في حلقة نقاشية حول «اثر إنشاء مجلس حكام الإمارات المتصالحة في التطوير والتنمية»

حاكم عجمان: زايد لعب دوراً كبيراً في تأسيس الاتحاد

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لعب دورا أساسيا وكبيرا من اجل تأسيس اتحاد الإمارات ورسم الإستراتيجية التي سار عليها منذ قيام الاتحاد وان أنجاله سائرون على نفس النهج والمضي قدما نحو مزيد من الارتقاء والتقدم والنهوض بمستوى الإنسان الإماراتي الذي هو رأس المال الحقيقي ومكسب تعتز وتفخر به القيادة الرشيدة لهذا الوطن.

جاء ذلك خلال حديث رئيسي لسموه في الحلقة النقاشية بعنوان «اثر إنشاء مجلس حكام الإمارات المتصالحة في التطوير والتنمية» التي نظمتها مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية ضمن برنامجها الثقافي بمقر غرفة تجارة وصناعة عجمان وحضرها سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان وعدد من الشيوخ وضيوف الإمارة ورؤساء ومدراء الدوائر الحكومية والمحلية وكبار المسؤولين وأدارها الدكتور خليفة الشعالي.

وعرض سموه وصفا دقيقا لأهداف إنشاء المجلس ومجالات التنمية والتطوير التي اضطلع بها مشيرا إلى أن مشاركته في اجتماعات مجلس الحكام تمتد إلى مرحلة تكوينه الأولى..وأكد صاحب السمو حاكم عجمان على أهمية أن تدرك الأجيال الأحداث الهامة من تاريخها. وقال سموه إن السبب الرئيس من وراء إنشاء مجلس الحكام كان من أجل مشاركتهم في ادارة المجتمع بصورة حضارية تتطلبها مرحلة الانتقال بالمجتمع الى الحضارة والعمران.

تطوير الإمارات

وبين سموه مساهمات الحكام في تطوير الامارات رغم شح الموارد وكيف استعان الحكام بالدول الشقيقة والصديقة من أجل تطوير خدمات التعليم والصحة وغير ذلك من الاحتياجات الضرورية التي كان يفتقر اليها المجتمع.

وأوضح سموه أن الادارة البريطانية في ذلك الوقت لن تولي اهتماما لتطوير المنطقة لولا سعي الحكام الدؤوب ومثابرتهم وحرصهم على تنمية مجتمعاتهم وبعض الضغوط الخارجية التي اتهمت الادارة البريطانية بإهمال تطوير وتنمية المنطقة مثمنا سموه دور الحكام في دفع عجلة التنمية بشتى الوسائل ومساهمتهم المادية في إنشاء وتمويل بعض المشروعات والخدمات.

وتناول صاحب السمو حاكم عجمان العديد من القضايا المهمة التي برزت خلال فترة مجلس حكام الإمارات والاجتماعات التي عقدها المجلس لحل العديد من الخلافات في وجهات النظر ودور الجامعة العربية واهتمامها في المنطقة وانتخاب صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم رأس الخيمة رئيساً للمجلس وسموه نائباً للرئيس كما تم تأسيس اللجنة التشاورية وتاسيس مكتب التطوير عام 1965.

وأعرب سموه عن فخره واعتزازه بأبناء الدولة الذين يثبتون يوما بعد يوم أنهم قادرون على حمل المسؤولية والحفاظ على ارض هذا الوطن والعمل على الارتقاء به وتطويره والنهوض بكافة قطاعاته المختلفة مشيدا سموه بما وصلوا إليه من العلم والحصول على أعلى الدرجات العلمية من ماجستير ودكتوراه.

وأكد سموه أن كل ذلك جاء من خلال الاهتمام بهم وتوفير كافة التسهيلات والحوافز لهم من قبل الدولة والتي ستواصل تقديم مزيد من العطاء لأن المال يأتي ويذهب ويبقى الإنسان هو الذي يبني وينجز ويطور ويرتقي بوطنه.

عائلة واحدة

وقال صاحب السمو حاكم عجمان «نحن في دولة الامارات نكمل بعضنا بعضا من ابوظبي الى الفجيرة كما اننا عائلة واحدة معرباً عن تمنياته ان يدوم الامان والاستقرار ويظل الخير ليستفيد منه الجميع».

ووجه سموه الشكر لكل من ساهم في تنظيم هذه الحلقة النقاشية من منظمين ومشاركين وعلى رأسهم السفير عيسى صالح القرق وأثنى على أهمية اقامة هذا النوع من الحوارات الهادفة.

وبدأت الحلقة النقاشية بكلمة للدكتورة آمنة أبو شهاب المديرة العامة لمؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية تحدثت فيها عن دور المؤسسة في بناء الانسان مؤكدة اهمية ان يكون ذك على الاسس نفسها التي كان يبنى بها الانسان على أرض الثقافة والتاريخ والرقي الانساني كما مثال عجمان الصغيرة مساحة والكبيرة بقيادتها ونفوس اهلها وتلاقيهم مع هذه القيادة على الفضائل والمثال وحب العلم والمعالي.

مراحلة تاريخية

وقدم الدكتور سيف بن عبود البدواوي عرضا لمراحل تاريخية هامة من مسيرة «مجلس حكام الامارات المتصالحة 1952 ـ 1971» معرفا بالمجلس وأهداف انشائه ومجالات التنمية التي مارسها والتحديات التي اعترضت عمله.

وتحدث عن مفاصل هامة من عمر المجلس وأدوار بعض الشخصيات الهامة التي كان لوجودها في المجلس أثر في التنمية والصعوبات التي واجهت الحكام في تلك الفترة الحرجة حيث ظهرت بوادر الانسحاب البريطاني من شرق السويس والفراغ السياسي والامني الذي كان سيخلفه وضرورة الاستعداد لما بعده.

وتطرق لمحاضر الاجتماعات البالغ عددها 33 محضرا واجتماعات اللجنة التشاورية التي كانت بمثابة اللجنة التحضيرية لمجلس الحكام وتأسيس مكتب التطوير الذي اصبح اليد المنفذة لمشاريع مجلس الحكام من طرق وكهرباء ومدارس وخدمات طبية.

من جانبه تحدث علي محمد الشامسي عن أثر انشاء المجلس على مجالات الحياة المختلفة مشيرا الى أن التنمية والتطوير رغم كونهما حاجة ماسة في مجتمع يفتقر الى كثير من الخدمات إلا أن الادارة البريطانية في ذلك الوقت لم تكن منشغلة بذلك كهدف استراتيجي لوجودها وإنما بما يخدم مصالحها.

وقسم الشامسي اثر انشاء مجلس الحكام على التنمية الى مرحلتين مرحلة ما قبل بيتر تريب «المقيم السياسي 1955/1985» ومرحلة ما بعده حيث رأى أن مرحلة ما قبل بيتر تريب خلت او تكاد تخلو من أي تنمية حقيقية الا أن مرحلة المقيم السياسي بيتر تريب تميزت بتزايد الاهتمام بالتنمية والتطوير على اعتبار أن ذلك ضرورة لتحقيق الامن والاسقرار في المنطقة وحماية لها من التدخلات الخارجية وبما يخدم الاهداف الاستراتيجية للوجود البريطاني في المنطقة.

واستعرض السفير عيسى صالح القرق خلال الحلقة النقاشية تأسيس مجلس الإمارات المتصالحة والخطوات التي مر بها واثر انشاء المجلس على أعمال مكتب التطوير الذي كان ثمرة من ثمار مجلس الحكام آنذاك. وبين أن إنشاء مكتب التطوير كان باتفاق الحكام على ضرورة قيام مؤسسات متخصصة تعنى بالتنمية والتطوير مشيرا الى ان تضارب المصالح في المنطقة لم يمنع الحكام من اداء ادوار جوهرية في التنمية وتطوير امارتهم.

وتحدث عن تشكيل اللجنة التشاورية من قبل مجلس الامارات المتصالحة والتي انيط بها مراقبة عملية التطوير بين الامارات. وقدمت في الحلقة وثائق تعرض لأول مرة تثبت مساهمة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رحمه الله، في العديد من مشاريع المجلس ومنها الصحة والتعليم. وفي نهاية الحلقة النقاشية فتح باب الحوار للحاضرين الذين ثمنوا حضور صاحب السمو حاكم عجمان واثروا العديد من محاور النقاش بمداخلاتهم.

(وام)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات