يشكل نقطة تحول لإنعاش الحركة الاقتصادية والسياحية

إزدواج طريق دبا - مسافي يضع نهاية الحوادث القاتلة

صورة

أطلق أهالي دبا الفجيرة وما يجاورها من مناطق مسمى جديداً «وداعاً» على طريق دبا - مسافي بدلاً من «طريق الموت». كتسمية اعتبرت بأنها دعوة إلى الابتهاج والتفاؤل في نهاية الحوادث اليومية والمؤسفة على الطريق الذي تسبب في فقدان وإعاقات للكثير من عابري ذلك الطريق على مدى 33 سنة كاملة. وجاء ذلك بعدما بدأ سير العمل في مشروع ازدواجية طريق دبا- مسافي مؤخراً والذي تقوم وزارة الأشغال العامة على إنشائه في شمال إمارة الفجيرة. على أن يكتمل المشروع في وقته المحدد بعد سنتين بتكلفة مالية بلغ قدرها 150 مليون درهم تقريباً.

فأعمال التنفيذ التي باشرت العمل فيها بتاريخ 1 نوفمبر الماضي تسير وفق الجدول المعتمد لمشروع الطريق الذي يجري تطويره من وضعه الحالي، من خلال إنجاز نقل المعدات وتجهيز المكاتب بالموقع وعمل التحويلات المؤقتة، بالإضافة إلى تجهيز الموقع لمباشرة أعمال الرصف، وجاء ذلك بعدما تم الانتهاء من الأعمال المساحية للمشروع. ليكون بذلك طريقاً حضرياً مميزاً يتلاءم مع دوره كعصب نشاط رئيسي في إمارة الفجيرة.

وعبر عدد من المسؤولين والمواطنين في دبا ومسافي عن شكرهم وتقديرهم للقيادة الرشيدة التي اعتمدت هذا المشروع المهم جداً والذي طال انتظاره منذ سنوات عديدة. هذا الطريق الذي يخدم مناطق دبا وما يجاورها من قرى ومساكن وسكانها وكذلك العابرين من الزوار والسياح، خاصة أثناء العطلات الأسبوعية والأعياد والمناسبات والإجازات المختلفة.

في البداية تحدث د. سلطان عبدالله المؤذن عضو المجلس الوطني الاتحادي عن توالي المشاريع العملاقة في بلادنا الغالية، فإعلان اعتماد تنفيذ مشروع الطريق العام دبا - مسافي والتي كانت في الماضي القريب حلماً بعيد المنال ومطلباً كبيراً، ما هي إلا بشرى ساقها المسؤولون في الدولة للأهالي هناك، لتسهيل تنقل أبنائهم وبناتهم للعمل والدراسة بيسر وسهولة.

ويعتبر مشروع الطريق نموذجاً مما تحقق من عطاء وفير. فمشاعر أهالي دبا ومسافي والمنطقة الشرقية بصفة عامة لا توصف تجاه ما قدم لهم في حل إشكالية هذا الطريق الذي أصيب ومات بسببه الكثير على مدى الثلاثة والثلاثين سنة الماضية.

ومن جهته، عبر المواطن عبدالله رشيد رئيس القلم الجنائي بمحكمة دبا الفجيرة الشرعية عن فرحته العامرة ببدء العمل على تنفيذ مشروع تطوير طريق دبا - مسافي، حيث يشعر بالفخر والاعتزاز بأهمية هذا الطريق والذي يعتبر من المشاريع الحيوية المهمة.

حيث قامت الحكومة بتنفيذه رغم العوامل الطبوغرافية الصعبة كون مساره يقع ضمن سلسة جبلية صعبة وأودية وشعاب وتكوينات صخرية. وها هو الحلم أصبح حقيقة فكلمات الشكر والثناء لباني نهضتنا قليلة، فإنجازات النهضة تتوالى والتنمية مستمرة في جميع بقاع الأرض الطيبة، فهنيئاً لأهالي مناطق وقرى دبا ومسافي التي يمر بها الشارع والفجيرة والمنطقة الشرقية بصفة عامة على إنجاز هذا المشروع العملاق.

وفي سياق متصل قالت المواطنة مريم اليماحي بمناسبة بدء العمل على مشروع ازدواج طريق دبا - مسافي من قبل وزارة الأشغال العامة، يسرنا أن نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على ما يوليانه من عناية واهتمام بالمواطنين، وما يرسية هذا المشروع إلا دلالة على حرصهما على راحة المواطنين وتهيئة سبل السلامة لهم، وهو دليل كاف على حجم العمل الذي لا يرصد وأبواب السخاء التي لا توصد وكلها تصب في راحة المواطن ورفاهيته.

لذا فكل الشكر والتقدير لكل من يقف خلف هذه الإنجازات الضخمة ولما صنعوه من أسباب في رفاهية المواطن لتجعل هذه المكتسبات مكان إعجاب وتقدير كل المهتمين محلياً وعالمياً في هذا المجال.

ويعلق أهالي المنطقة من المواطنين والمقيمين والعابرين الذين سيسلكون هذا الطريق آمالاً كبيرة عليه كونه سيسهم في مردود إيجابي و إنعاش الحركة السياحية في المنطقة حيث الطبيعة البكر، وهو من الطرق الجبلية الذي يكشف الكثير من الجماليات والمناظر الخلابة والبديعة من مدن وقرى إمارة الفجيرة والمنطقة الشرقية التي تقع على جانبي الطريق من الجهة الجبلية، إذ تمتاز هذه المناطق بوجود مقومات سياحية مهمة وفريدة.

ودون شك فإن هذا الطريق من أفضل المشاريع الاستراتيجية على المدى البعيد لما سيوفره من مميزات عديدة تساهم في تخفيف الضغط المروري وإحداث التوازن توازناً ما بين الطريق السابق والذي كان يشكل ضغطاً مرورياً، ما سيوفر لجميع مرتادي الطريق كل سبل الراحة والأمان في عملية التنقل والتواصل واختصار المسافة وتقليل الحوادث عليه كونه سيكون متسعاً ومزدوجاً. وسيشكل أيضاً نقلة مهمة لقطاع الطرق على وجه العموم ومناطق الفجيرة والمنطقة الشرقية على وجه الخصوص، وأيضاً سيصبح معلماً اقتصادياً وسياحياً.

دبا - ناهد مبارك

طباعة Email
تعليقات

تعليقات