في كلمته بمناسبة «يوم البيئة الوطني الثالث عشر»

حمدان بن زايد : الإمارات تخطط لتحقيق التنمية المستدامة

صورة

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبى في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة .. أنه في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .. في مجال حماية البيئة وتنميتها وإقتداء بنهجهما المتمثل في الاستعانة بالتخطيط العلمي طويل المدى لتحقيق الأهداف الوطنية .. إهتمت دولة الإمارات بوضع وتطبيق السياسات الوطنية والإستراتيجيات والبرامج التي تأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية لما لها من دور إيجابي في بناء القدرات الوطنية في مجال إدارة البيئة بطريقة مستدامة.

وقال سموه في كلمته بمناسبة «يوم البيئة الوطني الثالث عشر» الذي يصادف يوم الرابع من فبراير من كل عام .. إنه انطلاقا من رؤية سياسية واضحة المعالم وضعت دولة الإمارات خطة عمل من أجل الوصول إلى تنمية مستدامة والتي ينظر إليها كأفضل خيار للوفاء باحتياجات الحاضر دون التفريط في حق الأجيال القادمة .. ويتطلب ذلك تطبيق استراتيجيات محددة لتعزيز مفهوم التنمية المستدامة وشراكة فعالة وتنسيق بين المؤسسات والهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأضاف سموه أن التحديات التي تواجه دولة الإمارات كثيرة ومتجددة ولكن كل ذلك يمكن التغلب عليه من خلال التخطيط السليم ووضع الإستراتيجيات وتكاتف الجهود وتكاملها لتنفيذ خطط العمل .. مشيرا إلى أن أهم التحديات التي تواجه دولة الإمارات تتمثل في تزايد معدلات النمو الاقتصادية والسكانية والتي أدت إلى زيادة الاستهلاك في مجالات الطاقة والمياه وإنتاج النفايات وذلك في ظل مجتمع حضري يغلب عليه النمط الإستهلاكي ويتمتع بقدر كبير من الرفاهية .. الأمر الذي ساهم في زيادة البصمة البيئية للدولة حتى أصبح متوسط استهلاك الفرد في الدولة من الموارد الطبيعية يفوق إستهلاك نظيره في الدول المتقدمة وغيرها من الدول النامية.

وأشار سمو رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة- أبوظبي.. إلى أن الدراسات التي أجريت مؤخرا أظهرت أن بصمة الكربون تشكل (76) في المائة من بصمة الإمارات البيئية في حين أن قطاعات البناء والإنشاء والكهرباء إحتلت مستويات عالية من بصمة الدولة .. ولذلك جاء إطلاق «مبادرة البصمة» خلال شهر أكتوبر 2007 والتي تركزت على إجراء الدراسات والأبحاث حول أنماط الاستهلاك السائدة في الدولة لتقليل البصمة البيئية.

على الطريق الصحيح

وأوضح أن أبوظبي تسير على الطريق الصحيح لتعزيز مكانتها العالمية خاصة في ظل التوقعات بزيادة عدد سكان مدينة أبوظبي إلى ثلاثة ملايين وقد يتخطى خمسة ملايين نسمة خلال عام 2030 .. لافتا إلى أنه قد تم وضع خطة أبوظبي 2030 والتي تمثل الإطار العمراني لأبوظبي وتلبي متطلبات التنمية الحالية والمستقبلية للإمارة.

وأشار سموه إلى المبادرات البيئية التي أطلقتها إمارة أبوظبي لتحقيق أهدافها بالوصول إلى التنمية المستدامة ومنها مبادرة «استدامة » التي أعدها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بالتعاون مع هيئة البيئة- أبوظبي والجهات المعنية بالإمارة وتجسد رؤية القيادة لجعل مدينة أبوظبي على الخريطة العالمية كعاصمة تطبق مبادئ الإستدامة.

كما أشار إلى « مدينة مصدر » التي تجسد الالتزام الإستراتيجي طويل الأمد بتسريع وتيرة عملية تطوير ونشر حلول لطاقة المستقبل والتي نأمل أن تكون أول مدينة في العالم خالية من إنبعاثات الكربون والنفايات الناتجة عن احتراق الوقود وتعتمد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة. وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أنه بالرغم مما تحقق إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب بذل مزيد من العمل لتنسيق الجهود بين الجهات والمؤسسات المعنية في مجال البيئة للمساهمة في حمايتها وتنمية مواردها والعمل على استدامتها.

وقال سموه في ختام كلمته إنه بالرغم من أهمية السياسات والدراسات والأبحاث والمبادرات الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تشجع على خفض الاستهلاك والتدوير وإعادة تصنيع المواد وتخفيف تأثير الإنسان على الموارد المحدودة للأرض .. إلا أن وعي مجتمع الإمارات بمكوناته الثقافية والإجتماعية المختلفة هو الذي يحدث الفرق في الوصول إلى إنجاز مطلوب في ترشيد الإستهلاك وتطويع أساليب الحياة لتحقيق التوازن بين التنمية من جهة واستدامة الموارد والقدرات من أجل أجيال المستقبل من جهة الأخرى.

(وام)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات