انخفاض أعداد التجار في السوق والحظائر من 100 إلى 25

%50 ارتفاعاً في أسعار المواشي في رأس الخيمة

أدى ارتفاع أسعار المواشي بسوق رأس الخيمة إلى هجر الكثير من الزبائن للسوق والاستعاضة عن ذلك بشراء اللحوم المثلجة ولحوم الدجاج والأسماك التي أصبحت بديلاً في ظل موجة الارتفاع الكبيرة التي قفزت بالأسعار إلى أكثر من 50% لبعض الأنواع خاصة الإيراني مما كان له أثره السلبي على التجار والمستهلكين معاً.

علي الشحي من منطقة البريرات طالب الجهات الرقابية بالتدخل الفوري لكبح جماح أسعار المواشي بعد ارتفاعها بصورة تفوق قدرة المستهلكين، وقال ان سعر الخروف الإيراني ارتفع ليسجل 1300 درهم مقارنة ب750 درهماً خلال الفترة الماضية، والتيس تراوح سعره بين 400ـ 450 درهماً، في الوقت نفسه طرأت زيادة مماثلة على أسعار المواشي المحلية ليسجل التيس الجبلي 1800 درهم والخروف 2000 درهم، مع ندرة المعروض منهما في السوق نتيجة لنفوق كميات كبيرة خلال الفترة الماضية التي شهدت فيها الإمارة كميات كبيرة من الأمطار.

إبراهيم بوقفل أوضح انه فوجئ بهذه الأسعار رغم ان هذا التوقيت يشهد في كل عام انخفاض الأسعار نتيجة لتوفر المعروض وموسم الشتاء في المنطقة، لافتاً إلى ان هناك بدائل كثيرة للحوم من مصادر أخرى خلاف المواشي خاصة الإيرانية مثل اللحوم المثلجة ولحوم الدجاج والأسماك.

من ناحيتهم نفى تجار المواشي بسوق رأس الخيمة تحميلهم أسباب ارتفاع أسعار المواشي وذلك للتأثيرات السلبية لهذه الموجة من الارتفاعات على كل التجار الذين تعرضوا إلى خسائر كبيرة اضطرت البعض منهم للتوقف عن استيراد الماشية التي ارتفعت أسعارها في بلد المنشأ.

وقال عارف إبراهيم أحد التجار بالسوق إنه تعرض لخسارة كبيرة خلال الفترة الماضية تصل إلى أربعة ملايين درهم نتيجة لارتفاع أسعار المواشي في بلد المنشأ، واضطراره للبيع بسعر التكلفة أحياناً للإيفاء بالالتزامات التي عليه تجاه التجار الآخرين وهو ما اضطره إلى البيع بالأجل لبعض التجار الذين اكتشف فيما بعد أنهم تجار وهميون لا اثر لهم بعد فرارهم خارج الدولة عقب تسلمهم المواشي وبيعها في الأسواق الأخرى.

لافتاً إلى ان الفواتير التي حررت على هؤلاء التجار أصبحت لا قيمة لها في ظل عدم وجود هؤلاء الأشخاص بالدولة، وهذه الاسباب هي التي دفعت بعض التجار للتوقف عن الاتجار في المواشي حتى تتضح الصورة وتنخفض الأسعار من جهة وخلق آليات مناسبة تحمي التجار من التعرض لعمليات النصب والاحتيال.

وقال يعقوب زيد الشحي إن ارتفاع الأسعار الذي يشهده السوق الآن هو مرحلي وجاء نتيجة لتوقف الواردات الإيرانية بسبب ارتفاع الأسعار، وبعض التجار يستوردون اللحوم الباكستانية والهندية من دبي والشارقة للإيفاء ببعض الطلبات خاصة ما يتعلق بالأفراح والمناسبات.

وأوضح الشحي أن السوق شهد انخفاضاً كبيراً في عدد التجار من 30 تاجراً في السابق إلى 5 تجار فقط، وهذا أدى إلى انخفاض عدد الحظائر من 100 حظيرة إلى 25 حظيرة، وبصفة عامة هناك انخفاض كبير في أعداد المستهلكين وزبائن السوق، ولو حصرنا كمية المواشي الداخلة إلى السوق سنجدها تتراوح بين 6 و7 سيارات.

وفي السابق كان السوق يستقبل ما بين 60 إلى 70 سيارة يومياً، أي ما يقارب 10 آلاف رأس، واليوم انخفض هذا العدد إلى 800 رأس، وإضافة إلى الأسباب السابقة لارتفاع الأسعار هناك أعباء جديدة على عاتق التجار منها ارتفاع تكلفة النقل من 120 إلى 200 درهم للسيارة، إضافة إلى ارتفاع نقل الرأس من إيران عبر الطرادات إلى 40 درهماً، ناهيك عن إيجار الزرائب والعمل وغيرها.

وأوضح انه خلال الفترة الماضية قام بتصدير بعض الغنم الاسترالي إلى السوق الإيراني تلبية لطلبيات من بعض التجار الإيرانيين الذين يتم التعامل معهم هناك، لافتاً إلى أن أسعار الغنم البندري وصلت إلى 850 درهما ووزنها لا يتعدى 35 كيلو غراماً، وفي العام الماضي هذا الوزن كان يباع ب550 درهماً، ولو حسبنا التكلفة الإجمالية لوصول هذه المواشي إلى السوق سيزيد السعر حوالي 10%.

وطالب كل من محمود عبدالكريم وأحمد موسى وعبدالله علي وجميعهم تجار بالسوق بضرورة توفير المظلة التي تحمي التجار في حال تعرضهم للخسائر أو تعرضهم لعمليات النصب من بعض التجار سواء داخل أو خارج الدولة.

من ناحيتها أكدت هيئة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أنها ستدرس هذه الشكاوى للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ارتفاع الأسعار. وأشار الدكتور هاشم النعيمي مدير الهيئة إلى أن لجنة من الوزارة ستزور السوق قريباً للاجتماع بالتجار والاستماع إلى شكاوى الجمهور لإعداد تقرير حول الأسعار ومقارنتها بالفترة الماضية ودراسة الحلول المناسبة في حال ثبوت تلاعب بالأسعار.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح

طباعة Email
تعليقات

تعليقات