EMTC

مشاركة 87 دولة في ملتقى ريادة الأعمال والمشاريع

«التقنية» تستضيف مؤتمر الابداع الإقتصادي 9 مارس المقبل

صورة

تنطلق 9 مارس المقبل فعاليات مؤتمر «الإبداع الاقتصادي» في دورته الرابعة، والذي تنظمه كليات التقنية العليا لتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدى جيل الشباب، ودعم فكرهم التجاري وحفزهم على الاستمرار وتطوير مهاراتهم القيادية والاقتصادية.

ويشارك في المؤتمر العديد من الشخصيات الأكاديمية من مختلف الجامعات وخبراء ورؤساء مؤسسات مالية كبرى عالمية، وستقام فعالياته في كلية دبي للطلاب، ويتضمن المؤتمر ندوات وورش عمل ومحاضرات حول العديد من الموضوعات منها السياسات والنظم الحكومية ودور قطاعات الصناعة والأعمال ورأس المال، وتأثير التكنولوجيا والدور الحيوي للمجال الأكاديمي.

كما سيتزامن مع انعقاد المؤتمر استضافة الكليات للملتقى العالمي الثاني لتأسيس الأعمال والمشاريع الذي سيعرض خلاله ممثلون عن 87 دولة خبراتهم في مجال المشاريع والأفكار الاقتصادية المبتكرة. ويهدف المؤتمر إلى زيادة الوعي حول تأثير ريادة الأعمال على التنمية الوطنية وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والعملاء المحتملين ومصادر التمويل وتحديد الموارد لتحقيق نجاح المشاريع.

كما يهدف المؤتمر الذي ينعقد على مدار يومين إلى التركيز على التنمية في إطار تأسيس المشروعات التجارية والاقتصادية الوطنية والتنافس العالمي الذي تقوده المشاريع الخاصة، وربط مؤسسي المشروعات التجارية بالعملاء ومصادر التمويل، والموارد الأخرى التي تضمن نجاح الشركات المهنية التجارية، كما يسعى أيضا إلى دفع السياسات المحلية والإقليمية نحو تفعيل دور الإبداع الاقتصادي وريادة الأعمال في القطاع الخاص.

كما سيناقش المؤتمر أهمية الدور الذي تؤديه المشاريع التجارية في المساهمة ببناء اقتصاد قوي في المجتمع مع رفع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الوطنية وتعريف مؤسسي المشاريع التجارية بأسلوب العمل المطلوب، والتنافس على الصعيد العالمي بكل نشاط وفعاليات وأن عليهم التهيؤ لأخذ مكانتهم في رسم المستقبل الاقتصادي للدولة.

تشجيع المشاريع الصغيرة

وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أن الكليات أطلقت فعاليات مؤتمر الإبداع في دورته الأولى في العام 2004م بالتعاون مع جامعة (MIT) لتشجيع توجه الشباب نحو إقامة المشاريع الصغيرة بهدف دعم هذا التوجه، وقد كانت رؤية الكليات بأن تكون هناك سلسلة من المؤتمر تمتد من العام 2004 وحتى 2010 في إطار الإبداع الاقتصادي لمتابعة المشاريع الصغيرة وتشجيع الشباب على التميز فيها وتطوير مهاراتهم في مجال العمل وإدارة الأعمال، بالإضافة لمواكبة المؤتمر لكافة المتغيرات والقضايا على الساحة الاقتصادية العالمية.

وأضاف أن الدورة الرابعة للمؤتمر التي ستعقد في 9 مارس المقبل تمثل ختاما لسلسلة مؤتمرات ضمن المرحلة الأولى، وسيتم بعدها وضع رؤية جديدة للمرحلة المقبلة من مؤتمر الإبداع الاقتصادي تراعي التغيرات الحادثة، حيث ان الكليات تلتزم بتنمية وصقل مهارات تأسيس المشاريع والأعمال لدى الطلبة، مثل تحليل المخاطر والإبداع والتخطيط والعزم والمثابرة.

ولفت د.كمالي إلى أن مؤسسي المشروعات هم الأكثر إبداعا وإنتاجا وبقدرتهم على البقاء والنجاح في عالم التنافس اليوم، وقال ان الكليات أدركت منذ فترة طويلة أهمية أن التعليم بصورته التقليدية لن تكون له فعالية في تخريج كوادر متخصصة قادرة على التفاعل مع التقدم الهائل في مجالات المعرفة المختلفة، ومن هنا جاء استشعار الكليات لدورها الوطني في إحداث نقلة نوعية للتعليم العالي من خلال استراتيجية شاملة لتغيير خطط وأساليب التدريس والاهتمام بالتعليم والطالب وتعزيز التفاعل بينهما والعمل بروح الفريق الواحد مع عدد من المؤسسات التعليمية والشركات العالمية لمواجهة التحديات التي تواجه سوق العمل، مؤكدا أهمية المواضيع التي سيناقشها المشاركون في المؤتمر والذي سيضم عددا من الشخصيات العالمية البارزة.

وأكد د.كمالي أن اهتمامهم بتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة كونها تمثل العمود الفقري لأي اقتصاد وطني، فالاقتصاد الناجح والنشط في أي بلد يعتمد كثيرا على تلك المشاريع ودعم الحكومة لها، مشيرا إلى توجهات القيادة العليا بالدولة نحو الاهتمام بالشباب المبدع والمفكر والمنتج وخاصة في المجال الاقتصادي، وأن لدينا العديد من الجهات التي ترعى أفكار الشباب وتدعمها وتقودها نحو النجاح منها «صندوق خليفة لتطوير المشاريع» و«مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب».

منوها أيضا إلى الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله- مؤخرا والتي حملت عنوان «نريد أن نكون من أفضل الدول في العالم»، وهذا يعني أنهم كمؤسسات تعليمية يقع على عاتقهم الكثير من المسؤولية، فأفضل دول العالم تعني أن نمتلك أفضل جيل من المتميزين والمبدعين والمفكرين القادرين على القيادة الفعالة وحمل مسؤولية المنافسة العالمية.

المناهج والمفاهيم

وأشار د. كمالي إلى أهمية الدورة الرابعة للمؤتمر، والتي تكمن في أنها ستناقش خلاصة المؤتمرات الثلاثة السابقة، وما تحقق من الرؤى والأهداف التي وضعت لها من جهة وما يحتاج منهم لمراجعة من جهة أخرى، فهو المؤتمر الأشمل لأن العديد من التغيرات طرأت على الساحة الاقتصادية العالمية وخاصة الأزمة المالية العالمية، والتي كشفت عن وجود العديد من الرؤى والأفكار والمفاهيم الاقتصادية السابقة الخاطئة، والتي تتطلب منهم اليوم إعادة لمراجعة وإعادة صياغة لمناهجهم الدراسية بما يتوافق مع التغييرات الحادثة وما يمكن أن يحمله المستقبل.

وأوضح د.كمالي أن أهم ما تم التوصل له من خلال مناقشة الأفكار الاقتصادية في مؤتمر الإبداع بدوراته السابقة أن جيل اليوم من الشباب هو جيل سريع وفي تطور مستمر ويحتاج لمفاهيم حديثة في الاقتصاد والتجارة والإدارة، وهم يبحثون عن جامعات حديثة غير تقليدية وهنا دور مؤسساتنا التعليمية في العمل على مواكبة متطلبات التغيير واحتياجات أبنائنا الطلبة مستقبلا بما يساعدهم على مواجهة تحديات العصر، وأضاف أن النتائج قادتهم أيضا إلى ضرورة طرح مساقات جديدة في الاستثمار وإدارة المشاريع الصغيرة ودراسة الجدوى وغيرها من المفاهيم التي يحتاجها الشاب اليوم لإقامة مشروعه والتخطيط له لأن هذه المساقات مهمة ولكن غير متوفرة في مؤسساتنا بشكل مستمر.

كما أكد ضرورة الاهتمام بنوعية التخصصات التي تطرح بحيث لا تشمل فقط الجوانب الإدارية والاقتصادية بل تهتم بالرؤية القيادية لجيل الشباب بحيث يكون لديه القدرة على اتخاذ القرار والتوقع والتنبؤ بما يمكن أن يحدث مستقبلا من تحديات ومشكلات تواجه الواقع الاقتصادي، مؤكدا أن الخريج المبدع اليوم هو «الخريج الشامل» الذي يمتلك مختلف المهارات ويتمتع بشخصية قيادية يمكنها التعامل بمرونة عقلية وفكرية مع المتغيرات.

ملتقى الإبداع

ويتزامن مع انعقاد مؤتمر الإبداع الاقتصادي «استضافة كليات التقنية العليا في الفترة ذاتها» «الملتقى الاقتصادي العالمي الثاني لريادة الأعمال والمشاريع» الذي يستضيف ممثلين اقتصاديين مختصين يمثلون نحو (87) دولة ممن شاركوا في «أسبوع الإبداع الاقتصادي» الذي أقيم بأميركا نوفمبر العام الماضي وشاركت فيه الإمارات بناء على الاتفاقية التي وقعها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا مع حوناثان أورتمانس رئيس الأسبوع العالمي لتأسيس الأعمال والمشاريع، والتي تم بموجبها انضمام الكليات لمجموعة مختارة من الرواد في مجال تأسيس الأعمال والمشاريع برئاسة مؤسسة

Ewing Marion Kauffman بالإضافة إلى استضافة كليات التقنية للملتقى الاقتصادي العالمي لمجموعة الدول التي شاركت في الأسبوع العالمي لتأسيس الأعمال والمشاريع.

وستشارك الـ 87 دولة في هذا التجمع العالمي المتزامن عقده مع مؤتمر «الإبداع الاقتصادي» وتعرض نماذج من مشاريعها الإبداعية الصغيرة وأفكارها المبتكرة، وسيتيح الملتقى الفرصة للاستفادة وتبادل الخبرات والمعلومات، حيث ستقدم هذه الدول خلاصة ما قدمته في أسبوع الإبداع العالمي بما يفيد المشاركين من طلاب ومؤسسات ومهتمين.

الجدير بالذكر أن كليات التقنية شاركت في فعاليات الأسبوع العالمي لتأسيس الأعمال والمشاريع بجانب الدول المشاركة في الفترة من (16 إلى 22) نوفمبر الماضي، حيث شارك طلبة الكليات من خلال العديد من الأنشطة الهادفة التي ساعدتهم على التعرف على قدراتهم الكامنة في مجالات الإبداع في قطاع الأعمال، وشملت الأنشطة المشاريع الطلابية والأنشطة الخيرية والمسابقات التنافسية وشارك فيها أيضا رجال أعمال وموظفون وشخصيات قيادية من عدد من المؤسسات المحلية.

إعلان الفائزين في مسابقة التخطيط المؤسسي

سيتم على هامش المؤتمر الإعلان عن أسماء الفائزين بمسابقة التخطيط والإبداع لمؤسسي الأعمال والمشاريع الشباب، التي أعلن عن إطلاقها لأول مرة في الشرق الأوسط بالتعاون بين مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب (CERT) وكلية وارتن لإدارة الأعمال بجامعة بنسلفانيا.

وأتيحت المشاركة في المسابقة لجميع طلبة وخريجي كليات التقنية العليا، وتبلغ قيمة الجوائز المرصودة للمشاريع الفائزة (50 ألف دولار أميركي)، وقد تنافس الطلبة على مدار أربعة أشهر في مجال التخطيط والتأسيس للمشاريع الإبداعية، وأتيح لهم المجال للبحث واكتساب المعارف والاستعانة بالخبراء لإطلاق أفكارهم الجديدة.

وأعد كل فريق خطة العمل في بيئة تعاونية وتنافسية، بحيث تم تقديم خلاصة تنفيذية خلال شهر ديسمبر الماضي، وبعد تقييم الأعمال تم اختيار 25 فريقا على الأكثر في شهر يناير الماضي 2010، ومن ثم اختيار أفضل 8 مشاركات للمنافسة النهائية، ويتم تقديم خطة العمل الكاملة في موعد أقصاه 18 فبراير 2010 ليتم اختيار الفائزين من قبل لجنة المحكمين خلال الفترة 9 ؟ 11 مارس 2010 لتعلن أسماءهم تزامنا مع انعقاد المؤتمر الاقتصادي

أبوظبي ـ لبنى أنور

طباعة Email
تعليقات

تعليقات