مصافحة بين المسؤول السعودي السابق ونائب ليبرمان

تركي الفيصل رفض مشاركة مسؤول إسرائيلي

انشغل السياسيون، وغير السياسيين، أمس في تفسير المصافحة التي جرت على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن بين الأمير تركي الفيصل، السفير السعودي السابق لدى الولايات المتحدة ورئيس الاستخبارات السعودية لعقود، ونائب وزير الخارجية الإسرائيلي دان أيالون، والتي جاءت بعد رفض الفيصل مشاركة الأخير في جلسة حوار في المؤتمر، ما جعل منظميها يفصلونهما في جلستين.

ومع محاولة بعضهم إعطاء الواقعة حجماً أكبر من كونه تسوية لنزاع دبلوماسي علني غير معتاد بشأن ترتيبات أماكن الجلوس في مؤتمر ميونيخ للسياسات الأمنية، حسم الأمير تركي الفيصل الجدل بالتأكيد على أن مصافحته أيالون كانت بادرة من الأخير للاعتذار عن إساءته للمملكة.

وشدد الفيصل في بيان أن الواقعة «يجب ألا تخرج عن سياقها أو يُساء فهمها». وقال «رفضي وإدانتي القوية لسياسات إسرائيل وأفعالها ضد الفلسطينيين يظل ثابتاً، من الواضح أن الجيران العرب لإسرائيل يريدون السلام، ولكن، لا أحد يتوقع منهم أن يتسامحوا مع أفعال ترقى إلى حد السرقة، وبالقطع يجب ألا يتعرضوا لضغوط تدفعهم إلى مكافأة إسرائيل على إعادة أراض لا تملكها في المقام الأول».

وأشار إلى أن أيالون زعم أيضاً ان «المملكة العربية السعودية، بكل ثروتها، لم تعطِ بنساً واحداً إلى السلطة الفلسطينية». وقال الفيصل: «رفضت زعمه حول الدعم الذي تقدمه بلادي إلى السلطة الفلسطينية، وذكرّته بأن المملكة قدمت أكثر من 500 مليون دولار للسلطة الفلسطينية خلال السنوات الخمس الأخيرة».

وأضاف: «أيالون طلب مني أن ألقاه لأصافحه، وأؤكد أنني لا أحمل مشاعر سلبية ضده. وأوضحت له أنه يجب أن يأتي إليّ، وعندما تقابلنا وجهاً لوجه قال إنه اعتذر عن ما قاله، ورددت عليه بأنني أقبل اعتذاره لي وكذلك للسفير التركي». وأضاف: «رددت عليه بأنني رفضت الجلوس معه على طاولة واحدة، ليس لأنه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، ولكن بسبب سلوكه السيئ مع السفير التركي لدى إسرائيل أوغوز شيليخول».

وختم تركي الفيصل بيانه بالتأكيد على أن الإسرائيليين يجب ألا يتوهموا أن السعودية ستقدم لهم الاعتراف الإقليمي الذي يرغبون فيه، وذلك إلى حين قبول دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإزالة كل المستوطنات.

وكان تركي الفيصل قد رفض الدخول في مفاوضات مع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون ضمن المؤتمر ما اضطر القائمين على المؤتمر إلى تقسيم حلقة الحوار إلى جلستين متتاليتين، ضمت الأولى الفيصل مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ودبلوماسي مصري، فيما انضم أيالون إلى حلقة نقاش ثانية.

وفي جلسة الأسئلة والأجوبة التالية وقف الأمير أمام الحاضرين وقال إنه ليس الذي اعترض، وأن انقسام اللجنة كان على الأرجح بسبب سلوك أيالون الفظ مع سفير تركيا لدى إسرائيل أوجوز شيليخول في يناير الماضي.

ورد أيالون بالقول ان تركي الفيصل شكك في نزاهته. وأضاف «إذا لم يكن في الواقع هو الذي اعترض على وجودي هنا معه، فإنني ادعوه لمصافحة يدي الممدودة». واقترب الأمير تركي من المنصة ونزل إيالون من عليها وتصافحا.

(وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات