54 رقيب سير يضبطون الحركة المرورية في شوارع عجمان

سلطان النعيمي: هدفنا حفظ الأرواح وليس حصد المخالفات

صورة

ارتفاع وتيرة شكاوى الاهالي والمقيمين في إمارة عجمان من زيادة عدد المخالفات المرورية خلال العام الماضي، و مدى أسهام رقباء السير في ضبط الشارع وردع المخالفين في ظل التوسع العمراني والزيادة السكانية التي تشهدها الإمارة ، دفع «البيان» الى تسليط الضوء حول دور رقباء السير في عمليات الضبط المروري في الإمارة.

سلامة الجمهور

أكد العقيد سلطان بن عبدالله النعيمي نائب مدير عام شرطة عجمان اهتمام وحرص الشرطة على توفير الأمن والسلامة لمستخدمي الطريق، من اجل حماية الافراد من الحوادث المرورية القاتلة التي يروح ضحيتها زهرة شباب الوطن، وتقوم على هذا الصعيد بالعديد من الإعمال.

وعن شكاوى الناس من ازدياد عدد المخالفات المرورية خلال العام الماضي، أشار إلى ان وجود الدوريات ورقباء السير ساهم في القضاء على الفوضى المرورية و ردع المستهترين بأرواح الناس ومستخدمي الطريق .

وقال نائب مدير عام شرطة عجمان: لانسعى الى حصد المخالفات بل الحفاظ على أرواح فلذات أكبادنا وحماية الشباب من التهور والسرعة القاتلة وإلزام الجميع بأهمية احترام القانون المروري الذي يحمي أرواح الناس.

وأفاد نائب مدير عام شرطة عجمان ان الشرطة رأت أهمية تكثيف الدوريات وزيادة عدد رقباء السير تماشيا مع زيادة الكثافة السكانية وعدد المركبات، كما ان رقباء السير يصلون في وقت وجيز إلى موقع الحادث ويعملون من اجل تخفيف الاختناقات المرورية وتسهيل انسيابية السير .

وأوضح ان رقباء السير الذين يعملون الآن في الإمارة تدربوا على كيفية التعامل مع الجمهور وتطبيق القوانين المرورية، كما هي دون مجاملة، إضافة الى تلقيهم توجيهات يومية بضرورة التعامل مع الجمهور بصورة تعكس الوجه المشرق لدولة الإمارات التي تحتضن العديد من الجنسيات.

تعامل انساني

وعن ازدياد المخالفات في العام الماضي في عجمان بواقع 170 ألف مخالفة عزا الأمر إلى الضبط المروري الذي يهدف إلى حماية مستخدمي الطريق، مشيرا الى ان الشرطة ترحب بكل من له احتجاج لمخالفة سجلت عليه وهو غير مقتنع بهذا الأمر، لافتا الى فصل رقيب سير تعامل بصورة غير إنسانية مع الجمهور.

وأكد ان الشرطة جزء لايتجزأ من المجتمع وتهدف إلى راحته وسلامته كما أن الغالبية العظمى من المخالفات تتعلق بالسرعة الزائدة التي ضبطت بواسطة الرادار، حيث بلغت المخالفات المسجلة بواسطة الرادار خلال العام الماضي 240 مخالفة سرعة زائدة.وذكر ان شرطة عجمان تسعى جاهدة من خلال العناصر البشرية المدربة واستخدام التقنية الحديثة الى حل المشاكل الخاصة بالازدحام المروري في الإمارة.

رقابة ضرورية

من جانبه، أكد العقيد عبيد حميد المطروشي مدير إدارة العمليات بشرطة عجمان أهمية دور رقباء السير في عمليات الضبط المروري على الطرقات، مشيرا إلى أن الإمارة تشهد طفرة عمرانية وزيادة سكانية تستوجب المتابعة والرقابة الدائمة على الطرقات من اجل انسيابية حركة السير والمرور والحد من السرعات الزائدة التي تؤدى إلى حوادث مرورية قاتلة.

تدريب الرقباء

وذكر بأنه تم تدريب رقباء السير الذين يجوبون الطرقات على أحدث الأساليب وعلى أيد خبيرة مكونة من فريق عمل من الشرطة الفرنسية ، كما تم تدريبهم على الانضباط وأهمية تطبيق روح القانون واحترام الجمهور ومعاملتهم بالحسنى، موضحا ان عدد المخالفات التي سجلت حضوريا للمخالفين بلغ 65 الفا و 686 مخالفة

و 52 الفا و 861 مخالفة غيابية.

وأفاد ان إدارة العمليات تعمل بالتعاون مع كافة الإدارات والأقسام بالشرطة من اجل الحفاظ على امن وسلامة المجتمع، حيث يتم توصيل المعلومة للجهة المعنية بأسرع وقت إذا ما كان الحادث جنائيا فيصل الأمر مباشرة إلى إدارة البحث الجنائي، وان كان مروريا يصل مباشرة إلى الدوريات المرورية للوصول لموقع الحادث بأقصى سرعة ممكنة.

وفيما يخص التوجيهات التي تصدر إلى رقباء السير في معاملة الجمهور، أوضح المساعد أول بلال داوود ان التوجيهات الدائمة لرقباء السير تتمحور حول أهمية احترام الجمهور وعدم توقيع المخالفة إذا إمكن تقديم النصح والإرشاد في سبيل رفع الوعي المروري بين سائقي المركبات، موضحاً أنه يجري يوميا تلاوة التعليمات الخاصة بحسن المعاملة وعدم التعنت في مخالفة الجمهور في طابور الصباح.

وذكر أن الشرطة تعمل لمصلحة جميع إفراد المجتمع ولا تستهدف من وراء المخالفات سوى حماية أرواح الناس بسبب الحوادث المرورية البليغة التي يروح فيها دائما أبناء الوطن الذين لا ذنب لهم سوى تواجدهم في موقع الحادث المروري.

اتهامات تفتقد للدقة

وحول الاتهامات التي توجه إلى رقباء السير من كثرة المخالفات وعدم تفهم الجمهور أوضح الرقيب عبد الحميد كيلاني عبد الحميد والذي حصل على المركز الأول في دورة رقباء السير التي نظمت مؤخرا في شرطة عجمان بأن رجال المرور همهم الأساسي تطبيق القانون لحماية مستخدمي الطريق الا ان فئة المستهترين بالقوانين والأنظمة هي الغالبة على الطرقات وهذا الأمر يتوجب الحسم.

وذكر ان رقباء السير لا يتعاملون مع الجمهور استنادا الى ردات الفعل بل في أحيان كثيرة يتفاوضون على مخالفات لا تضر بالآخرين «وفي هذه الحالة بتقديم النصح والإرشاد لعدم تكرار المخالفة» . وفى السياق ذاته، أشار حميد المهدي مدرب رقباء السير، ان الشرطة تسعى دائما الى تحقيق السلامة المرورية ونيل رضا الجمهور.

كما ان رقباء السير الذين يعملون في الإمارة لديهم خبرات واسعة في كيفية التصرف مع الجمهور واحترامهم مؤكدا ان الشارع مليء بالكثير من المشاكل التي تواجه رقباء السير أولها عدم احترام بعض السائقين للقوانين المرورية واللامبالاة بحياة الآخرين ما يؤدي إلى مخالفة قانون المركبات المستهترين بالنظم والقوانين المرورية.

ازدياد المخالفات المرورية في الإمارة

بلغ عدد المخالفات المرورية المسجلة في كشف المخالفات المرورية الخاصة بالسير والمرور خلال العام الماضي في عجمان 358 ألف مخالفة منها 240 ألف مخالفة تتعلق بالسرعة الزائدة والضبط بواسطة الرادار، بينما شهد العام السابق له تسجيل 188 ألف مخالفة منها 182 ألفا سرعة زائدة وضبط بواسطة الرادار.

وتشير الإحصائية المرورية الصادرة عن الإدارة العامة لشرطة عجمان الى زيادة عدد الحوادث المرورية خلال العام الماضي في الإمارة بعدد2663 حادثا وبنسبة زيادة بلغت 11 % عن العام السابق له ، كما تبين الإحصائية ان هنالك انخفاضا في أعداد الحوادث البليغة بعدد 14 حادثا وبنسبة انخفاض 3 % وادى هذا الأمر إلى انخفاض أعداد الوفيات جراء الحوادث المرورية البليغة بعدد 29 حالة وفاة وبنسبة انخفاض بلغت 52% .

24 ساعة

بلغ عدد رقباء السير العاملين في الإدارة العامة لشرطة عجمان 54 فردا يعملون على مدار الـ 24 ساعة إلى جانب الدوريات المرورية لمراقبة حركة السير والمرور، والوصول إلى مواقع الحوادث بأسرع وقت ممكن بينما كان لم يكن عددهم قبل عامين يتجاوز إلـ 11 رقيب سير، وقد احتفلت الإدارة العامة لشرطة عجمان مؤخرا بتخريج 26 رقيب سير بعد تدريبهم على ايد فرنسية على مهارات قيادة الدراجات النارية وكيفية الوصول السريع إلى موقع الحادث المروري والتعامل مع المخالفين.

عجمان - أسامة احمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات