تنفيذاً لقانون مكافحة التبغ

مهلة عامين لتعديل أوضاع مقاهي البنايات السكنية

أكدت مصادر مسؤولة أن وضع المقاهي الحالي داخل المباني السكنية يعد مخالفا للقانون وأن اللائحة التنفيذية للقانون هي التي ستحدد مصير تلك المقاهي والمسافة القانونية حيث تنص المادة الحادية عشرة من القانون على حظر الترخيص للمقاهي أو ما يماثلها التي تقدم أيا من أنواع التبغ أو منتجاته داخل البنايات أو الأحياء السكنية.

وقالت إن اللائحة التنفيذية لهذا القانون ستحدد بعد التنسيق مع السلطة المختصة الأماكن التي يجوز الترخيص بتقديم التبغ أو منتجاته فيها وساعات عملها، وعلى المقاهي أو ما يماثلها القائمة حاليا توفيق أوضاعها خلال سنتين من تاريخ العمل بأحكام القانون وذلك بتغيير النشاط أو النقل إلى مكان آخر.

وأوضح مسؤولون في وزارة الصحة أن الوزارة بصدد اتخاذ خطوات سريعة وجادة للبدء في تنفيذ قانون مكافحة التبغ الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الأسبوع الماضي والذي أصبح سارياً بعد يوم من اعتماده مؤكدين أن القانون يعد انطلاقة ودفعة قوية لجهود مكافحة التبغ بالدولة، ومن المقرر أن تقوم الوزارة بعقد مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء المقبل للإعلان عن الإجراءات والخطط التي ستنفذها خلال المرحلة المقبلة في إطار القانون الجديد.

وذكرت المصادر أن الوزارة بصدد تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة التدخين والتي نصت عليها المادة رقم (12) من القانون والتي ستضم أعضاء من مختلف الجهات المعنية من وزارة الصحة والجمارك والبلديات والموانئ والمطارات والاقتصاد وغيرها وعرضها على مجلس الوزراء لإقرارها ولتحديد اختصاصاتها ومهامها ونظامها لتباشر أعمالها في تطبيق أحكام القانون.

ومن بين أهم مهام اللجنة هي تنفيذ أحكام القانون من خلال متابعة إدخال التبغ ومنتجاته إلى الدولة وفق الشروط الواردة في المواصفات القياسية للدولة وعدم الإعلان أو الترويج أو رعاية أيا من منتجات التبغ ومتابعة التحذيرات الصحية والصور التحذيرية على عبوات التبغ وكذلك متابعة حظر زراعة التبغ لأغراض تجارية أو صناعية داخل الدولة وحظر بيع التبغ لمن لا يتجاوز سنه 18 عاما وحظر التدخين في الأماكن العامة أو تخصيص أجهزة ومعدات آلية لبيع السجائر.

وقالت ان الوزارة بصدد إعداد برامج للتوعية والتثقيف بالتعاون مع الجهات المعنية ستعمل على تشكيل ثقافة جديدة بين أفراد المجتمع لرفض مبدأ التدخين وتوسيع الوعي المعرفي بمخاطره وأضراره، إلى جانب وضع خطط واستراتيجيات مرحلية تهدف إلى خفض نسبة انتشار ظاهرة استهلاك التبغ بين أفراد المجتمع بمختلف شرائحه وأعماره، وعلى الرغم من أن وزارة الصحة وضعت قضية استهلاك التبغ ضمن أولوياتها، وبذلت جهوداً كبيرة ومتنوعة لمكافحة هذه الآفة خلال السنوات الماضية، إلا أن استهلاك التبغ في دولة الإمارات ظل في زيادة مستمرة نتيجة الحملات الترويجية والإعلانية الضخمة التي تنظمها شركات التبغ العالمية.

وأشارت إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال العامين الماضيين بشأن حظر التدخين في الأماكن العامة والمؤسسات الحكومية والمحلية ومراكز التسوق والمطارات وغيرها خاصة في إمارة دبي وأبو ظبي جعلت دولة الإمارات من الدول التي تلتزم بتطبيق السياسات التي أقرتها منظمة الصحة العالمية والتي تضمن أكبر قدر من الفعالية والتمكين من كبح جماح وباء والتبغ وحماية الناس من دخان السجائر، مؤكدين أن تطبيق القانون الجديد لمكافحة التبغ داخل الدولة خاصة مع وجود غرامات وعقوبات رادعة للمخالفين سيتوج هذه الخطوات في الحد من تلك الظاهرة بصورة أكثر فعالية.

وأكدت أن الوزارة من خلال الخطط التي ستنفذها خلال هذا العام بشأن مكافحة التدخين تهدف إلى حشد الجهود الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة وتنسيق الجهود وتكثيف البرامج الإعلامية والنشاطات التوعوية للتعريف بأضرار التدخين والتحذير من آثاره المدمرة لصحة الإنسان والملوثة للبيئة سواء أكان من المدخنين أو ممن يخالطونهم ويتعرضون لدخان التبغ مشيرين إلى أن ارتفاع معدلات التدخين وزيادة استهلاك منتجات التبغ في الآونة الأخيرة يتطلب مضاعفة الجهود وجعل مكافحة التدخين قضية وطنية يجب أن يشارك فيها يشارك فيها المجتمع بكل فئاته كل في موقعه.

وتقول منظمة الصحة العالمية ان تعاطي التبغ يؤدي إلى وفاة أكثر من خمسة ملايين نسمة كل عام على مستوى العالم وهو أكثر من مجموع الوفيات الناجمة عن الايدز والعدوى بفيروسه والسل والملاريا مجتمعين وإذا استمرت الاتجاهات الراهنة فإن ظاهرة تعاطي التبغ قد تودي بحياة ما يزيد على ثمانية ملايين نسمة سنويا بحلول عام 2030، وبحياة مليار نسمة إجمالا في القرن الحادي والعشرين.

أمراض قاتلة

يسبب التدخين أمراضا قاتلة وموهنة كما أن احتمالات حدوث الوفاة من جرائه قبل الأوان بالغة الارتفاع بالمقارنة مع سائر السلوكيات المحفوفة بالخطر ونصف مجموع المدخنين لمدد طويلة سيقضي عليهم التبغ في نهاية المطاف، ونصف هؤلاء سيموتون في مرحلة الكهولة المنتجة ويخسرون 20 إلى 25 عاماً من أعمارهم والأمراض المرتبطة بالتدخين جيدة التوثيق وهي تشمل سرطانات الرئة وسائر أجهزة الجسم ومرض القلب الاقفاري وباقي أمراض الدورة الدموية، والأمراض التنفسية وفي المناطق التي ينتشر فيها مرض السل، يواجه المدخنون احتمالات خطر أكبر مما يواجهه غير المدخنين من الموت بسبب هذا المرض.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات