقصر في الدول العربية والإسلامية، معتبرا سموه أن دولة الإمارات تعد من الدول الرائدة في هذا الشأن.

وشكر سموه كذلك القائمين على تنظيم ورعاية المؤتمر، متمنياً له النجاح في أشغاله، والوصول إلى أهدافه السامية.على صعيد آخر، التقى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في استراحته بمنطقة ند الشبا، أمس، نخبة من شعراء الشعر الشعبي في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذين دعاهم سموه لحضور فعاليات ملتقى دبي التاسع للشعر الشعبي المقام حالياً في مركز دبي التجاري العالمي.

شاعر يعتز بأنتمائه

رحب سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي بالشعراء كشاعر ينتمي إلى هذه الشريحة من المجتمعات العربية البدوية، معتبراً أنه كشاعر تربى ونهل من ثقافة بيئتنا العربية الصحراوية يعتز بهذا الانتماء، ويتفاخر بأنه شاعر وهبه الله تعالى موهبة الشعر والإفصاح عما يخالجه من أفكار وخواطر وطنية واجتماعية وعاطفية حماسية، وغيرها من الأحاسيس التي يشعر بها الشاعر في موقف معين، أو مناسبة وطنية، وغيرها.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي خلال تجاذبه أطراف الحديث مع الشعراء شعراً ونثراً أنه يدعم الشعراء ويؤازرهم، ويشجع الحركة الشعرية الشعبية في المنطقة؛ لأنها تشكل جزءا أساسياً من تراثنا وثقافتنا، وتعكس القيم والعادات العربية الأصيلة التي تسود مجتمعات دول الخليج العربية، والتي أهمها النخوة والفروسية والكرم العربي.وهذه كلها خصال عربية علينا كشعراء من جيل الشباب أن ننميها ونحافظ عليها لتبقى شامخة عزيزة، لا تطالها ولا تنال منها مغريات الحضارة ومتغيراتها.

دبي- وليد العارضة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات